آمنة الكتبي (دبي)
كشف المهندس محسن العوضي، مدير مهمة الإمارات لاستكشاف حزام الكويكبات، مدير إدارة المهمات الفضائية في وكالة الإمارات للفضاء أن الفريق الوطني العامل في مشروع مستكشف محمد بن راشد بلغ حتى الآن 150 مهندساً ومهندسة من الكفاءات المتخصّصة، معلناً جاهزية مركبة الهبوط للانتقال إلى مرحلة الدمج مع المستكشف، بعد اجتياز اختبار الاهتزاز والاختبارات الحرارية بنجاح.
وأوضح للاتحاد: أن هذا العدد شمل العاملين على المستكشف ومركبة الهبوط وغرفة العمليات، إلى جانب الفريق العلمي، ولم يشمل فرق الشركات الشريكة أو الكوادر الإدارية والخدمات المساندة.
وأشار إلى أن مركبة الهبوط طُوّرت بالكامل داخل دولة الإمارات وبأيدٍ إماراتية، وبمشاركة شركات وخبرات متخصّصة، ضمن توجه لبناء منظومة محلية تستفيد من القدرات والإمكانات المتاحة، وتستقطب الخبرات والكفاءات إلى الدولة.
وبيّن أن التعاون مع شركة «Hex20»، التي كانت تعمل في أستراليا، تضمن اشتراط افتتاح فرع لها في الإمارات للمشاركة في المشروع، بما يدعم توفير الخبرات اللازمة داخل الدولة. كما أشار إلى التعاون مع المركز الوطني لعلوم وتكنولوجيا الفضاء في جامعة الإمارات بمدينة العين لإجراء اختبارات مركبة الهبوط، ومشاركة باحثين من جامعة خليفة في العمل مع الفريق.

اختبارات الجاهزية
وأوضح العوضي أن اختبار الاهتزاز حاكى الاهتزازات والقوى التي ستتعرض لها المركبة أثناء الإطلاق، فيما تناولت الاختبارات الحرارية درجات الحرارة المختلفة التي ستواجهها خلال رحلتها، مشيراً إلى أن الخطوة المقبلة تتمثّل في شحن المركبة إلى ولاية كولورادو الأميركية لدمجها وتركيبها مع مستكشف محمد بن راشد.
وأضاف أن أبرز التحديات الهندسية يتمثّل في قدرة المركبة على تحمل الظروف المتغيرة في الفضاء طوال الرحلة، منذ الإطلاق وحتى انفصالها عن المستكشف ووصولها إلى الكويكب الأخير المستهدف بالمهمة جوستيشيا.
صور قريبة من السطح
وبيّن أن مركبة الهبوط ستلتقط صوراً متتابعة للكويكب جوستيشيا، بدء من لحظة انفصالها عن المستكشف وحتى وصولها إلى سطحه، موضحاً أنها ستصل بسرعة عالية، وتكون قد أنجزت المهمة المطلوبة منها خلال النزول، من دون أعمال إضافية مطلوبة بعد الوصول إلى السطح.
الاستفادة من بيانات الأجهزة العلمية
أشار المهندس محسن العوضي إلى أن الصور ستكون وفقاً لما أوضحه، أول صور تتاح علنياً لهذا الكويكب من هذه المسافات القريبة جداً، بما يمنح الفريق العلمي فرصة لمشاهدة تفاصيل سطحه وتحليلها، إلى جانب الاستفادة من بيانات الأجهزة العلمية الموجودة على متن المستكشف. وذكر أن الكويكب السابع جوستيشيا يميل إلى الاحمرار، مقارنة بالكويكبات الستة الأخرى المستهدفة بالمهمة، التي تميل إلى اللون الرمادي، موضحاً أن الصور القريبة وبيانات الأجهزة العلمية ستساعد الفريق على تفسير هذا الاختلاف، وتحسين فهم توزيع المياه والمواد والمركبات العضوية الموجودة في الكويكب، ودراسة تكوّنه.
زوايا مختلفة
أكد المهندس محسن العوضي أن الصور التي ستلتقطها مركبة الهبوط، إلى جانب البيانات التي سيجمعها المستكشف، ستوفر للفريق العلمي مشاهدات من زوايا ومسافات مختلفة، بما يدعم دراساته لخصائص الكويكب وتفسير اختلافه عن بقية الكويكبات المستهدفة بالمهمة.