الثلاثاء 30 يونيو 2026 أبوظبي الإمارات
مواقيت الصلاة
أبرز الأخبار
عدد اليوم
عدد اليوم
الرياضة

مباراة الجزائر والنمسا تجدد نظرية المؤامرة.. فهل تكررت فضيحة خيخون؟!

مباراة الجزائر والنمسا تجدد نظرية المؤامرة.. فهل تكررت فضيحة خيخون؟!
30 يونيو 2026 16:15


معتز الشامي (أبوظبي)
أثار التعادل المثير بين الجزائر والنمسا بنتيجة 3-3 في الجولة الأخيرة من منافسات المجموعة العاشرة بكأس العالم 2026 موجة واسعة من الجدل، بعدما ضمن المنتخبان التأهل إلى دور الـ32 على حساب إيران، في مباراة أعادت إلى الأذهان واقعة "فضيحة خيخون" الشهيرة في مونديال 1982، والتي دفعت الجزائر لوداع المونديال لصالح النمسا وألمانيا.
وقبل المباراة، كانت الحسابات واضحة؛ فالتعادل كان كافياً لتأهل المنتخبين معاً وإقصاء إيران، ما دفع بعض الجماهير، إلى التشكيك في سير اللقاء، معتبرة أن نتيجته خدمت الطرفين بصورة مثالية.
وشهدت المباراة إثارة كبيرة، حيث افتتح ماركو أرناوتوفيتش التسجيل للنمسا في الدقيقة 28، قبل أن يعادل رفيق بلغالي النتيجة للجزائر مع نهاية الشوط الأول. وعاد مارسيل سابيتزر ليمنح النمسا التقدم مجدداً في الدقيقة 55، لكن رياض محرز أعاد الجزائر إلى المباراة بعد 5 دقائق فقط.
وفي الوقت المحتسب بدلاً من الضائع، بدا أن محرز منح الجزائر الفوز بهدف ثالث في الدقيقة 93، وهي نتيجة كانت ستؤهل إيران وتقصي النمسا. لكن ساشا كالادزيتش خطف هدف التعادل للنمسا في الدقيقة 96، لتنتهي المباراة بنتيجة 3-3، ويتأهل المنتخبان معاً إلى الأدوار الإقصائية.
وأشعلت النهاية الدرامية للمباراة نظريات المؤامرة عبر مواقع التواصل الاجتماعي، حيث طالب عدد من الجماهير الاتحاد الدولي لكرة القدم بفتح تحقيق، مستشهدين بعدة لقطات قالوا إنها تثير الشكوك، من بينها تباطؤ أداء الفريقين في بعض فترات اللقاء، وتبادل الحديث بين بعض اللاعبين، إضافة إلى مشاهد من احتكاكات بين الجهازين الفنيين بعد هدف محرز الثالث.
كما تداولت الجماهير مقطع فيديو يظهر المدافع الجزائري عيسى ماندي وهو يتحدث إلى رياض محرز واضعاً يده على فمه، بينما زعم البعض أن الحديث كان يتعلق بالخصم المحتمل في الدور التالي، إلا أن هذه الادعاءات لم تستند إلى أي دليل.
من جانبه، رفض المدير الفني للنمسا رالف رانجنيك جميع الاتهامات، مؤكداً أن أحداث المباراة نفسها تنفي فكرة وجود أي اتفاق مسبق بين المنتخبين، وقال رانجنيك: "إذا كان هناك اتفاق، فمن المستحيل أن نشاهد كل هذه الفوضى في الدقائق الأخيرة. لو أخبرني أحد قبل 3 دقائق من النهاية بما سيحدث لقلت إنه مجنون".
وأضاف: "أعمل في التدريب منذ نحو 40 عاماً، ولا أتذكر مباراة سارت بهذا الشكل الدرامي وغير المتوقع. الجميع كان يتوقع تعادلاً سلبياً أو 1-1، لكن انتهى اللقاء بنتيجة 3-3. حتى لو كتب ألفريد هيتشكوك هذا السيناريو لاعتبرته خيالاً مبالغاً فيه".
بدوره، شدد مدرب الجزائر فلاديمير بيتكوفيتش على أن نتيجة المباراة جاءت بصورة طبيعية، وقال: "أنا سعيد لأن كرة القدم هي التي انتصرت في النهاية، ونتيجة 3-3 تتحدث عن نفسها".
وبتلك النتيجة، تأهلت النمسا وصيفة للمجموعة لتواجه إسبانيا في دور الـ32، بينما تلتقي الجزائر مع سويسرا، في وقت لا تزال فيه أصداء المباراة تثير الانقسام بين من يعتبرها واحدة من أكثر مباريات البطولة إثارة، ومن يرى أنها ستظل محل شك وجدل لسنوات طويلة.

 

جميع الحقوق محفوظة لمركز الاتحاد للأخبار 2026©