معتز الشامي (أبوظبي)
هناك اعتقاد سائد في كرة القدم الإنجليزية مفاده بأن جدول الدوري لا يستحق النظر إليه إلا مع نهاية الجولة العاشرة، وقد تلعب بعض المشاكل في بداية الموسم، وتأقلم اللاعبين الجدد مع زملائهم، ومحاولة المدربين التكيف مع أفضل تشكيلاتهم الأساسية، دوراً في خسارة الأندية نقاطاً غير متوقعة في الأسابيع الأولى من موسم الدوري الإنجليزي الجديد.
ولكن مع انتهاء معظم الأندية من لعب عشر مباريات في الدوري، عادةً ما يعرف المراهنون، أي الأندية تحصد الألقاب في مايو وأيها ستكافح للبقاء في قاع الجدول، وفي الموسم الماضي، تصدّر ليفربول بقيادة أرني سلوت جدول الترتيب بفارق نقطتين، بينما كان اثنان من الأندية الثلاثة التي هبطت في النهاية في المراكز الثلاثة الأخيرة.
وبالنظر إلى آخر 10 مواسم في «البريميرليج»، ليس من المستغرب أن تتصدر الفرق الكبيرة جدول ترتيب أعلى متوسط نقاط في المباراة الواحدة بعد 10 مباريات، ويتصدر مانشستر سيتي جدول الترتيب بمتوسط 2.32 نقطة في المباراة الواحدة، يليه ليفربول (2.12) ثم أرسنال (2.01).
وهذا يشير، على وجه الخصوص، إلى أن فريق بيب جوارديولا يتقدم بثلاث نقاط في المتوسط على فريق ميكيل أرتيتا بعد 10 مباريات. ثم بعد ذلك، هناك انخفاض ملحوظ في الفارق، ومن المثير للدهشة أن توتنهام احتل المركز الرابع، رغم أنه لم ينه الموسم ضمن المراكز الأربعة الأولى إلا في 5 من آخر 10 مواسم في الدوري.
وهذا يشير بلا شك إلى أن توتنهام عادةً ما يبدأ موسم الدوري بشكل جيد، ثم يتراجع مستواه في وقت لاحق من الموسم، وهذا منطقي، إذ لم يوجد نادي شمال لندن ضمن المراكز الستة الأولى من حيث عدد النقاط التي حصدها في النصف الثاني من الدوري إلا مرة واحدة في المواسم الخمسة الماضية.
وقد يرغب مشجعو مانشستر يونايتد أيضاً في الانتباه إلى مركزهم في جدول الترتيب، حيث يحتلون المركز السادس، ولكن بفارق ضئيل عن تشيلسي صاحب المركز الخامس، بمعدل 1.68 نقطة فقط في المباراة الواحدة.
وعلى عكس توتنهام، يميل نادي أولد ترافورد إلى تقديم أداء أفضل في النصف الثاني من الموسم، ولهذا السبب أنهوا الموسم في مركز أعلى من المركز السادس 5 مرات خلال المواسم العشرة الماضية.
ومع ذلك، تشير هذه الأرقام بالتأكيد إلى أن البدايات البطيئة في الدوري غالباً ما تُفسد آمال النادي في الوصول إلى المراكز الأربعة الأولى أو حتى المنافسة على لقب الدوري.