الخميس 8 أكتوبر 2026 أبوظبي الإمارات
مواقيت الصلاة
أبرز الأخبار
عدد اليوم
عدد اليوم
علوم الدار

أبوظبي تحتضن حواراً عالمياً لاستشراف مستقبل الأمن الغذائي

خلال فعاليات الأسبوع العالمي للغذاء (تصوير: وليد أبو حمزة)
8 أكتوبر 2026 01:44

هالة الخياط (أبوظبي)

تعكس المشاركات العالمية والدولية في «الأسبوع العالمي للغذاء 2026»، المقام في مركز أدنيك أبوظبي، المكانة المتنامية لأبوظبي منصةً تجمع الحكومات والمؤسسات والشركات والمنتجين والخبراء من مختلف دول العالم، لبحث مستقبل الأمن الغذائي، واستكشاف فرص التجارة والاستثمار، وبناء شراكات تسهم في تطوير سلاسل إمداد أكثر مرونة واستدامة.
ويشكّل الحضور الدولي أحد أبرز ملامح دورة العام الحالي، إذ تتيح الفعاليات للدول والشركات استعراض قدراتها الإنتاجية والتقنيات والحلول المبتكرة، والتواصل المباشر مع المستثمرين والمستوردين وصناع القرار، في وقت تتزايد فيه أهمية التعاون الدولي لمواجهة تحديات تغير المناخ واضطراب سلاسل التوريد، وضمان استدامة وصول الغذاء إلى الأسواق.

وتحضر الهند ضيف شرف الأسبوع العالمي للغذاء 2026، في انعكاس لعمق العلاقات الإماراتية الهندية، وتنامي التعاون بين البلدين في مجالات تجارة الأغذية والزراعة والأمن الغذائي.
وأكد الدكتور سي. بي. سينغ، نائب المدير العام في هيئة تنمية صادرات المنتجات الزراعية والغذائية المصنّعة التابعة لوزارة التجارة والصناعة في حكومة الهند، أن المشاركة الهندية تضم نحو 10 عارضين وخمس جمعيات تجارية كبرى تمثّل قطاعات رئيسية، من بينها الأرز والخضراوات والفواكه الطازجة والبستنة، إلى جانب جهات تمثل المنتجين والمزارعين.
وأوضح أن المشاركة تستهدف فتح قنوات إضافية أمام الشركات والمنتجين للوصول إلى السوق الإماراتية، وتعزيز التعاون في تطوير الممرات الغذائية وسلاسل الإمداد اللوجستية، بما يدعم استدامة تدفقات المنتجات الغذائية، ويرفع كفاءة العرض والطلب بين البلدين. وأشاد سينغ بالمبادرات التي تتبناها دولة الإمارات لتعزيز منظومة الأمن الغذائي، مؤكداً أن الأسبوع العالمي للغذاء يتميّز بجمعه بين النقاشات الاستراتيجية حول مستقبل القطاع والمعرض التجاري الذي يتيح للشركات والمنتجين بناء علاقات أعمال مباشرة واستكشاف فرص جديدة للتعاون.

أسواق جديدة
من جانبها، أكدت أسيل إبراهيموفا، رئيسة إدارة التجارة في «Kyrgyz Export» بجمهورية قيرغيزستان، أهمية المشاركة في الأسبوع العالمي للغذاء باعتباره منصة تتيح للمنتجين والمصدرين التعرف إلى احتياجات الأسواق وبناء علاقات مباشرة مع المشترين والشركاء، مشيرة إلى أهمية الإمارات بوصفها سوقاً حيوية ومركزاً تجارياً يتيح الوصول إلى أسواق أوسع في المنطقة. وأكدت إبراهيموفا أن وجود منتجين ومصدرين من دول متعددة في أبوظبي يتيح بناء شراكات يمكن أن تسهم في تعزيز مرونة واستدامة تدفقات الغذاء.
وأشارت إلى أن أهمية الأسبوع العالمي للغذاء تكمن في الجمع بين المنتجين والمشترين والمستثمرين والجهات المعنية بالقطاع ضمن منصة واحدة، بما يساعد على تحويل اللقاءات والمناقشات إلى فرص تجارية وتعاون طويل الأمد.

سلاسل الإمداد
بدوره، أكد تشنغجون لياو، المدير العام لشركة Sichuan Ningjie Trading وشركة Sichuan BonThai Lemon الصينيتين، أن المشاركة في الأسبوع العالمي للغذاء توفّر فرصة للتواصل المباشر مع المستوردين والموزعين والتعرف إلى احتياجات السوق الإماراتية وأسواق المنطقة، فضلاً عن بناء علاقات تجارية جديدة في قطاع المنتجات الزراعية والغذائية.
وأشار إلى أن تطوير منظومة الأمن الغذائي لا يرتبط بالإنتاج الزراعي فقط، وإنما يشمل كفاءة عمليات التخزين والتعبئة والنقل والخدمات اللوجستية، بما يضمن المحافظة على جودة المنتجات وتقليل الفاقد خلال مراحل انتقالها من مناطق الإنتاج إلى المستهلكين.
وأوضح لياو أن تعزيز التعاون بين المنتجين والأسواق المستوردة وتبادل الخبرات والتقنيـــات الحديثــــــة يسهمان في رفع كفاءة سلاسل الإمداد، خصوصاً مع التحديات المرتبطة بتغيـــــر المناخ وتقلب الإنتاج وارتفاع أهمية ضمان استمرار تدفق المنتجات الغذائية بين الأسواق.
وأكد أن الإمارات تمثّل سوقاً مهمة للمنتجات الغذائية ومركزاً استراتيجياً للوصول إلى أسواق المنطقة، مشيراً إلى أن الأسبوع العالمي للغذاء يمنح الشركات الدولية مساحة لا تقتصر على عرض المنتجات، بل تمتد إلى فهم اتجاهات السوق وبناء شبكات تجارية وبحث فرص التعاون والاستثمار.

 

مشاركات دولية

وتؤكد طبيعة المشاركات الدولية في الأسبوع العالمي للغذاء التحول المتزايد في مفهوم الأمن الغذائي، من التركيز على حجم الإنتاج وحده إلى بناء منظومة متكاملة تشمل تنويع مصادر الاستيراد والإنتاج، وتعزيز كفاءة الخدمات اللوجستية، والاستثمار في التكنولوجيا والابتكار، والحد من الفاقد، وتطوير قنوات التجارة الدولية.
كما تمنح المشاركة الواسعة للشركات والجهات الحكومية ومؤسسات تنمية الصادرات فرصة لربط المنتجين مباشرة بالمستوردين والمستثمرين، واستكشاف منتجات وأسواق ومصادر توريد جديدة، الأمر الذي يدعم تنويع الخيارات المتاحة ويعزّز مرونة سلاسل الإمداد.
ويكتسب هذا التعاون أهمية متزايدة في ظل التحديات التي تواجه منظومة الغذاء عالمياً، سواء المرتبطة بالتغير المناخي أو الضغوط على الموارد الطبيعية أو اضطرابات التجارة والنقل، ما يجعل الشراكات الدولية وتنويع مصادر الإمداد وتبادل المعرفة والتكنولوجيا عناصر أساسية لتعزيز قدرة الدول على الاستجابة للمتغيرات.

جميع الحقوق محفوظة لمركز الاتحاد للأخبار 2026©