الأربعاء 16 سبتمبر 2026 أبوظبي الإمارات
مواقيت الصلاة
أبرز الأخبار
عدد اليوم
عدد اليوم
علوم الدار

الطب في زمن وسائل التواصل.. مسؤولية وأمانة

الطب في زمن وسائل التواصل.. مسؤولية وأمانة
16 سبتمبر 2026 14:35

سامي عبد الرؤوف (دبي) 

أكد أطباء صنّاع محتوى الاجتماعي، أن عرض الموضوعات والقضايا الطبية والصحية على منصات التواصل الاجتماعي، يجب أن يتسم بالموضوعية والأمانة العملية والطبية، تفادياً للتأثير بشكل سلبي على صحة أفراد المجتمع أو عدم مساعدتهم بالطريقة الصحيحة للعلاج. 
وقالوا في جلسة صباح اليوم، ضمن فعاليات اليوم الثاني لمنتدى الإعلام العربي 2026، إن «الجمهور بات يمتلك قدراً أكبر من الوعي، إلا أن هذا الوعي يحتاج إلى خطاب طبي مسؤول يعزّز قدرته على التمييز بين المعلومة الموثوقة والمادة الترويجية». 
وفي البداية، أشار الدكتور أنور الحمادي، استشاري الأمراض الجلدية، إلى أن الطبيب الذي يحضر في الفضاء الرقمي لا ينبغي أن يتحول إلى مجرد مسوّق، بل أن يبقى صاحب رسالة معرفية تستند إلى أخلاقيات المهنة وإلى الصدق في نقل المعلومات.
وقال الحمادي: إن «الإعلانات التجارية أصبحت في كثير من الأحيان مدفوعة ومكثّفة، ما يجعل الحاجة إلى الرقابة الذاتية أكثر إلحاحاً، إلى جانب دور الجهات التنظيمية. وشدّد على أن الطبيب، كما الإعلامي، مسؤول عن الدقة، لأن المعلومة الطبية قد تؤثّر مباشرة في قرارات الناس وسلوكهم الصحي، وبالتالي فإن الخطأ فيها لا يُقاس بعدد المشاهدات، بل بحجم الضرر المحتمل».
من جهته، لفت الدكتور طلال المحيسن، استشاري الأمراض الجلدية، إلى أن أصوات المؤثّرين تبدو أعلى أحياناً من أصوات الأطباء، ليس بالضرورة لأن معلوماتهم أفضل، بل لأنهم أكثر حضوراً وتكراراً على المنصات. 
وأضاف: «نشرتُ نحو ألف منشور خلال 12 عاماً، بينما ينشر بعض المؤثّرين كميات كبيرة من المحتوى خلال فترة قصيرة»، ما يجعل مواكبة تدفّقهم المستمر أمراً صعباً على الطبيب المنشغل بممارسة مهنته ومسؤولياته العلاجية.
بدوره، قال الدكتور منذر الهريني، استشاري الأمراض الجلدية، إن وصول الأطباء إلى المنصات الرقمية لم يَعُد سهلاً كما قد يبدو، إذ توجد فجوة بين القيمة العلمية للمعلومة وبين القدرة على صعودها في فضاء تحكمه الخوارزميات وسرعة التفاعل. وأضاف أن الطبيب يحتاج إلى أن يكون قريباً من الناس، وأن يقدّم التوعية بلغة يمكن الوصول إليها، من دون أن يفقد محتواه دقته أو مسؤوليته.
وأشار إلى أن الخطر لا يكمن دائماً في المنتجات التي يجري الترويج لها، بل في المصطلحات الرائجة التي قد تحمل معاني مضلّلة أو وعوداً مبالغاً فيها. فبعض المتلقّين قد ينصرفون عن الطبيب إذا استخدم لغة علمية معقّدة ومصطلحات طويلة لا يفهمونها، ولذلك فإن تبسيط الخطاب الطبي ضرورة، لا تنازل عن العلم.

 

 

جميع الحقوق محفوظة لمركز الاتحاد للأخبار 2026©