السبت 22 أغسطس 2026 أبوظبي الإمارات
مواقيت الصلاة
أبرز الأخبار
عدد اليوم
عدد اليوم
علوم الدار

أبوظبي ترسخ مكانتها أكبر موطن للمها العربي عالمياً

أبوظبي تولي اهتماماً خاصاً بالمها العربي (من المصدر)
22 أغسطس 2026 01:19

هالة الخياط (أبوظبي)

تقف إمارة أبوظبي اليوم خلف واحدة من أبرز قصص النجاح العالمية في استعادة الأنواع المهددة بالانقراض، بعدما أسهمت برامجها الممتدة لأكثر من خمسة عقود في تحويل المها العربي من حيوان كان يواجه خطر الاختفاء من البرية إلى أكبر تجمع له على مستوى العالم، إذ تحتضن دولة الإمارات أكثر من 6900 رأس من المها العربي. 
ويعود الإنجاز إلى الرؤية الاستثنائية للمغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، الذي أطلق في سبعينيات القرن الماضي برنامجاً رائداً للحفاظ على المها العربي، بعد أن تعرضت أعداده لتراجع حاد نتيجة الصيد الجائر وفقدان الموائل الطبيعية بسبب التوسع العمراني، لتصبح أبوظبي لاحقاً نموذجاً عالمياً في استعادة الأنواع المهددة بالانقراض.  
وشكلت شبكة زايد للمحميات الطبيعية البيئة الآمنة لتكاثر المها العربي واستدامة وجوده، حيث تضم محمية المها العربي، الممتدة على مساحة تقارب 5975 كيلومتراً مربعاً، والتي تؤوي أكبر تجمع للمها العربي في العالم، إلى جانب عدد من المحميات البرية التي توفر موائل طبيعية مناسبة للحياة الفطرية.
كما شهدت الشبكة توسعاً خلال السنوات الأخيرة ليصل عدد محمياتها إلى 26 محمية تغطي 22.821 كيلومتراً مربعاً، بما يعادل 20 % من مساحة إمارة أبوظبي، في خطوة تعزز مكانة الإمارة مركزاً عالمياً لصون التنوع البيولوجي.
وتعزز هذه الجهود «برنامج الشيخ محمد بن زايد لإعادة توطين المها العربي»، الذي نجح في إعادة إطلاق قطعان المها العربي في عدد من مواطنها الطبيعية داخل المنطقة وخارجها، بعد أن كانت اختفت من البرية، ليصبح البرنامج من أبرز المبادرات الدولية لإعادة توطين الأنواع المهددة بالانقراض، ويجسد التزام أبوظبي بحماية الحياة الفطرية وفق أفضل الممارسات العلمية. 
ويؤكد النجاح المتواصل لبرامج الحماية والإكثار وإعادة التوطين أن الاستثمار طويل الأمد في المحميات الطبيعية والإدارة العلمية للأنواع المهددة أسهم في إعادة المها العربي إلى مكانته الطبيعية، ورسخ مكانة أبوظبي مرجعاً عالمياً في الحفاظ على الحياة الفطرية وصون التراث البيئي للأجيال المقبلة.

جميع الحقوق محفوظة لمركز الاتحاد للأخبار 2026©