حسام عبدالنبي (أبوظبي)
تواصل «مبادلة للطاقة» تحقيق تقدم ملموس في عدد من الأسواق الرئيسة التي تعمل بها، بالتوازي مع مواصلة توسيع محفظة أعمالها الدولية في قطاع الغاز الطبيعي، حسب ناصر الحجري، الرئيس التنفيذي للدعم المؤسسي في «مبادلة للطاقة»، والذي أكد أن الشركة نجحت مؤخراً في رفع كفاءة معالجة الغاز في حقل بيجاجا في ماليزيا، ما أسهم في زيادة القدرة الإنتاجية بنسبة 30%، من 600 إلى 750 مليون قدم مكعبة قياسية من الغاز يومياً.

وقال في تصريحات لـ «الاتحاد» خلال فعاليات «أديبك 2026» إن الشركة حصلت في إندونيسيا، على حقوق الاستكشاف في منطقة امتياز «جنوب غرب أندامان»، ما يعزز مكانتها في بحر أندامان، حيث رسّخت بالفعل حضوراً قوياً. وأضاف أن أعمال «مبادلة للطاقة» في الولايات المتحدة الأميركية، شهدت محطة بارزة، تمثلت في اتخاذ قرار الاستثمار النهائي لمشروع «كومنولث للغاز الطبيعي المسال».
وأشار إلى أن الشركة استكملت في مصر الاستحواذ على حصة تبلغ 15% في امتياز «نرجس» البحري، ما يسهم في توسيع نطاق حضورها في سوق رئيسية أخرى، مشدداً على أن هذه التطورات تعكس بوضوح التقدم الذي تم إحرازه في تنفيذ استراتيجية الشركة، والتي ترتكز على تنمية محفظة أعمالها وفق نهج منضبط، والاستثمار في الفرص التي ترى الشركة أنها تحقق قيمة على المدى الطويل، والتعاون مع شركاء يتبنون الرؤية ذاتها.
منصة أساسية
يرى ناصر الحجري، الرئيس التنفيذي للدعم المؤسسي في «مبادلة للطاقة»، أن فعاليات مثل «أديبك» توفر منصة تجمع مختلف الرؤى، وتتيح تبادل الخبرات وتعزيز العلاقات التي تُعد أساسية لمواجهة التحديات التي يواجهها قطاع الطاقة. وقال إن انعقاد معرض ومؤتمر «أديبك» هذا العام يأتي في مرحلة مهمة يشهدها قطاع الطاقة، مع استمرار نمو الطلب العالمي على الطاقة، وتزايد أهمية ضمان أمن إمداداتها وموثوقيتها وتوفيرها بأسعار معقولة، بالتوازي مع مواصلة إحراز التقدم في مجال الاستدامة.
وأوضح أن أهمية «أديبك» تبرز في جمع قادة قطاع الطاقة وممثلي الحكومات والمستثمرين ومزوّدي التكنولوجيا في وقت تزداد فيه الحاجة إلى تعزيز التعاون. وأشار إلى أن الحدث العالمي يوفر أيضاً منصة لمناقشة التحديات التي تواجه القطاع، وتبادل وجهات النظر، والأهم من ذلك، استكشاف سبل التعاون والعمل المشترك لمواجهتها، مختتماً بالتأكيد على أن «مبادلة للطاقة» تتطلع خلال مشاركتها في هذا الحدث، إلى إجراء نقاشات هادفة وعملية مع شركاء، بما يسهم في تحقيق نتائج ملموسة تعود بالنفع على أبوظبي ودولة الإمارات.
مكانة أبوظبي
فيما يخص مكانة أبوظبي بوصفها مركزاً رئيساً للحوار حول مستقبل الطاقة، ذكر الحجري، أن أبوظبي رسّخت على مدى السنوات الماضية مكانتها في قطاع الطاقة، مستندةً إلى خبرات واسعة وقدرات استثمارية قوية وشراكات دولية متينة، ما يعزز دورها في جمع مختلف الرؤى ووجهات النظر بشأن مستقبل الطاقة.
وأوضح أن هذه المقومات تكتسب أهمية خاصة بالنسبة لـ «مبادلة للطاقة»، في ظل حضورها الدولي، فعلى الرغم من أن مقرها الرئيس يقع في أبوظبي، فإن عملياتها تمتد إلى عدد من الأسواق، لكل منها أولوياتها وتحدياتها الخاصة في قطاع الطاقة، لافتاً إلى أن هذه التجربة أكسبت الشركة إدراكاً عميقاً لأهمية فهم احتياجات الأسواق المحلية، مع الحفاظ على منظور عالمي أشمل.