الأحد 2 أغسطس 2026 أبوظبي الإمارات
مواقيت الصلاة
أبرز الأخبار
عدد اليوم
عدد اليوم
الذكاء الاصطناعي

نموذج ذكاء اصطناعي يُحاكي الدماغ لمراقبة صحة القلب

الذكاء الاصطناعي وصحة القلب
1 أغسطس 2026 23:37

طور باحثون نموذج ذكاء اصطناعي يحاكي الدماغ من أجل نهج أبسط وأكثر سهولة لمراقبة صحة القلب غير الجراحية واكتشاف الأمراض في وقت مبكر والبدء في علاجها.
تقول منظمة الصحة العالمية إن أمراض القلب والأوعية الدموية أصبحت أكثر شيوعًا بين الأشخاص الذين تتراوح أعمارهم بين 20 و29 عامًا، وذلك بسبب ارتفاع معدلات الإصابة بأمراض التمثيل الغذائي، مثل السمنة وارتفاع ضغط الدم وارتفاع نسبة الدهون في الدم وداء السكري، بين الشباب في جميع أنحاء العالم.

في الوقت نفسه، تتطلب التقييمات المتقدمة للقلب، التي يمكن أن تساعد في الكشف المبكر عن الأمراض وبالتالي بدء العلاج، عادةً أجهزة تشخيص متطورة ورعاية متخصصة، لا تتوفر غالبًا إلا في المستشفيات الكبرى في المدن الكبيرة. وهذا ما يجعل مراقبة القلب التفصيلية وغير الجراحية أمرًا صعبًا في العديد من دول العالم خاصة ذات الدخل المحدود.

لمعالجة هذه الثغرة، قام فريق من العلماء الدوليين بقيادة باتريشيا أنجيلا ر. أبو، من قسم نظم المعلومات وعلوم الحاسوب بجامعة أتينيو دي مانيلا في الفلبين، بتطوير نموذج ذكاء اصطناعي يتنبأ بدقة بمدى كفاءة ضخ القلب للدم، وهو مقياس يُعرف باسم "المؤشر القلبي"، والذي يتضمن مؤشرات فسيولوجية مثل معدل ضربات القلب ومؤشر حجم الضربة القلبية والنتاج القلبي. يستخدم الأطباء المؤشر القلبي لتقييم وظائف القلب وتوجيه قرارات العلاج.
اقرأ أيضا... ذكاء اصطناعي يقيّم مخاطر المرض ويوضح أسباب قراراته

نُشرت الدراسة في مجلة الهندسة الحيوية (journal Bioengineering).

على غرار الدماغ الاصطناعي، يقوم نموذج الذكاء الاصطناعي الجديد بتحليل المؤشرات الفسيولوجية من ملصقات استشعار غير جراحية توضع على جلد المريض. وبدقة تصنيف تصل إلى 97.78%، يُبرهن النظام على إمكانية اتباع نهج أبسط وأكثر سهولة لمراقبة صحة القلب.

يُمثل هذا الاستخدام المبتكر للذكاء الاصطناعي بديلاً واعداً لإجراءات المراقبة التقليدية التي تتطلب أجهزة تحليل ديناميكية دموية متخصصة، وبيئات سريرية مُحكمة، وكوادر طبية متخصصة.

من خلال الاستفادة من الخوارزميات الحديثة لتحليل البيانات الصحية الأساسية المُجمعة من أجهزة استشعار غير جراحية، يُساهم الباحثون في جعل المراقبة المتقدمة أكثر عمليةً وانتشاراً، حتى في مرافق الرعاية الصحية التي تفتقر إلى المعدات والخبرات المتخصصة.

تُشير هذه النتائج إلى مستقبل لا يقتصر فيه التقييم المتقدم للقلب والأوعية الدموية على جدران المستشفيات الكبيرة والعيادات المتخصصة.
وتُوضح خلاصة البحث أن التقييم الموثوق به للقلب والأوعية الدموية قد لا يتطلب دائماً إجراءات معقدة أو مُكلفة، كما يتضح من الأداء القوي للنموذج مع عدد أقل من المُدخلات.
يخطط الباحثون للتحقق من صحة هذا النهج في مجموعات سكانية أكثر تنوعًا، كما أنهم يبحثون في إمكانية تقليل عدد القياسات المطلوبة بشكل أكبر.
مصطفى أوفى (أبوظبي)

جميع الحقوق محفوظة لمركز الاتحاد للأخبار 2026©