السبت 2 مايو 2026 أبوظبي الإمارات
مواقيت الصلاة
أبرز الأخبار
عدد اليوم
عدد اليوم
الرياضة

العين يُحكِم قبضته على الصدارة بـ «هاري بوتر» و«الساحر كاكو»!

العين يُحكِم قبضته على الصدارة بـ «هاري بوتر» و«الساحر كاكو»!
2 نوفمبر 2025 17:00

 
معتز الشامي (أبوظبي)


واصل العين صدارة «دوري أدنوك للمحترفين»، برصيد 19 نقطة، وبفارق نقطتين عن الوحدة «الوصيف»، وذلك بعدما شهدت الجولة السابعة ظهوراً لافتاً لـ «الزعيم»، وفوزه على عجمان بـ «ثلاثية»، إلا أن أداء وتفوق «البنفسج» لم يكن «مصادفة»، بل نتيجة تفوق ميداني متكامل.
وكشفت لغة الأرقام عن امتلاك «الزعيم» زمام الكرة بنسبة استحواذ بلغت 54%، مقابل 46% لعجمان، وسدد العين 18 تسديدة، منها 7 على المرمى، مقابل تسديدة واحدة صحيحة لعجمان، كما بلغت دقة تمريرات العين 84.8% من أصل 429 تمريرة، مع 26 لمسة إيجابية داخل منطقة جزاء المنافس، وهو فارق هائل أمام 3 لمسات لعجمان.
ومن حيث البناء الهجومي، اعتمد العين على اللعب عبر العمق بنسبة 42% مع تنويع ناجح بين الطرفين «29% يميناً و29% يساراً»، ما جعل دفاع عجمان يتراجع بشكل متكرر إلى مناطق متأخرة بمتوسط تمركز بلغ 49.1 متر، مقابل 52.2 متراً للعين الذي ضغط أعلى الملعب، وأجبر منافسه على التمرير تحت الضغط.
كما قدّم الصربي فلاديمير إيفيتش واحدة من أكثر المباريات انضباطاً تكتيكياً هذا الموسم، إذ غيّر من شكل الهجوم بين 4-3-3 في البناء و4-2-4 عند التحولات، معتمداً على سرعة كاكو ورحيمي في ضرب خطوط عجمان المتقدمة، كما نفّذ الفريق 155 تمريرة إلى الأمام، وبلغ معدل تحويل الفرص إلى أهداف 18%، وهو ضعف المعدل الوسطي في الدوري، ما يعكس كفاءة التمركز الهجومي والتوظيف الأمثل للفراغات خلف دفاع عجمان.
واستخدم إيفيتش أدواته بذكاء في التبديلات، حيث أراح لاعبين ثم أشرك عناصر هجومية للحفاظ على النسق العالي حتى الدقيقة 90، وكان معدل العرضيات والاختراقات ثابتاً حتى بعد التغييرات «9 عرضيات طوال اللقاء».
ومن جديد، أثبت كل من بالاسيوس وأليخاندرو كاكو «الساحر»، أنهما عقل العين المفكّر في الأداء التكتيكي الهجومي، حيث أكملا 47 تمريرة ناجحة بدقة 95%، منها 24 في الثلث الهجومي، وسجّل هدف الافتتاح، كما صنع فرصتين محققتين، بينما صنع كاكو 6 فرص للتسجيل، إضافة إلى التمريرات العمودية ونفّذ بالاسيوس 3 كرات طويلة ناجحة وكاكو نفّذ 5 تمريرات طويلة ناجحة، كما حافظ على الكرة في 87% من محاولاته، وهو رقم يفسّر لماذا بدأ كل هجوم خطير من قدم بالاسيوس تحديداً.
وبالنظر لأرقام كاكو تحديداً، يمكننا الآن معرفة سر احتفاله بأسلوب شخصية الفيلم الشهير «هاري بوتر» وعصاه السحرية، حيث أثبت اليخاندرو بالفعل أنه ساحر من نوع خاص، لاسيما من حيث التنفيذ المبدع للهدف الثالث تحديداً في شباك علي الحوسني.
وعلى الجانب الآخر كان المغربي سفيان رحيمي «الدينامو» الأكثر نشاطاً، إذ سجّل 4 محاولات على المرمى وقدّم 4 تمريرات مفتاحية، أبرزها تمريرة الهدف الثالث لزميله روميرو في الدقيقة 81، ولم يكتفِ رحيمي بالدور الهجومي، بل أسهم في الضغط العالي واستعادة الكرات «3 استرجاعات ناجحة»، مع نسبة تمريرات بلغت 61% في الثلث الأخير، وهي الأعلى بين أجنحة الفريق.
وأظهر العين نسخة متكاملة من كرة القدم الحديثة، عبر «ضغط منظم، بناء هادئ، تنويع في الحلول، واستثمار للمهارة الفردية ضمن منظومة جماعية»، بينما أعطى أداء كاكو ورحيمي وبالاسيوس، التفوق الإبداعي للفريق، فيما منح إيفيتش الفريق التوازن والانضباط الذي حسم اللقاء مبكراً، وبالتالي أرسل العين بثلاثيته أمام عجمان رسالة واضحة، وهي أن البطولة تُحسم بالمنهج قبل الأسماء، أو بمعنى أدق «العين بمن حضر».

 

 

جميع الحقوق محفوظة لمركز الاتحاد للأخبار 2026©