أحمد عاطف (القاهرة)
تباين أداء الأسواق المالية العالمية خلال الأسبوع المنتهي، في ظل استمرار حالة الحذر بين المستثمرين بسبب تطورات ملف الذكاء الاصطناعي ومعركة الرسوم الجمركية، إضافة إلى التأثر ببيانات اقتصادية أميركية، والتطورات السياسية الأخيرة.
وأنهت مؤشرات وول ستريت تعاملات الأسبوع على تراجع جماعي، مع تعرُّض أسهم التكنولوجيا لضغوط واضحة، إلى جانب بيانات مؤثرة لمؤشر أسعار المنتجين الذي جاء أعلى من المتوقع.
وأغلق مؤشر ستاندرد آند بورز 500 على انخفاض أسبوعي بنسبة 0.3%، وتراجع مؤشر داو جونز الصناعي بنحو 1.3% خلال الأسبوع، مع ضغوط في أسهم الصناعات والخدمات المالية. وسجّل مؤشر ناسداك المركّب ترجعاً أسبوعياً بنحو 0.8%، مع استمرار تقلبات أسهم الشركات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي.
ويعكس الأداء الأميركي استمرار قلق المستثمرين من احتمالات بقاء معدلات الفائدة مرتفعة لفترة أطول، خاصة بعد صدور بيانات تضخم أعلى من التوقعات، مما دفع المتعاملين إلى إعادة تقييم مراكزهم الاستثمارية.
وأظهرت البورصات الأوروبية أداءً أفضل، مقارنة بوول ستريت، مدعومة بالبيانات المالية للشركات، والتي جاءت إيجابية على العكس من توقعات تأثير التعريفات الجمركية سلباً عليها.
وارتفع مؤشر يورو ستوك 600 بنسبة 0.7% على مستوى أسبوعي، وبنفس النسبة صعد مؤشر داكس الألماني، مدعوماً بأداء قوي لأسهم الصناعات والتكنولوجيا. وواصل مؤشر فوتسي 100 البريطاني تحقيق مكاسب قوية وارتفع بنسبة 2.1% بعد نتائج شركات قوية، فيما تحرّك كاك 40 الفرنسي إيجابياً وأنهى الأسبوع مرتفعاً بنحو 1%.
وبحسب محللين، فإن الأداء الإيجابي المستمر في الأسابيع الأخيرة في أوروبا قد يستمر خلال الفترة القادمة، وتحديداً في أسهم الصناعات، نظراً لمخاوف المستثمرين تجاه أسهم الذكاء الاصطناعي غير المستقرة في الآونة الأخيرة.
كما تباين أداء الأسواق الآسيوية، مع ميل عام للارتفاع في بعض البورصات الرئيسية، وحقق مؤشر نيكاي 225 الياباني قفزة في المكاسب الأسبوعية بنسبة 3.3% وكسر حاجز 95 ألف نقطة للمرة الأولى في تاريخه، تزامناً مع تراجع رهانات رفع الفائدة باليابان، إلى جانب دعم أسهم التكنولوجيا مدعومة بالنتائج الفصلية القوية لشركة نفيديا. وتراجع مؤشر هانغ سنغ في هونغ كونغ على أساس أسبوعي بنسبة 0.6% متأثراً بنتائج مالية ضعيفة لشركات التكنولوجيا الرئيسية.
ومن المنتظر أن تتأثر أسواق العالمية بعدة أحداث رئيسية، أبرزها الضربات العسكرية بين أميركا وإيران، كما يترقب المستثمرون عدة بيانات أميركية مهمة، منها تقرير الوظائف ومعدل البطالة ومخزونات الغاز الطبيعي.
كما ينتظر المستثمرون تصريحات رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك، لمعرفة توجهات أسعار الفائدة.