أحمد عاطف (بيروت)
أكد رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام، أمس، أن تعزيز قدرات الجيش يمثل خياراً استراتيجياً لاستعادة الدولة وسيادتها على كامل أراضيها، مؤكداً أن الدولة لا تكون قادرة دون جيش واحد قوي.
جاء ذلك في تصريح له أمام العسكريين في ثكنة «بنوا بركات» خلال زيارة إلى صور للاطلاع على عمل قطاع جنوب الليطاني في الجيش اللبناني.
وقال سلام: «إن حكومتنا تواصل العمل عبر حشد كل الدعم العربي والدولي الممكن لتطوير قدرات الجيش البشرية وتحديث تجهيزه وتحسين الأوضاع المعيشية والاجتماعية لأبنائه».
وتوجّه للعسكريين بالقول: «أدرك حجم التحديات التي تواجهون، كما أدرك حجم الأعباء التي تتحملون في وقت تتواصل فيه الاعتداءات الإسرائيلية، لكنني أعرف أن استعادة السيادة لا تكون إلا ببناء دولة قادرة، ولا تكون الدولة قادرة من دون جيش واحد قوي».
وفي السياق، شدد وزير العدل اللبناني السابق، إبراهيم نجار، على أن التصعيد العسكري في جنوب لبنان لا يعني انهيار المسار التفاوضي بين لبنان وإسرائيل، مؤكداً أن المفاوضات تمر بمرحلة انتقالية تفرضها التطورات الميدانية والاستحقاقات الإقليمية والدولية، وأن قرار الدولة اللبنانية بالمضي قدماً في التفاوض لا يزال قائماً.
وأوضح نجار، في تصريح لـ«الاتحاد»، أنه لا يمكن إطلاقاً وصف الوضع الحالي بأنه انهيار في مسار التفاوض بسبب التصعيد والهجمات في جنوب لبنان، مشيراً إلى أن قرار المضي قدماً في التفاوض قرار نهائي بالنسبة إلى الدولة اللبنانية.
وأشار إلى أن الرعاية الأميركية للملف اللبناني تستهدف، في تقديره، حماية المصالح اللبنانية ومواكبة مسار التفاوض.
وذكر وزير العدل اللبناني السابق أن المفاوضات قد تعود بقوة خلال الشهر المقبل، معرباً عن عدم فقدانه الأمل في استمرار المسار السياسي، مؤكداً أن المرحلة المقبلة تتطلب من مختلف الأطراف التعامل بجدية مع الاستحقاقات السياسية التي تشهدها المنطقة.