هالة الخياط (أبوظبي)
تواصل أبوظبي تعزيز منظومة السلامة المرورية والبنية التحتية المخصّصة للمشاة، عبر تنفيذ 25 جسراً جديداً للمشاة في مواقع حيوية على مستوى الإمارة، ضمن خطط مركز النقل المتكامل الرامية إلى توفير شبكة تنقل آمنة ومستدامة، والحدِّ من حوادث الدّهس، وتحسين جودة الحياة للسكان والزوّار.
وأكد المركز أن مشاريع الجسور الجديدة تتوزع بواقع 14 جسراً في منطقة أبوظبي، و7 جسور في مدينة العين، و4 جسور في منطقة الظفرة، وذلك استناداً إلى دراسات مرورية وميدانية شاملة تأخذ في الاعتبار كثافة حركة المشاة والمركبات، ومعدلات النمو السكاني والعمراني، واحتياجات المناطق الحيوية ذات الاستخدام المرتفع.
وأوضح المركز أن الأولوية في تنفيذ الجسور الجديدة تُمنح للمناطق ذات الكثافة المرورية العالية وحركة المُشاة النشطة، ولاسيما في المناطق الصناعية والسكنية الحيوية مثل منطقة مصفح الصناعية ومدينة محمد بن زايد، إضافة إلى المناطق المحيطة بالمدارس والمرافق الخدمية والدينية المهمة، ومنها جامع الشيخ زايد الكبير، إلى جانب محاور الطرق الرئيسية والسريعة مثل منطقة المفرق الصناعية على شارع الشيخ خليفة بن زايد الدولي.
رؤية متكاملة
وأشار إلى أن هذه المشاريع تأتي ضمن رؤية متكاملة تهدف إلى توفير بيئة تنقل أكثر أماناً لجميع مستخدمي الطريق، من خلال فصل حركة المشاة عن حركة المركبات في المواقع التي تشهد معدلات عبور مرتفعة، بما يسهم في تعزيز السلامة العامة وتقليل المخاطر المرورية.
وأفاد مركز النقل المتكامل أنه في الوقت الحالي، تشرف بلدية أبوظبي على شبكة تضم 29 جسراً للمشاة موزّعة في مختلف مناطق الإمارة، تشمل 13 جسراً في جزيرة أبوظبي، و4 جسور في جزيرة الريم، و11 جسراً في مناطق البر الرئيسي، إضافة إلى جسر واحد في جزيرة السعديات، حيث تؤدي هذه الجسور دوراً مهماً في تسهيل التنقل الآمن بين جانبي الطرق الحيوية.
معايير هندسية
ويعتمد مركز النقل المتكامل عند تحديد مواقع الجسور الجديدة على معايير هندسية وفنية دقيقة، تستند إلى تحليل بيانات الحوادث المرورية، وكثافة الحركة المرورية، وسرعات الطرق، واحتياجات المناطق القريبة من المدارس والمراكز التجارية ومحطات النقل العام، وذلك بما يتوافق مع نهج «نظام النقل الآمن» الذي تتبنّاه الإمارة للارتقاء بمستويات السلامة المرورية.
كما يحرص المركز على تصميم الجسور وفق أعلى معايير الشمولية وإمكانية الوصول، من خلال توفير المصاعد والمنحدرات والسلالم المريحة والأسطح غير القابلة للانزلاق، إلى جانب أنظمة الإضاءة الحديثة واللوحات الإرشادية الواضحة، بما يضمن سهولة استخدامها من قِبل مختلف فئات المجتمع، وخاصة كبار السن وأصحاب الهمم.
تقنيات ذكية
وتنسجم مشاريع جسور المشاة الجديدة مع توجهات أبوظبي نحو تطوير منظومة نقل مستدامة وذكية، إذ تسهم في تشجيع التنقل النشط وربط الأحياء والمرافق الحيوية بشبكات النقل العام، فضلاً عن توظيف تقنيات ذكية في أنظمة المراقبة والإضاءة والتشغيل، بما يعزّز كفاءة البنية التحتية واستدامتها على المدى الطويل.