دبي (الاتحاد)
حددت وزارة التغير المناخي والبيئة، 7 أولويات رئيسية لتطوير العمل الوطني في مجال جودة الهواء خلال عام 2027 وما بعده، تشمل بناء منظومة وطنية متكاملة للبيانات والتحليلات، وتوظيف الذكاء الاصطناعي والنمذجة المتقدمة لتعزيز التنبؤ والإنذار المبكر، وتوجيه التدخلات نحو مصادر التلوث ذات الأولوية، بما بعزز رفاه ووقاية المجتمع وجودة الحياة.
جاء ذلك في ختام «ملتقى الإمارات السنوي الثاني لجودة الهواء 2026»، الذي نظمته الوزارة تحت شعار «نحو هواء أفضل في دولة الإمارات». وجمع الملتقى ممثلي الجهات الحكومية الاتحادية والمحلية، والقطاع الصحي، والمؤسسات الأكاديمية والبحثية، والقطاع الخاص، ومزودي التكنولوجيا والمنظمات الدولية، بهدف تحويل البيانات والأدلة العلمية إلى سياسات وتدخلات عملية تعزز وقاية المجتمع وترتقي بجودة الحياة في دولة الإمارات.
وقالت الدكتورة العنود عبدالله الحاج، وكيل الوزارة المساعد لقطاع التنمية الخضراء والتغير المناخي بوزارة التغير المناخي والبيئة: «تمثل جودة الهواء أولوية وطنية ترتبط بصورة مباشرة برفاه المجتمع وجودة الحياة. ولذلك نعمل على بناء منظومة وطنية تحول البيانات والأدلة العلمية إلى قرارات وتدخلات قابلة للقياس. ويمكّننا توظيف الذكاء الاصطناعي والنمذجة المتقدمة من الانتقال من فهم الحالة الراهنة إلى استباق حالات ارتفاع مستويات الملوثات أو الغبار، بما يعزز جاهزية الجهات وتحركها المبكر، ويتيح للمجتمع معلومات واضحة في الوقت المناسب تساعده على حماية صحته».
واستعرض الملتقى التقدم الذي أحرزته دولة الإمارات في تطوير منظومات رصد جودة الهواء، وتحسين جودة البيانات وإتاحتها، وتعزيز القدرات العلمية والتحليلية والتنسيق بين الجهات الاتحادية والمحلية.
وحدد الملتقى 7 أولويات رئيسية للعمل الوطني في مجال جودة الهواء خلال عام 2027 وما بعده، في مقدمتها بناء منظومة وطنية متكاملة تربط بيانات الرصد والانبعاثات والأرصاد الجوية والأقمار الصناعية والنمذجة، وتحولها إلى معلومات تدعم اتخاذ قرارات أسرع وأكثر دقة.
وتشمل الأولويات الانتقال من الرصد إلى التنبؤ والتحرك المبكر، عبر تطوير القدرات الوطنية للإنذار المبكر وتوظيف الذكاء الاصطناعي والنمذجة المتقدمة لتعزيز الجاهزية، إلى جانب الاستفادة من دراسات تحديد مصادر الملوثات وقوائم جرد الانبعاثات والتقييمات القطاعية لتطوير تدخلات مستهدفة وقياس فاعليتها.
كما تتضمن الأولويات تعزيز جودة الهواء الداخلي في المنازل والمدارس وأماكن العمل والمنشآت الصحية، ووضع الصحة في صميم عملية اتخاذ القرار من خلال تعزيز التكامل بين الجهات البيئية والصحية، وفهم أنماط التعرض والآثار الصحية والفئات الأكثر تأثراً.
وتواصل الوزارة تعاونها مع الجهات الاتحادية والمحلية، والقطاع الصحي، والمؤسسات الأكاديمية والبحثية، والقطاع الخاص والشركاء الدوليين، لتحويل مخرجات الملتقى إلى إجراءات وطنية منسقة ونتائج قابلة للقياس، وتسريع تنفيذ «الأجندة الوطنية لجودة الهواء 2031»، بما يدعم بناء مجتمعات أكثر مرونة، ومستقبل أكثر ازدهاراً.