آمنة الكتبي (أبوظبي)
حقق القمر الاصطناعي الإماراتي «ليوناف 1-» مرحلة جديدة من أهدافه التشغيلية، بعد نجاح التحقق من أداء حمولة الملاحة واستقبال ومعالجة الإشارات المرسلة من المدار الأرضي المنخفض، في خطوة تدعم تطوير تقنيات الملاحة الفضائية المستقبلية، والجهود الوطنية الرامية إلى بناء حلول للجيل المقبل من أنظمة الملاحة وتحديد المواقع والتوقيت.
وكان المركز الوطني لعلوم وتكنولوجيا الفضاء بجامعة الإمارات العربية المتحدة قد أعلن نجاح المهمة في اجتياز المرحلة التشغيلية الأولى، بعد انتقالها من مرحلة الإطلاق والتشغيل الأولي إلى تحقيق أهدافها التقنية، فيما يواصل المركز تنفيذ البرنامج التشغيلي والعلمي للقمر ومتابعة أدائه في المدار.
ويعد ليوناف-1 أول قمر اصطناعي إماراتي متخصص في تقنيات الملاحة عبر الأقمار الاصطناعية، وتم إطلاقه في 7 يوليو الماضي، بدعم وتمويل من وكالة الإمارات للفضاء، ضمن الجهود الوطنية لتمكين البحث العلمي والتطوير التقني وتعزيز الابتكار في قطاع الفضاء.
ويمثل القمر المرحلة الأولى من رؤية طويلة المدى لتطوير نظام للملاحة عبر الأقمار الاصطناعية يعتمد على المدار الأرضي المنخفض، إذ تستهدف المهمة اختبار تقنيات يمكن الاستفادة منها في تطوير أنظمة مستقبلية لتحديد المواقع والملاحة والتوقيت.
وتركز مهمة ليوناف-1 على اختبار مفاهيم وتقنيات الملاحة الفضائية من المدار الأرضي المنخفض، بما يشمل إرسال إشارات مماثلة لإشارات أنظمة الملاحة العالمية عبر الأقمار الاصطناعية ضمن نطاقي التردد L5/E5 وS، والتحقق من إرسال الإشارات واستقبالها عبر المحطات الأرضية، من دون التداخل مع أنظمة الملاحة القائمة.
كما تشمل الأهداف التقنية للمهمة تقييم أداء البرمجيات الموجودة على متن القمر والخاصة بتحديد المدار ومزامنة التوقيت، بما يوفر بيانات ونتائج يمكن الاستفادة منها في الأبحاث المتعلقة بتطوير أنظمة الملاحة الفضائية المستقبلية.
وجاء نجاح التحقق من حمولة الملاحة واستقبال ومعالجة الإشارات من المدار الأرضي المنخفض ليؤكد انتقال المهمة إلى مرحلة متقدمة من برنامجها التشغيلي، بعد أن شملت مرحلة الإطلاق والتشغيل الأولي التحقق من سلامة أنظمة القمر وأدائها، وإنشاء الاتصال معه، وإجراء الاختبارات التشغيلية اللازمة.
ويقود مهندسون وباحثون إماراتيون في المركز الوطني لعلوم وتكنولوجيا الفضاء عمليات تشغيل ليوناف-1 ومتابعة أدائه، بعد مشاركتهم في مراحل تطوير المهمة واختبارها، بما يدعم بناء خبرات وطنية في تطوير وتشغيل الأقمار الاصطناعية وأنظمة الملاحة الفضائية.
ونفذت المهمة بالتعاون مع مؤسسات وشركات عالمية من جمهورية فرنسا، ضمن شراكات أتاحت تبادل الخبرات ونقل المعرفة، ودعمت اكتساب الكفاءات الإماراتية خبرات عملية في تطوير وتشغيل تقنيات الملاحة الفضائية.
دعم الأبحاث
وتستهدف نتائج «ليوناف -1» دعم الأبحاث والتطبيقات المرتبطة بتقنيات تحديد المواقع والملاحة والتوقيت، والتي يمكن أن تخدم مستقبلاً قطاعات تشمل النقل الذكي والطيران والمركبات ذاتية القيادة.
ويواصل المركز الوطني لعلوم وتكنولوجيا الفضاء تنفيذ البرنامج التشغيلي والعلمي للمهمة، والاستفادة من النتائج والبيانات التي يوفرها القمر.