الجمعة 17 يوليو 2026 أبوظبي الإمارات
مواقيت الصلاة
أبرز الأخبار
عدد اليوم
عدد اليوم
علوم الدار

6685 مريضاً يستفيدون من الذكاء الاصطناعي في «تنظير القولون»

مستشفى كليفلاند كلينك أبوظبي
17 يوليو 2026 00:52

هدى الطنيجي (أبوظبي)

يواصل مستشفى كليفلاند كلينك أبوظبي تعزيز قدراته في مجال الكشف المبكر عن سرطان القولون والمستقيم، عبر اعتماد تقنية ذكية في وحدة التنظير الداخلي أثبتت فاعليتها في رفع معدلات اكتشاف السلائل واستئصالها قبل تطوُّرها إلى أورام سرطانية، ومنذ إطلاقها، استفاد من هذه التقنية أكثر من 6,685 مريضاً، بما يدعم جهود الدولة في تعزيز الرعاية الصحية الوقائية وتحسين جودة الحياة.
وقال د. آيدمير الرقاوي، استشاري طبّ الجهاز الهضمي والكبد والتغذية بمعهد أمراض الجهاز الهضمي في كليفلاند كلينك أبوظبي: في فبراير 2024، أدخل مستشفى كليفلاند كلينك أبوظبي تقنية الذكاء الاصطناعي في وحدة التنظير الداخلي، لتكون متاحة لجميع المرضى منذ اليوم الأول. واعتباراً من ذلك الحين، خضع أكثر من 6,685 مريضاً لتنظير القولون باستخدام هذه التقنية المدعومة بالذكاء الاصطناعي، مع تسجيل تحسُّن مستمر في فعالية اكتشاف السلائل واستئصالها قبل أن تتطور إلى آفات سرطانية محتملة.

وذكر أنه أثناء تنظير القولون، يبحث الأطباء عن زوائد نسيجية صغيرة تظهر على بطانة القولون وتُعرف باسم السلائل. وقد يكون بعضها حميداً وغير ضارّ، بينما يمكن أن يتحول بعضها الآخر تدريجياً إلى سرطان على مدى عدة سنوات إذا لم يُكتشف ويُستأصل في الوقت المناسب، وتُعرف النسبة المئوية لفحوص تنظير القولون التي يكتشف فيها الطبيب ورماً غُدِّياً واحداً على الأقل باسم «معدل اكتشاف الأورام الغدية»، وهو يُعد أهم مؤشر لقياس مدى دقة تنظير القولون وفعاليته على نطاق واسع. وتتابع وحدة التنظير الداخلي في «كليفلاند كلينك أبوظبي» هذا المعدّل بدقة لدى كل طبيب، باعتباره أفضل مؤشّر متاح لقياس جودة الفحص والحفاظ عليها.
وأشار إلى أنه كان معدّل اكتشاف الأورام الغدية المسجل سابقاً في الوحدة يبلغ 35%، وبعد إدخال تقنية الذكاء الاصطناعي، ارتفع هذا المعدّل ليصل إلى 42%. وقد تبدو هذه الزيادة محدودة، إلا أن الأبحاث أظهرت أن كل ارتفاع بمقدار نقطة مئوية واحدة في هذا المعدّل يرتبط بانخفاض يقارب 3% في خطر إصابة المريض بسرطان القولون مستقبلاً. وبناءً على الأبحاث المنشورة، فإن زيادة بهذا الحجم، أي من 35% إلى 42%، يُقدّر أن تترجم إلى انخفاض بنحو 20% في خطر إصابة المريض بسرطان القولون في المستقبل.
وذكر أن منظومة الذكاء الاصطناعي تعمل على مساعدة الطبيب أثناء الإجراء، إذ تُبرز على الشاشة مناطق قد تحتوي على سلائل صغيرة أو مسطّحة، وهي من الآفات التي قد يصعب ملاحظتها بالعين المجردة وحدها. ولا تحلّ هذه التقنية محل الطبيب، بل تعمل بمثابة عين إضافية تساعد على تعزيز الدقة، وضمان عدم إغفال أي آفات محتملة.
وقال د. آيدمير الرقاوي: يُعد سرطان القولون من أكثر أنواع السرطان قابلية للوقاية؛ لأنه يتطور عادة ببطء من سلائل يمكن اكتشافها واستئصالها قبل سنوات من تحولها إلى آفات خطيرة. ومع تبنِّي المزيد من المستشفيات والعيادات في دولة الإمارات أدوات الفحص المدعومة بالذكاء الاصطناعي، ستزداد فرص اكتشاف هذه السلائل واستئصالها مبكراً، ومع مرور الوقت، يمكن أن يسهم تبنِّي هذه التقنية على مستوى الدولة في خفض عدد حالات الإصابة بسرطان القولون والمستقيم من الأساس، بما يدعم التوجه الأوسع لدولة الإمارات نحو تعزيز الرعاية الصحية الوقائية.
وأضاف: رسالتنا بسيطة: لا تنتظروا. يُعد سرطان القولون والمستقيم من أكثر أنواع السرطان شيوعاً في دولة الإمارات، لكنه في الوقت نفسه من الأنواع القليلة جداً التي يمكن الوقاية منها فعلياً، وليس مجرد اكتشافها في مرحلة مبكرة.
فعلى خلاف معظم أنواع السرطان، يبدأ سرطان القولون عادة على شكل سليلة تستغرق سنوات قبل أن تتحول إلى آفة خطيرة، ما يمنح الأطباء فرصة حقيقية لاكتشافها واستئصالها قبل أن تتحول إلى سرطان من الأساس. واليوم، أصبحت فحوص الكشف أكثر أماناً وسرعة ودقة من أي وقت مضى، لا سيما مع الدعم الإضافي الذي توفره تقنيات الذكاء الاصطناعي، إن تأجيل تنظير القولون الروتيني لا يزيل الخطر، بل يقلّل فرص اكتشاف المشكلة في مرحلة يمكن التعامل معها ببساطة وفعالية.

جميع الحقوق محفوظة لمركز الاتحاد للأخبار 2026©