الجمعة 9 يناير 2026 أبوظبي الإمارات
مواقيت الصلاة
أبرز الأخبار
عدد اليوم
عدد اليوم
اقتصاد

«الاقتصاد والسياحة»: 1.4 مليون شركة عاملة في الإمارات بنهاية 2025

«الاقتصاد والسياحة»: 1.4 مليون شركة عاملة في الإمارات بنهاية 2025
6 يناير 2026 19:49


أبوظبي (الاتحاد)

نظّمت وزارة الاقتصاد والسياحة إحاطة إعلامية استعرضت خلالها المرسوم بقانون اتحادي رقم (20) لسنة 2025 بشأن تعديل بعض أحكام المرسوم بقانون اتحادي رقم (32) لسنة 2021 الخاص بالشركات التجارية، والذي أصدرته دولة الإمارات، وتضمّن تعديلات جوهرية واستباقية شملت 15 مادة، إلى جانب استحداث مادة جديدة تُنظّم وتُشرعِن نقل قيد الشركات في السجل التجاري لدى السلطات المختصة.
شارك في الإحاطة معالي عبدالله بن طوق المري، وزير الاقتصاد والسياحة، بحضور عبدالله آل صالح، وكيل الوزارة، وممثلين عن هيئة الأوراق المالية والسلع وعدد من الدوائر الاقتصادية المحلية، من أبرزهم وليد العوضي، الرئيس التنفيذي لهيئة الأوراق المالية والسلع، وسيف أحمد السويدي، مدير عام دائرة التنمية الاقتصادية في عجمان، والمستشار بركان خليفة الخليفة، المدير التنفيذي لقطاع حوكمة الأعمال في دائرة التنمية الاقتصادية – أبوظبي.
رؤية استشرافية

وأكد معالي عبدالله بن طوق أن دولة الإمارات، وبتوجيهات قيادتها الرشيدة، حرصت على تبنّي رؤية استشرافية طويلة المدى لتنمية بيئة أعمال متقدمة وريادية للشركات بمختلف أحجامها وأشكالها، وفق أفضل الممارسات، حيث عملت الدولة على تطوير تشريعات وسياسات اقتصادية تنافسية، وذلك إيماناً منها بأهمية هذا القطاع الحيوي في دعم نمو الناتج المحلي الإجمالي للاقتصاد الوطني، وكونه شريكاً أساسياً في مسيرة التنمية المستدامة للدولة خلال الخمسين عاماً المقبلة، بما يتماشى مع مستهدفات رؤية «نحن الإمارات 2031» في أن تتبوّأ الدولة المركز الأول عالمياً في تطوير التشريعات الاستباقية للقطاعات الاقتصادية الجديدة بحلول العقد المقبل.
وقال معاليه، خلال كلمته، في الإحاطة الإعلامية: «تُمثّل التعديلات الجديدة لقانون الشركات التجارية محطة مفصلية تعكس التزام الدولة بتعزيز مرونة واستدامة الشركات ودعم قدرتها على مواكبة الاتجاهات المستقبلية، حيث يتميز بخطوات تشريعية غير مسبوقة على مستوى الدولة والمنطقة، وتُصبُّ في تنافسية بيئة الأعمال وجذب الاستثمار في الدولة، وتُوفِّر إطاراً قانونياً متكاملاً وواضحاً يدعم نمو الشركات واستدامتها، ويسهّل حصولها على التمويل والاستثمارات، ويُعزّز قدرتها على الاستمرارية والتوسع جغرافياً في المناطق الحرة والمناطق الحرة المالية، مع إتاحة مرونة أكبر في هياكل الملكية وعمليات البيع والتخارج، وتعزيز حوكمة الشركات وحماية حقوق المساهمين، ضمن منظومة اقتصادية وطنية رائدة ومبتكرة، وفق أفضل المعايير والممارسات العالمية».
حق قانوني

وتابع معاليه: «تمنح التعديلات تعدُّد فئات الحصص والأسهم في الشركات ذات المسؤولية المحدودة وشركات المساهمة العامة والخاصة كحق قانوني، مقارنةً بالفترة السابقة، حيث كان الحصول على هذا الحق يقتصر على شركات المساهمة العامة من خلال قرار لمجلس الوزراء، وتُعد دولة الإمارات من أوائل الدول في الشرق الأوسط التي أتاحت تعدد فئات الحصص في الشركة ذات المسؤولية المحدودة، مقارنة بالعديد من الدول التي حصرتها على الشركة المساهمة، وتحديداً على الشركة المساهمة العامة، مما يُعزّز المرونة في هيكل الملكية وتنظيم العلاقة بين المساهمين».
وأضاف معاليه: «يساهم القانون أيضاً في تعزيز سهولة ممارسة الأعمال وانسيابية دخول الأسواق، من خلال إتاحة نقل القيد في السجل التجاري للشركات بين الإمارات والمناطق الحرة والمناطق الحرة المالية، مع استمرار الشخصية الاعتبارية الأصلية وكذلك العقود والالتزامات، دون حاجة لإعادة تأسيس أو تصفية، إضافة إلى السماح بتحوّل الشركات بين الأشكال القانونية المختلفة، بما في ذلك التعاونيات».
انسجام تشريعي 
وأشار معاليه إلى أن هذه التعديلات الجديدة ستُحقق نقلة نوعية في التوافق والتكامل بين التشريعات المحلية وقوانين المناطق الحرة والمناطق الحرة المالية المرتبطة بتأسيس الشركات وتشغيلها ونقلها بين الأنظمة المختلفة وتكامل العلاقة بين سُلطات الترخيص بالدولة، بما يقلل تكلفة الامتثال ومزاولة الأعمال على الشركات، ويضمن استمرارية أعمالها، ويدعم قدرتها على الوصول إلى الأسواق والحصول على التمويلات والاستثمارات بكفاءة وفاعلية، وبما يُعزّز ثقة المستثمرين ومجتمعات الأعمال في سمعة الاقتصاد الوطني، ويُرسّخ مكانة الإمارات كمركز عالمي للأعمال والاستثمار، متوقعاً معاليه زيادة عدد تسجيل وترخيص الشركات في الأسواق الإماراتية بنسبة تتراوح ما بين 10 و15% خلال العام الأول من تطبيق التعديلات الجديدة للقانون. 

وأشار معاليه إلى أن بالأسواق الإماراتية، منذ صدور قانون الشركات التجارية في سبتمبر 2021 وحتى نهاية 2025، نحو 760 ألف شركة، ليرتفع إجمالي عدد الشركات العاملة في الدولة إلى أكثر من 1.4 مليون شركة، محققاً نمواً بنسبة 118.7% كما أوضح معاليه أنه خلال العام 2025 وحده تم تأسيس قرابة 250 ألف شركة جديدة، كما نمت الشركات الصغيرة والمتوسطة المملوكة لمواطني الدولة بنسبة 63% خلال السنوات الخمس الماضية.
ولفت معاليه إلى أن العام 2025 كان عاماً مميزاً على الصعيدين الاقتصادي والسياحي، كونه شهد العديد من الإنجازات والنجاحات البارزة، ومنها تسجيل الدولة خلال عام 2025 نحو 37,794 علامة تجارية وطنية ودولية، كما ارتفعت العلامات التجارية المسجلة بنسبة 74% خلال أربع سنوات، في مؤشر واضح على حيوية بيئة الأعمال وجاذبيتها للاستثمارات، وعلى صعيد المصنفات الفكرية، تم تسجيل 3,595 مصنفاً فكرياً خلال عام 2025، محققة نمواً تراكماً لافتاً بنسبة 124% خلال أربع سنوات.
وقال معاليه: إن القطاع السياحي الإماراتي حقق أداءً متميزاً وقوياً، حيث ارتفعت مساهمته في الناتج المحلي الإجمالي للدولة إلى 15% خلال العام الماضي، مقارنةً بـ 6% في عام 2021، مسجّلاً قيمة إجمالية بلغت 291 مليار درهم، ويعكس ذلك نمواً استثنائياً بنسبة نحو 216% خلال أربع سنوات.
الاقتصاد الوطني
وتوقّع معاليه أن يحقق الاقتصاد الإماراتي نمواً بنسبة 5% خلال العام 2025، وذلك في ضوء النمو المتزايد للقطاعات غير النفطية، والتي وصلت نسبة مساهمتها إلى 77.5% بنهاية النصف الأول من العام الماضي، فضلاً عن السياسات والتشريعات الاقتصادية المرنة التي تبنّتها الدولة لدعم نمو أعمال الشركات والتوسع في قطاعات الاقتصاد الجديد.

 

جميع الحقوق محفوظة لمركز الاتحاد للأخبار 2026©