عمرو عبيد (القاهرة)
شهدت الجولة الـ20، تسجيل 20% من أهدافها، عبر المُتابعة الناجحة للكرات الثانية، سواء بعد ارتداد تسديدات زملائهم أو إبعاد الكرات العرضية والتمريرات، من جانب دفاع أو حُراس مرمى المنافسين، في انعكاس لأهمية التمركز الصحيح وسُرعة رد الفعل، من النجوم «الصيّادين» لتلك النوعية من الكرات والأهداف.
وكان الموسم الحالي على موعد مع تسجيل 42 هدفاً، بوساطة تلك الطريقة، وهو ما يُمثّل نسبة 11.1% من إجمالي أهداف دوري أدنوك للمُحترفين، وهي نسبة تفوق بعض طُرق تسجيل الأهداف الأخرى، والمُثير أن شباب الأهلي يملك تفوقاً «كاسحاً» في هذا الصدد، نتيجة شراسته الهجومية وتوالي موجاتها، وكذلك غزارة عدد لاعبيه خلال تنفيذ هجماته المُستمرة، حيث أحرز نجوم «الفُرسان» 11 هدفاً عبر ذلك الأسلوب، بنسبة 23% من حصاده التهديفي.
وبفارق كبير وواضح، يأتي بعده «الثُلاثي»، الوحدة وكلباء والبطائح، ولكلٍ 4 أهداف عبر مُتابعة الكرة الثانية، في حين يتساوى العين والجزيرة في تسجيل 3 أهداف لكل منهما، مقابل 6 فرق، أحرز كل منها هدفين بنفس الأسلوب، وهم الوصل، النصر، عجمان، خورفكان، بني ياس، ودبا، بينما استفاد الشارقة منها في تسجيل هدف وحيد، وكان الظفرة الفريق الوحيد الذي لم يُسجّل أبداً بواسطتها.
ولأن الأمر يتعلّق أيضاً بمدى قُدرة خطوط الدفاع على التعامُل الأمثل مع الهجمات، ومحاولة التصدي للموجة الأولى بأفضل طريقة، تُبعد كذلك تأثير الموجة الثانية، فإن دفاعات «النواخذة» و«الراقي» تُعد الأضعف في تلك الحلقة، بعدما مُني مرمى كل منهما بـ7 أهداف عبر تلك الألعاب، كما جاء بعدهما «النمور» مُباشرة، باستقباله 6 أهداف، ثم 5 في شباك «الملك».
«الإمبراطور» و«العميد» و«الفارس»، أتوا بعد ذلك في تلك القائمة، بعدما تلقى كل منهم 3 أهداف، مقابل هدفين في شباك «البركان»، ومثلهما في مرمى «فخر أبوظبي»، بينما تساوى «كبيرا القمة»، «الزعيم» و«الفُرسان» في اهتزاز شباكهما مرة واحدة فقط عبر تلك الكرات، ومعهما «أصحاب السعادة» و«السماوي»، وكان «النسور» الفريق الوحيد الذي لم يستقبل مثل تلك الأهداف.
ونجح «الصيّادون» من اقتناص 8 أهداف، بعدما ارتدت الكرات من حُراس المُرمى، سواء عقب التصدي لتسديدة أو إبعاد كرة عرضية، في حين سجّلوا أيضاً 4 أهداف، بعد استغلال الكرات المُشتتة بطريقة خاطئة من قبل المدافعين، وبين تلك الأهداف، كانت الكُرات المُرتدة من الركلات الحُرة المُباشرة قد تسببت في تسجيل هدفين، وجاء 17 هدفاً منها داخل منطقة «الـ6 ياردات»، بنسبة 40%، وهو أمر منطقي ومتوقع بالتأكيد.
وبالطبع، تبرز أهمية أهداف الكرات الثانية على المُستوى الفردي، للكشف عن الأسماء التي تُجيد اقتناص تلك الأهداف، حيث تصدّر القائمة 6 لاعبين، سجّل كل منهم هدفين عبرها، وكان لـ«الفُرسان» نصيب الأسد فيها، إذ ظهر 3 لاعبين من صفوفه في الصدارة، وهم سلطان عادل ويوري سيزار وماتيوساو، مقابل «ثُنائي النمور»، رينيه ريفاس وشهريار موجانلو.
وبين الأسماء الأخرى البارزة في تلك القائمة، الذين سجل كل منهم هدفاً واحداً بتلك الطريقة، يأتي صاحبا الصراع الخاص على لقب هدّاف الدوري، لابا كودجو وعمر خربين، بجانب طارق تيسودالي، ماتياس بالاسيوس، محمد جمعة المنصوري، علي صالح، عثمان كمارا، وآخرين.