السبت 29 أغسطس 2026 أبوظبي الإمارات
مواقيت الصلاة
أبرز الأخبار
عدد اليوم
عدد اليوم
الأخبار العالمية

خبراء ومحللون لـ«الاتحاد»: تعطيل إيران للملاحة في «هرمز» ينذر بتداعيات خطيرة على سلاسل الإمداد

سفن تجارية عالقة في مضيق هرمز بسبب الممارسات الإيرانية (رويترز)
29 أغسطس 2026 15:04

أحمد عاطف (القاهرة)

شدد خبراء ومحللون على أن إغلاق إيران لمضيق هرمز يمثل تصعيداً يتجاوز البعد العسكري والأمني، ليمتد تأثيره إلى الاقتصاد العالمي، لا سيما الاقتصاد الأوروبي، عبر اضطراب حركة التجارة والطاقة وارتفاع تكاليف الشحن والتأمين.

وأكدوا أن المضيق تحول إلى ورقة ضغط استراتيجية في الصراع. وأوضح هؤلاء، في تصريحات لـ«الاتحاد»، أن استمرار تعطيل الملاحة في مضيق هرمز يهدد بإحداث تداعيات خطيرة على أسواق الطاقة وسلاسل الإمداد، بما يرفع تكلفة وصول النفط والغاز والسلع إلى الأسواق الأوروبية، ويزيد الضغوط على الصناعة والتضخم في القارة، في وقت تحاول فيه أوروبا تجنب صدمة جديدة في أسواق الطاقة.
واعتبر الدكتور عبد الكريم الوزان، المحلل السياسي، أن مضيق هرمز يمثل موقعاً استراتيجياً واقتصادياً بالغ الأهمية، وأن تأثيره لم يعد يقتصر على دول المنطقة، بل امتد إلى الاقتصاد العالمي، موضحاً أن طهران باتت تتعامل مع المضيق باعتباره إحدى أهم أوراق الضغط المتبقية لديها في مواجهة الولايات المتحدة.
وأوضح الوزان، في تصريح لـ«الاتحاد»، أن «هرمز» أصبح بالنسبة لإيران ورقة تجمع بين النفط والتجارة والأمن والقدرة على التأثير في الأسواق العالمية، مشيراً إلى أن استهداف السفن وتعطيل حركة الملاحة لا يوجهان الضغط إلى الولايات المتحدة وإسرائيل فقط، وإنما يمتد أثرهما إلى الاقتصادات المرتبطة بتدفقات الطاقة والتجارة عبر المنطقة، وفي مقدمتها الاقتصادات الأوروبية.
وفي السياق، أكد الدكتور مهند الغزي، الخبير في الشؤون السياسية والعسكرية، أن الصراع الأميركي الإيراني انتقل تدريجياً من ملفات البرنامج النووي والصواريخ والنفوذ الإقليمي إلى ملف واحد بات يمثل ساحة رئيسية لتحديد مآلات المواجهة، وهو مضيق هرمز.
وأوضح الغزي، في تصريح لـ«الاتحاد»، أن إيران تحاول فرض واقع جديد على حركة الملاحة، وتحاول التصعيد فيه كورقة اقتصادية وعسكرية، إذ إن التحكم في حركة الملاحة والطاقة يمنح إيران أداة يمكن استخدامها للضغط على الأسواق والخصوم، فضلاً عن توظيفها في أي ترتيبات اقتصادية وسياسية تلي الحرب.
وأشار إلى أن أوروبا ستكون من بين الأطراف التي تراقب تطورات مضيق هرمز عن كثب، ليس فقط بسبب تدفقات الطاقة، وإنما أيضاً بسبب ارتفاع تكاليف النقل والتأمين واضطراب سلاسل الإمداد، موضحاً أن استمرار الأزمة لفترة أطول قد يضيف ضغوطاً جديدة على أسعار الطاقة والتضخم والصناعة الأوروبية.
وذكر الغزي أن تداعيات الأزمة لا تتوقف عند أوروبا، إذ إن دولاً أخرى تدفع ثمناً مباشراً من تعطل صادرات النفط، إلى جانب ارتفاع تكاليف النقل والتأمين وسلاسل التوريد، مشيراً إلى أن استمرار استهداف السفن وتعطيل حركة الملاحة يجعل مضيق هرمز أزمة اقتصادية عالمية محتملة.

جميع الحقوق محفوظة لمركز الاتحاد للأخبار 2026©