فاطمة عطفة (أبوظبي)
يقول المثل: «العلم في الصغر كالنقش على الحجر»، والحروف العربية تمتاز بتشكيلات متنوعة وجمال فني لا نرى مثيلا له في أي أبجدية أخرى. والخط الفني يجمع بين دقة الصنعة وجمال التشكيل. والموهبة تظهر منذ الطفولة ولكنها تحتاج إلى حاضنة ترعاها وتحافظ عليها وتعمل على بلورتها، وهذا يرجع إلى مدى عناية الأهل في البيت وهيئة التعليم في المدرسة. وفي الإمارات نجد مؤسسات متعددة تحتضن المواهب وتعمل على تنميتها، كما هو الحال في المجمع الثقافي، وما ينظم فيه من دورات وبرامج لتعليم الفنون والتدريب على إتقانها باختلاف أنواعها من نحت ورسم وتصوير، إلى جانب صناعة الخزف في بيت الحرفيين وتعلم إتقان رسم الحروف في «بيت الخط»، حيث يستقبل الراغبين في تعلم هذا الفن الجميل، بإشراف الفنان محمد مندي، بينما تستقبل هاجر الكثيري، مدرسة مادة فن الخط، الأطفال المحبين لتعلم هذا الفن ممن لم يبلغوا العاشرة من العمر. وأمس الأول تابعت «الاتحاد» ورشة عمل خاصة بالأطفال الموهوبين في «بيت الخط».
تقول هاجر الكثيري: «لدينا برنامج «تحسين الخط العربي» الذي يقام كل يوم خميس في المجمع الثقافي ومدته ساعتان، يتعلم الطلاب فيه تحسين الخط، ويتم ذلك فقط من خلال قلم الرصاص في المرحلة الأولى، ثم نعلمهم بقلم «البنسل» المخصص للخط لكتابة الحروف والكلمات، وبعدها تأتي كتابة الجمل، حتى يتمكن الطالب من رسم مختلف الحروف.
وتوضح الكثيري: هذه الدورات لا يوجد مثلها في المدارس، لكنها تقام فقط في المجمع الثقافي، والبرنامج يهتم بتحسين خط الأطفال، ومن ثم فإن ذلك سوف يفيدهم في المدارس، حيث يصبح خط الطالب جميلا ومرتبا. والورشة تستقبل الطالب من عمر ثماني سنوات إلى 13 سنة، بمعدل 4 مرات في الشهر، ويستمر الدرس لمدة ساعتين.
ويؤكد أديب نمور، الذي رافق ابنته سلام الطالبة في هذه الدورة، على أهمية تعليم الخط بإشراف أساتذة مختصين في المجمع الثقافي، مما يزيد من تحسين خط الكتابة عند الطفل ويعطي طاقة فنية للطالب. وأضاف موضحا أن تعليم الأطفال في ورش فنية يضيف للطفل ثقافة ومتعة لا يمكن للمدارس أن تؤمنها بسبب كثرة عدد الطلاب، بينما متابعة الأهل مع أولادهم في تعليم الخط أو الرسم في هذه الدورات يضيف الكثير لمواهبهم، لذلك على الأهل أن ينتبهوا إلى مواهب أطفالهم ويدعموها بالدورات الصيفية.