أبوظبي (الاتحاد)
أثبت تشافي هيرنانديز مجدداً عدم تردده في فتح الأبواب أمام العناصر الشابة وافتقادها الخبرة الدولية متى وجد فيها الجاهزية للتنافس، ليصنع مع منتخب هولندا ذات الرهان الذي شيده سابقاً في برشلونة.
ففي أول أسبوع مع محطته التدريبية الجديدة كمدير فني لـ«الطواحين»، استطاع مدرب البلوجرانا السابق تكرار «وصفة لامين يامال» من خلال منح الثقة الكاملة للمهاجم الشاب ميكس ميردينك، ليحقق بفضله أول انتصار دولي له في بلجراد.
وكان تشافي قد تولى القيادة الفنية للمنتخب الهولندي في أغسطس الماضي بهدف معلن يكمن في بناء فريق يدار كـ«عائلة كبيرة» وينافس على حصد البطولات. وبدأ مشواره بتعادل إيجابي أمام ألمانيا بهدف لمثله (1-1) خطفه في الوقت بدل الضائع، قبل أن يحقق الفوز في مواجهته الثانية أمام صربيا بنتيجة (1-2) بفضل ثنائية ميردينك.
ولم يكن مهاجم نادي ألكمار، ميكس ميردينك، متواجداً في القائمة الأولية لتشافي، حيث جاء استدعاؤه اضطراريا إثر إصابة دونيل مالين، وفي ظرف أيام قليلة، شهدت مسيرة اللاعب تحولاً جذرياً، حيث سجل ظهوره الدولي الأول كبديل أمام ألمانيا، ليقرر تشافي بعدها وضعه في التشكيل الأساسي أمام صربيا في بلغراد. وجاء رد المهاجم حاسماً بتسجيله هدفين قادا تشافي لمنح هولندا أول انتصار تحت قيادته.
ولا تُعد هذه الخطوة مجرد مصادفة عابرة في مسيرة تشافي التدريبية، بل امتداداً صريحاً لفلسفته التي طبقها في برشلونة عبر تصعيد مواهب أكاديمية «لا ماسيا» وجعلهم عناصر حاسمة في الفريق الأول. فقد منح تشافي الفرصة الأولى للمهاجم لامين يامال في 29 أبريل 2023 أمام ريال بيتيس وهو في سن الـ15 عاما فقط ليصنع منه نجماً استثنائياً، وهو السيناريو ذاته الذي تكرر مع فيرمين لوبيز الذي بدأ مشواره الرسمي في 27 أغسطس 2023 أمام فياريال بدخوله بديلاً لإيلكاي جوندوجان ليُنهي الموسم بتسجيل 11 هدفاً.
كما شهدت تلك الفترة تصعيد المدافع باو كوبارسي الذي خاض مباراته الأولى في 18 يناير 2024 أمام يونيونيستاس دي سالامانكا في كأس الملك قبل أيام من بلوغه سن الـ17، ليشركه تشافي أساسياً بعد أربعة أيام أمام بيتيس في الدوري.
واليوم، وبعد نجاح ثلاثي برشلونة في تثبيت أقدامهم، يقدم ميردينك في أول أسبوع دولي لتشافي مع هولندا أحدث مثال على استراتيجية تدريبية لا تتردد في المراهنة على الوجوه الشابة وتحقيق النتائج بها.