عمرو عبيد (القاهرة)
يحتاج الفوز بلقب الدوري المحلي في أي دولة بالعالم، إلى جهد كبير ومثابرة مُستمرة و«نفس طويل»، وقد يتطلب الأمر انتظار الكثير من السنوات حتى يتحقق هذا الإنجاز، وبين «محطات الانتظار» المختلفة، تتغيّر طبيعة المُنافسة وأسماء المتسابقين، تعلو أندية وتختفى أخرى، لكن السباق يبقى شاقاً وطويلاً، بلا نهاية.
وفي «دورينا»، يملك كل فريق من «الأبطال» رواية خاصة، بعضها يمتد إلى زمن قديم، وأخرى لمعت وبزغت في سنوات حديثة، ولعل «حكاية العميد» تُعد الأغرب حتى الآن في تاريخ الدوري الإماراتي، إذ إن النصر لا يزال ينتظر تتويجه الرابع منذ 39 عاماً، وهي الفترة الأطول على الإطلاق، التي ابتعد فيها أي بطل إماراتي سابق عن استعادة لقب الدوري، بل إن «البطل القديم» لم ينجح حتى الآن في كسر تلك «اللعنة».
شباب الأهلي انتفض منذ بداية القرن الحالي، ليضيف إلى رصيده ثُلثي حصاده التتويجي في الدوري، بفترات انتظار تخلّلت تلك السنوات السابقة، لكنها كانت متقاربة، ولم تتجاوز أطولها 7 سنوات، بين لقبي 2023 و2016، ليقفز خلال تلك الحقبة إلى وصافة القائمة التاريخية، بفارق 5 ألقاب فقط عن العين «المتصدّر»، ورغم ذلك يأتي «الفُرسان» في المرتبة الثانية بعد «العميد»، في قائمة أصحاب «محطات الانتظار» الطويلة، إذ احتاج إلى 26 عاماً ليحصد لقبه الرابع عام 2006، بعدما توقف رصيده الأسبق عند «3 نجوم» في عام 1980.
وإذا كان الشارقة قد بدأ في استعادة مجده القديم خلال العقد الحالي، وتوهج محلياً وقارياً، فإنه انتظر 23 عاماً ليضيف لقبه الأخير إلى خزائنه، بين عامي 1996 و2019، ليكون الثالث في تلك القائمة، بل إن «الملك» صاحب التتويج التاريخي في أول بطولة للدوري الإماراتي عام 1974، احتاج 13 عاماً وقتها ليضيف لقبه الثاني عام 1987، ومنذ التألق في نُسخة 2019، يدخل الشارقة الموسم الجديد باحثاً عن «نجمة جديدة» تُعانده منذ 6 سنوات.
وخلال السنوات الأخيرة، نجح الوصل في إنهاء حالة «الخصام» بينه وبين لقب الدوري، عندما فاز بنُسخة 2024، بعد غياب دام 17 عاماً، وكانت الفترة السابقة لها بلغت 10 سنوات أيضاً، بعدما حصد «الإمبراطور» لقبه السادس عام 1997، ثم عاد إلى منصة التتويج للمرة السابعة عام 2007، في حين لا يزال الوحدة يبحث عن اللقب الخامس منذ 15 عاماً، رغم نجاحاته المتتالية في فترات قصيرة خلال بدايات القرن الحالي.
فريق الشباب، «البطل القديم»، كان قد احتاج هو الآخر إلى 13 عاماً ليُضيف لقبه الثالث، الأخير، عام 2008، بعد النجمة الثانية في 1995، بينما لم تتجاوز أطول فترات «العناد» بين العين والدوري 8 سنوات، وتكرّرت مرتين بين 1984 و1993، بينها النُسخة الملغية عام 1991، وكذلك بين لقبي «الزعيم» في 2004 و2012، أما الجزيرة، فيُعد صاحب «الصحوة الحديثة» بعدما حصد ألقابه الـ3 خلال 10 سنوات فقط، بفوارق قصيرة نسبياً بين 4 و6 سنوات فقط، وهو ما ينطبق على وضعه الحالي، حيث مرت 4 سنوات أيضاً على آخر ألقابه في عام 2021.