الثلاثاء 30 يونيو 2026 أبوظبي الإمارات
مواقيت الصلاة
أبرز الأخبار
عدد اليوم
عدد اليوم
الرياضة

516 طناً من الانبعاثات.. الجدل يلاحق «بصمة رئيس فيفا الكربونية»

516 طناً من الانبعاثات.. الجدل يلاحق «بصمة رئيس فيفا الكربونية»
30 يونيو 2026 13:45

معتز الشامي (أبوظبي)
أثار تنقل رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، جياني إنفانتينو، بين مدن كأس العالم 2026 جدلاً واسعاً، بعدما كشفت بيانات تتبع الرحلات الجوية أنه حضر 24 مباراة خلال ما يزيد قليلاً على أسبوعين، مستخدماً طائرة خاصة قطعت عشرات الآلاف من الكيلومترات عبر الولايات المتحدة وكندا والمكسيك.
ونفذت الطائرة الخاصة المرتبطة بإنفانتينو 27 رحلة جوية خلال دور المجموعات، متزامنة مع ظهوره في الملاعب التي استضافت المباريات، في وقت كان فيفا قد تعهد قبل البطولة بجعل الاستدامة البيئية أحد أبرز أهدافه. 
وتشير بيانات تتبع الطائرات إلى أن إجمالي المسافة التي قطعتها الطائرة بلغ ما لا يقل عن 50122 كيلومتراً (31144 ميلاً)، أمضت خلالها أكثر من 66 ساعة في الجو حتى 27 يونيو. 
بحسب تحليل أجرته هيئة الإذاعة البريطانية (BBC)، فإن الطائرة المستخدمة، والتي يعتقد أنها من طراز Gulfstream G650ER، تستهلك في المتوسط نحو 1817 لتراً من الوقود في الساعة، ما يعني أن رحلاتها خلال دور المجموعات تسببت في انبعاث ما يقدر بنحو 516 طناً من مكافئ ثاني أكسيد الكربون. ويعادل هذا الرقم تقريباً إجمالي الانبعاثات السنوية لنحو 78 شخصاً على مدار عام كامل وفق متوسط الانبعاثات العالمية.
وأوضح فيفا، في تعليق مقتضب، أن رئيسه يسافر باستمرار لحضور الفعاليات الرسمية وزيارة الاتحادات الوطنية، وأن التنقل يتم أحياناً عبر الرحلات التجارية وأحياناً أخرى عبر الطائرات الخاصة، بحسب ما تقتضيه الكفاءة والجدوى الاقتصادية، إلا أن الاتحاد لم يوضح عدد ركاب الطائرة أو ما إذا كان يعوض هذه الانبعاثات الكربونية.
وأثارت هذه الأرقام انتقادات من خبراء البيئة، حيث وصفوا استخدام الطائرة الخاصة بأنه يتعارض مع التزامات فيفا البيئية، معتبرين أنه لا يعكس القيادة المطلوبة في مواجهة تغير المناخ، كما أكد خبراء نقل أن الطائرات الخاصة أكثر تلويثا للبيئة بما يتراوح بين 5 و14 مرة مقارنة بالطائرات التجارية، وأكثر بنحو 50 مرة من القطارات.
وكان فيفا قد تعهد بخفض انبعاثاته بنسبة 50% بحلول عام 2030، والوصول إلى الحياد الكربوني في 2040، كما أعلن قبل البطولة عن إجراءات تشمل تقليل السفر الطويل، واستخدام الملاعب القائمة، وتشجيع النقل العام والسيارات الكهربائية.
لكن تقريراً صدر عام 2025 عن منظمة "علماء من أجل المسؤولية العالمية" توقع أن تصل البصمة الكربونية لمونديال 2026 إلى 9 ملايين طن من مكافئ ثاني أكسيد الكربون، لتصبح النسخة الأكثر تلويثاً في تاريخ البطولة، ما يفتح باباً جديداً للنقاش حول التوازن بين التوسع في كأس العالم والالتزامات البيئية.

 

جميع الحقوق محفوظة لمركز الاتحاد للأخبار 2026©