السبت 19 سبتمبر 2026 أبوظبي الإمارات
مواقيت الصلاة
أبرز الأخبار
عدد اليوم
عدد اليوم
علوم الدار

كفـاءات وطنـية نسائية تقود مستقبل السكك الحديدية

كفـاءات وطنـية نسائية تقود مستقبل السكك الحديدية
19 سبتمبر 2026 11:21

هالة الخياط (أبوظبي)

تواصل المرأة الإماراتية ترسيخ حضورها في القطاعات الحيوية والاستراتيجية، وتؤكد دورها شريكاً فاعلاً في مسيرة التنمية وصناعة المستقبل، وتجدها حاضرة في قطاع السكك الحديدية الذي يجمع بين البنية التحتية والتكنولوجيا والذكاء الاصطناعي والاستدامة والاقتصاد.
وفي هذا القطاع، تبرز كفاءات وطنية نسائية تتولى أدواراً قيادية وتخصصية، وتسهم في تطوير منظومة السكك الحديدية وخدماتها، وتعزيز أثرها الاقتصادي والمجتمعي، من خلال تجارب عذراء المنصوري، المدير التنفيذي للقطاع التجاري في قطارات الاتحاد لخدمات الركاب، وسمية الهاجري، المدير التنفيذي للقطاع التجاري في شركة قطارات الاتحاد للشحن، وسارة الخاجة، أخصائي البحوث والتطوير.

تخصصات متنوعة.. وهدف واحد
تعكس المسارات الأكاديمية والمهنية للمتحدثات تنوع المجالات التي يمكن للمرأة الإماراتية من خلالها الإسهام في قطاع السكك الحديدية.
فقد درست عذراء المنصوري، الأمن السيبراني في جامعة زايد، ثم تخصصت في القيادة والسياسات العامة والبيانات الضخمة وتحليل الأعمال، وبدأت مسيرتها في قطارات الاتحاد في مجال السياسات العامة والاستدامة، قبل انتقالها إلى قيادة القطاع التجاري لخدمات الركاب.

أما سمية الهاجري، فانطلقت من هندسة الإلكترونيات والاتصالات في جامعة الإمارات، وحصلت على ماجستير في القانون والدبلوماسية من جامعة السوربون، وماجستير في تحليل السياسات العامة والعلوم والابتكار والتكنولوجيا من كلية محمد بن راشد للإدارة الحكومية، وخاضت خلال مسيرتها التي تمتد 18 عاماً تجارب في قطاعات الاتصالات والفضاء والذكاء الاصطناعي، وصولاً إلى السكك الحديدية.

فيما تخصصت سارة الخاجة، في الهندسة الكهربائية والإلكترونية، وحصلت على ماجستير في الهندسة الكهربائية وهندسة الحاسوب، وماجستير آخر في قانون الأعمال الدولي، لتوظف خبراتها في قطاع السكك الحديدية.

من الركاب إلى الشحن والابتكار
وتتولى المنصوري قيادة القطاع التجاري لقطارات الاتحاد لخدمات الركاب، وتشمل مسؤولياتها تطوير تجربة الركاب، وسياسات التسعير، وقنوات الحجز، والشراكات التجارية، وتحليل أنماط الطلب وسلوك المستخدمين.
ومع بدء تشغيل خدمات قطار الركاب بين أبوظبي والفجيرة في 30 يونيو الماضي، أصبحت جهود تطوير تجربة الركاب واقعاً ملموساً. وفي قطاع الشحن، تقود الهاجري الجانب التجاري لخدمات الشحن بالسكك الحديدية، وتعمل على تطوير الشراكات والحلول لنقل البضائع عبر شبكة السكك الحديدية الوطنية، بما يدعم كفاءة سلاسل الإمداد وسلامة الطرق وخفض الانبعاثات وتعزيز تنافسية الاقتصاد الوطني.
أما الخاجة، فتعمل في مجال البحث والتطوير على استكشاف وتقييم التقنيات الحديثة وتوظيفها في القطاع، وشاركت في مبادرات تتعلق بالبيانات والذكاء الاصطناعي والروبوتات والتقنيات الذكية، إلى جانب حلول الاستدامة والصيانة.

تحديات تصنع الخبرة
واجهت المتحدثات تحديات مختلفة، عكست طبيعة العمل في قطاع حديث ومتسارع التطور.
وتشير المنصوري إلى أن الدعم المستمر للكفاءات الوطنية في قطارات الاتحاد، وبمتابعة سمو الشيخ ذياب بن محمد بن زايد آل نهيان، نائب رئيس ديوان الرئاسة للشؤون التنموية وأسر الشهداء، رئيس مجلس إدارة شركة «قطارات الاتحاد»، أتاح فرصاً للتعلم وتحمل المسؤولية والمساهمة في بناء القطاع وتطويره.
وترى المنصوري أن من أبرز تحدياتها تأسيس تجربة جديدة لقطار الركاب في الدولة، بما يتطلب فهم احتياجات المجتمع والسوق المحلي والاستفادة من التجارب العالمية وتطوير حلول تتناسب مع طبيعة التنقل في الإمارات.
أما الهاجري، فترى أن بناء الثقة لدى الشركاء وإثبات القيمة التي تضيفها السكك الحديدية إلى سلاسل الإمداد يمثل تحدياً مستمراً، فيما تركز الخاجة على مواكبة التقنيات الحديثة وتقييم مدى ملاءمتها للقطاع قبل اختبارها وتطبيقها.

رسالة إلى بنات الإمارات

توجه المنصوري رسالة واضحة إلى الفتيات قائلة، إن عليهن ألا ينتظرن الشعور بالاستعداد بنسبة 100% قبل خوض تجربة جديدة، مؤكدة أن أهم الفرص في مسيرتها جاءت مصحوبة بتحديات لم تكن تملك أمامها جميع الإجابات، وأن التعلم خلال الرحلة كان جزءاً أساسياً من نجاحها.
أما الهاجري، فتدعو كل فتاة إماراتية إلى الإيمان بقدراتها واستثمار الفرص والتمسك بالطموح، مؤكدة أن الإمارات توفر للمرأة فرصاً واسعة لتحويل الأحلام الكبيرة إلى واقع، ومختصرة رسالتها بعبارة: «كوني أنتِ الإنجاز القادم وقصة النجاح التالية».
وتشجع الخاجة المهتمات بالتكنولوجيا والهندسة والذكاء الاصطناعي والابتكار على دخول هذه المجالات، ومواصلة التعلم والتجربة وعدم الخوف من خوض مجالات جديدة، مؤكدة أن الفكرة التي تعمل عليها الفتاة اليوم ربما تكون جزءاً من مستقبل الإمارات غداً.
طموح المرأة الإماراتية لا تحده طبيعة القطاع، ولا التخصص، ولا حجم المسؤولية، وكل مجال جديد يمكن أن يكون مساحة جديدة للإنجاز وصناعة المستقبل.

جميع الحقوق محفوظة لمركز الاتحاد للأخبار 2026©