الثلاثاء 11 أغسطس 2026 أبوظبي الإمارات
مواقيت الصلاة
أبرز الأخبار
عدد اليوم
عدد اليوم
الذكاء الاصطناعي

الذكاء الاصطناعي يتنبأ بحدوث نزيف بعد النوبة القلبية

الذكاء الاصطناعي يتنبأ بحدوث نزيف بعد النوبة القلبية
11 أغسطس 2026 00:12

طوّر باحثون في كلية الطب بجامعة إنديانا الأميركية نظامًا للتقييم يُساعد في تحديد المرضى المعرضين لخطر كبير للإصابة بنزيف داخلي في عضلة القلب المتضررة بعد نوبة قلبية حادة، وذلك باستخدام الذكاء الاصطناعي القابل للتفسير (XAI).
واختبر الباحثون نظامهم، الذي يُتيح للأطباء تحديد العوامل السريرية الكامنة وراء التنبؤ وفهمها.

نُشرت نتائج الدراسة في مجلة JACC: Advances.

يُعدّ النزيف داخل عضلة القلب (IMH) من المضاعفات الخطيرة التي تُهدد الحياة بعد النوبة القلبية، وقد يحدث بعد أن يُعيد الأطباء تدفق الدم عبر شريان مسدود. ويُصيب النزيف داخل عضلة القلب، وهو أخطر أنواع إصابات عضلة القلب، حوالي 40% من المرضى الذين يُعالجون من احتشاء عضلة القلب مع ارتفاع مقطع ST (STEMI)، وهو نوع حاد من النوبات القلبية، ويزيد من خطر الإصابة بفشل القلب والوفاة.

صُمم نظام التقييم هذا ليستخدمه أطباء القلب التداخليون في مختبرات قسطرة القلب قبل إعادة فتح الشريان المسدود للمريض.

التنبؤ بوجود نزيف

وجد الباحثون أن نظام التقييم قادر على التنبؤ بدقة بوجود نزيف داخل جدار عضلة القلب باستخدام المعلومات السريرية المتوفرة أثناء قسطرة القلب بجانب سرير المريض.
يعتمد التقييم على ثلاثة قياسات يُحصل عليها في مختبر القسطرة من تخطيط كهربية القلب وتصوير الأوعية الدموية. حوّل الباحثون النموذج إلى مقياس من ست نقاط. تُصنف النقاط، من 4 أو أعلى، على أنها عالية الخطورة للإصابة بنزيف داخل جدار عضلة القلب، بينما تُصنف النقاط، 3 أو أقل، على أنها منخفضة الخطورة.

قال الدكتور خالد يوسف، الباحث في كلية الطب بجامعة إنديانا، والمؤلف الرئيسي للدراسة "تكمن أهمية هذا العمل في أن الذكاء الاصطناعي القابل للتفسير لا يكتفي بالتنبؤ فحسب، بل يُظهر الأساس المنطقي وراء هذا التنبؤ، دون الحاجة إلى انتظار التصوير بالرنين المغناطيسي للقلب لتشخيص نزيف داخل جدار عضلة القلب. إنه مقياس عملي وقابل للتفسير، يُمكن حسابه قبل إعادة التروية باستخدام البيانات المتوفرة في مختبر قسطرة القلب".

يُعدّ فحص التصوير بالرنين المغناطيسي القلبي المتخصص، المعروف باسم T2*، الطريقة القياسية حاليًا للكشف عن النزف داخل عضلة القلب. مع ذلك، غالبًا ما يُجرى هذا الفحص بعد 48 إلى 72 ساعة من فتح الشريان التاجي المسدود. بحلول ذلك الوقت، قد يكون تلف عضلة القلب قد حدث بالفعل، مما يزيد من خطر إصابة المريض بالنزف داخل عضلة القلب أو الوفاة.
اقرأ أيضا... الذكاء الاصطناعي يحسن تشخيص سرطان الرئة

يقول المؤلف المشارك الدكتور كيور فورا "تكمن القيمة الأساسية لهذا العمل في أن الذكاء الاصطناعي القابل للتفسير يُمكن أن يكون دقيقًا وقابلًا للاستخدام السريري"، مؤكدا "بالإضافة إلى الحالات الطارئة الحادة، فإن تحديد المرضى المعرضين لخطر كبير للإصابة الشديدة في عضلة القلب يمنح أطباء القلب السريريين وضوحًا أكبر لتصميم العلاجات بشكل استباقي وتحسين النتائج على المدى الطويل".

كشف التصوير بالرنين المغناطيسي للقلب عن وجود نزيف داخل عضلة القلب لدى 142 مريضًا من أصل 288 مريضًا مصابًا بنوبة قلبية في الدراسة. وقد بلغت دقة النموذج أكثر من 84% في تحديد المرضى المعرضين للخطر قبل استعادة تدفق الدم لديهم. وقال الباحثون إن النتائج تُظهر جدوى هذا النهج وأداءه الأولي القوي. وستُستخدم دراسات مستقبلية أوسع نطاقًا قيد التطوير لتأكيد النتائج وتحديد كيفية توجيه هذه النتيجة للقرارات السريرية لتحسين نتائج المرضى.

الأثر المحتمل على الطب

قال الباحثون إن هذه النتيجة قد تساعد الأطباء، في نهاية المطاف، على تقييم المخاطر في الوقت الفعلي أثناء تصوير الأوعية الدموية الطارئ، عندما يتحقق مقدمو الرعاية الصحية من وجود انسداد داخل شرايين القلب، أو قد تساعد في تحديد المرضى الذين يحتاجون إلى مراقبة دقيقة بعد إعادة فتح الشريان المسدود. 

يمكن تكييف منهجية الذكاء الاصطناعي القابل للتفسير لتناسب مجالات أخرى تتطلب الدقة والموثوقية، بما في ذلك العناية المركزة، وعلم الأورام، وعلم الأعصاب، والتصوير الطبي، وتصميم التجارب السريرية.

قال الدكتور أنكور كالرا، طبيب القلب التداخلي المتخصص في أمراض القلب الهيكلية، ومدير مختبرات قسطرة القلب، ورئيس قسم أمراض القلب في كلية الطب بجامعة ولاية نيويورك "هذا هو نوع الذكاء الاصطناعي الذي نحتاجه للحصول على بيانات دقيقة وقابلة للتفسير والاستخدام في نقاط تقديم الرعاية".

قال المؤلف الرئيسي للدراسة، الدكتور روهان دارماكومار "تطلبت دراستنا فريقًا متعدد التخصصات يتمتع بروح تعاونية عالية، لأنها شملت طب القلب والأوعية الدموية، والتصوير المتقدم، والذكاء الاصطناعي، بالإضافة إلى الخبرة العملية في التدخلات الطارئة". 

مصطفى أوفى (أبوظبي)

جميع الحقوق محفوظة لمركز الاتحاد للأخبار 2026©