الثلاثاء 11 أغسطس 2026 أبوظبي الإمارات
مواقيت الصلاة
أبرز الأخبار
عدد اليوم
عدد اليوم
الأخبار العالمية

خبراء ومحللون لـ«الاتحاد»: استراتيجية إيران تهدف الى زعزعة استقرار المنطقة

سفن في مضيق هرمز - أرشيفية
11 أغسطس 2026 01:26

شعبان بلال (القاهرة)

شدد خبراء ومحللون على أن الهجمات الإيرانية الممنهجة على البنية التحتية والمنشآت الحيوية في دول المنطقة لا تمثل فقط تهديداً للأمن الإقليمي، بل تشكل مخالفة صريحة لمواثيق الأمم المتحدة واتفاقيات جنيف.
وأوضح الدكتور نبيل ميخائيل، أستاذ العلوم السياسية بجامعة جورج واشنطن، أن استمرار إيران في استهداف المنشآت الحيوية والبنية التحتية في دول المنطقة يمثل انتهاكاً جسيماً للقانون الدولي ولمنطق العلاقات الدولية، مؤكداً أن الممارسات الإيرانية تضرب بعرض الحائط بنود القانون الدولي المتعلقة بحماية المدنيين وممتلكاتهم.
وأشار ميخائيل، في تصريح لـ«الاتحاد»، إلى أن طهران تتعمد عدم التمييز بين المنشآت العسكرية والمدنية في اعتداءاتها، معتبراً أن هذه الأفعال تأتي في إطار استراتيجية إيرانية مستمرة تهدف إلى زعزعة الاستقرار الداخلي في المجتمعات الخليجية، وتحويل المنطقة إلى ساحة لعدم الاستقرار الاستراتيجي.
وأشاد أستاذ العلوم السياسية بموقف الدول العربية التي أظهرت قدراً عالياً من «ضبط النفس» وعدم الانجرار إلى الرد على الاستفزازات الإيرانية، في وقت تصر فيه طهران على الجنوح نحو التطرف والمغالاة في الخصومة، داعياً المجتمع الدولي ومنظمة الأمم المتحدة إلى اتخاذ مواقف حازمة ورادعة لمنع تكرار هذه الاعتداءات، مشدداً على ضرورة إلزام إيران بدفع تعويضات عن الخسائر المادية التي لحقت بالبنية التحتية والمنشآت الحيوية في الدول المتضررة.
وأعرب ميخائيل عن أمله في أن يتضمن أي اتفاق مستقبلي بين إدارة الرئيس ترامب وإيران بنوداً واضحة تضمن وقف هذه التجاوزات، مؤكداً في الوقت نفسه الحق الأصيل لدول المنطقة في الدفاع عن نفسها وحماية أمنها وسيادتها حال تعرضها لأي اعتداءات إيرانية جديدة.
من جانبها، أكدت الدكتورة نهى أبو بكر، أستاذ العلوم السياسية بالجامعة الأميركية، أن استمرار الهجمات الإيرانية العدوانية على المنشآت الحيوية والبنى التحتية في دول المنطقة يمثل انتهاكاً صارخاً لأحكام القانون الدولي، لا سيما القانون الدولي الإنساني، الذي يفرض التزامات واضحة بحماية الأعيان المدنية وعدم استهدافها في أثناء النزاعات.
وأوضحت أبو بكر، في تصريح لـ«الاتحاد»، أن القانون الدولي يقوم على مبدأ أساسي يتمثل في التمييز بين الأهداف العسكرية والأعيان المدنية، مشيرة إلى أن البروتوكول الإضافي الأول لاتفاقيات جنيف لعام 1977 ينص على ضرورة قصر الهجمات على الأهداف العسكرية المشروعة، مع توفير الحماية الكاملة للمنشآت المدنية التي لا تسهم بصورة مباشرة في العمليات العسكرية.
وأشارت إلى أن المنشآت الحيوية، مثل مرافق الطاقة والمياه والموانئ وشبكات الاتصالات، تُعد بطبيعتها أعياناً مدنية، ولا تندرج ضمن تعريف الأهداف العسكرية الوارد في القانون الدولي، وبالتالي فإن استهدافها يشكل مخالفة قانونية واضحة، ويعرّض المسؤولين عن هذه الاعتداءات للمساءلة وفقاً لأحكام القانون الدولي والاتفاقيات ذات الصلة.

جميع الحقوق محفوظة لمركز الاتحاد للأخبار 2026©