معتز الشامي (أبوظبي)
في السادسة عشرة من عمره، وجد مزّيان سواريس نفسه في قلب منافسة دولية مبكرة على مستقبله، بعدما لفت جناح لانس الأنظار بظهوره في دوري أبطال أوروبا، في وقت تمتلك فيه فرنسا والبرتغال والجزائر روابط تمنح كل منتخب منها سببا للاهتمام بالموهبة الفرنسية المولودة عام 2009.
ولم يكن ظهور سواريس في مواجهة سلافيا براج عابرا، حيث ساهم الجناح الشاب في عودة لانس خلال الجولة الافتتاحية من دوري أبطال أوروبا، بعدما صنع الهدف الثاني لفلوريان توفان بتمريرة حاسمة. كما فرض حضوره من خلال السرعة والمراوغة واللعب الفردي والقدرة على التحرك من الجناح نحو الداخل.
وبدأ سواريس في الحصول على فرص مع الفريق الأول للانس في نهاية الموسم الماضي، قبل أن يسجل ثلاث مشاركات خلال الموسم الحالي. ومع انتقاله تدريجيا إلى واجهة كرة القدم الاحترافية، أصبح مستقبله الدولي موضع اهتمام ثلاثة منتخبات، لكل منها صلة مختلفة باللاعب.
البرتغال.. البداية الدولية الفعلية
تملك البرتغال ارتباطا مباشرا بسواريس على المستوى الكروي، حيث تعود أصول والدته إلى البرتغال، كما أن اللاعب موجود ضمن منظومة الاتحاد البرتغالي لكرة القدم.
وخاض سواريس 8 مباريات مع منتخب البرتغال تحت 17 عاما، ليكون قد بدأ بالفعل مسارا دوليا مع المنتخب البرتغالي في الفئات السنية، رغم أن ذلك لا يحسم مستقبله على مستوى المنتخب الأول.
في المقابل، تملك فرنسا رابط المولد والنشأة، حيث ولد سواريس في مدينة مارتيج الفرنسية عام 2009، وبدأ مسيرته وتطوره الكروي داخل فرنسا، بينما تأتي الجزائر في المسار الثالث عبر والده.
وسبق لوالد سواريس، وليد مسلوب، اللعب بشكل احترافي مع لانس، كما مثل المنتخب الجزائري دوليا، ما يمنح نجله صلة مباشرة بالكرة الجزائرية تتجاوز الجانب العائلي.
وخاض مسلوب 7 مباريات مع الجزائر بين عامي 2016 و2017، لتصبح مسيرة الأب الدولية جزءا من خلفية ملف نجله، الذي يجمع حاليا بين النشأة في فرنسا، والتمثيل الدولي للبرتغال على مستوى الناشئين، والارتباط العائلي والرياضي بالجزائر.