الخميس 17 سبتمبر 2026 أبوظبي الإمارات
مواقيت الصلاة
أبرز الأخبار
عدد اليوم
عدد اليوم
علوم الدار

قمة رواد التواصل الاجتماعي العرب تستكشف تحولات الإبداع في عصر الذكاء الاصطناعي

قمة رواد التواصل الاجتماعي العرب تستكشف تحولات الإبداع في عصر الذكاء الاصطناعي
17 سبتمبر 2026 16:36

ناقشت جلسة "دور الذكاء الاصطناعي في صناعة المحتوى"، ضمن جلسات "منتدى رواد التواصل الاجتماعي العرب" في اليوم الختامي لـ "قمة الإعلام العربي 2026"، التحولات التي أحدثتها أدوات الذكاء الاصطناعي في صناعة المحتوى، بدءاً من تطوير الفكرة وصولاً إلى الإنتاج والتحرير، وما أتاحته من إمكانات لاختصار الوقت والتكلفة وتوسيع مساحة الإبداع أمام صُنّاع المحتوى.
شارك في الجلسة صُنّاع المحتوى: سارة يونس، "تك ماما"؛ وحسن ثامر، "حسنولوجي"؛ وحكم قيقي، وحاورهم عبدالله الشرهان، مدير قسم الإبداع والذكاء الاصطناعي في مدينة الشارقة للإعلام "شمس"، حيث تناول الحوار أثر التقنيات الجديدة في آليات الإنتاج، وحدود العلاقة بين الإنسان والآلة، وأهمية الحفاظ على الهوية والمصداقية في ظل تسارع تطور أدوات الذكاء الاصطناعي.
وخلال اليوم الختامي للقمة التي ينظمها نادي دبي للصحافة، أكد حسن ثامر أن الذكاء الاصطناعي أحدث تحولاً كبيراً في سرعة الإنتاج، موضحاً أن بعض العمليات التي كانت تستغرق خمسة أو ستة أيام لإنتاج نحو 30 ثانية من الفيديو، أصبح من الممكن إنجازها خلال نحو ساعة، ما أتاح لصانع المحتوى توجيه مزيد من وقته وجهده إلى تطوير الفكرة والقصة بدلاً من الانشغال بالتنفيذ التقني وحده. 
وشدد على أن هذا التطور لا يلغي الدور البشري، إذ تبقى الفكرة والسرد القصصي والمشاعر والخيال أساس المحتوى، بينما تساعد الآلة في تسريع تحويلها إلى صور وفيديو. كما أكد أهمية الشفافية مع الجمهور والإفصاح عندما يكون العمل منتجاً باستخدام الذكاء الاصطناعي، خصوصاً مع وصول الأدوات الجديدة إلى مستويات متزايدة من الواقعية. 
من جانبه، رأى حكم قيقي أن الذكاء الاصطناعي أعاد صياغة عملية الإنتاج نفسها، إذ أصبح بإمكان صانع المحتوى تنفيذ مهام كانت تتطلب في السابق فريقاً يضم متخصصين في الكتابة والتحرير والتصوير والمؤثرات، مؤكداً أن هذا التحول رفع قيمة الفكرة والإبداع بوصفهما رأس المال الحقيقي لصانع المحتوى في عصر الأدوات الذكية. 
وأشار إلى أن التقنيات الجديدة تفتح المجال أمام أفراد ومشروعات صغيرة لتنفيذ أفكار كانت تحتاج سابقاً إلى ميزانيات وإمكانات إنتاجية كبيرة، لكنها لا تجعل صناعة المحتوى بلا تكلفة أو جهد، خصوصاً عند السعي إلى إنتاج أعمال عالية الجودة. ودعا المواهب الجديدة إلى البدء بما لديها من أدوات وعدم انتظار الظروف المثالية، والاستفادة من التجربة لتطوير مهاراتهم. 
بدورها، قالت سارة يونس إن تجربتها مع الذكاء الاصطناعي تقوم على توظيفه لمساندة صانع المحتوى وليس استبداله، موضحة أنه ساعدها في تنظيم الوقت والعمل والتواصل، وترتيب الأفكار والمعلومات، خصوصاً في المحتوى التقني الذي يتطلب اختبار الأجهزة والبرمجيات الجديدة وتقديم نتائجها بلغة يمكن أن يفهمها المتخصص وغير المتخصص على السواء. 
وأشارت إلى أن استخدام التقنيات الجديدة قد يواجه في البداية قدراً من التحفظ لدى الجمهور، مستعيدة تجربتها في دخول مجال المحتوى التقني في وقت كان حضور النساء فيه محدوداً، قبل أن تبني الثقة تدريجياً من خلال المعرفة والخبرة. وأكدت أن نجاح تجاربها في توظيف الذكاء الاصطناعي ارتبط بوجود فكرة ذات قيمة، وليس لاستخدام التقنية لمواكبة رواجها. 
وخلصت الجلسة إلى أن إتاحة أدوات الذكاء الاصطناعي للجميع لا تعني تشابه النتائج، إذ يبقى الفارق في جودة الفكرة والمدخلات وطريقة توظيف التقنية، فيما يعمل الذكاء الاصطناعي على معالجة ما يقدمه له الإنسان وليس ابتكار هويته الإبداعية بالنيابة عنه، وأن المرحلة المقبلة ستشهد حضوراً أكبر لهذه الأدوات في صناعة المحتوى، ما يجعل التعلُّم المستمر والتجريب ومواكبة التطورات جزءاً أساسياً من مهارات صانع المحتوى. 

المصدر: وام
جميع الحقوق محفوظة لمركز الاتحاد للأخبار 2026©