الأحد 17 مايو 2026 أبوظبي الإمارات
مواقيت الصلاة
أبرز الأخبار
عدد اليوم
عدد اليوم
التعليم والمعرفة

متحف زايد الوطني يرحب بمشاركة أفراد المجتمع.. إثراء السرد الوطني

متحف زايد الوطني يرحب بمشاركة أفراد المجتمع.. إثراء السرد الوطني
27 يوليو 2025 01:34

هزاع أبوالريش 

ضمن استراتيجية إشراك أفراد المجتمع الإماراتي في الرؤية والرسالة الإماراتية الخاصة بإلهام الأجيال وترسيخ مفهوم الثقافة التاريخية لديهم، وبما تقدمه المتاحف الوطنية، كونها تُعد مكاناً يشكّل الوعي المجتمعي ويعكس تاريخ الوطن، رحّب متحف زايد الوطني بمشاركة أفراد المجتمع في إثراء السرد الوطني لدولة الإمارات، داعياً المواطنين والمقيمين على أرض الدولة إلى مشاركة مقتنياتهم الشخصية وقصصهم التي توّثق لحظات مفصلية وتاريخية، أو تسلط الضوء على شخصيات مؤثرة، أو أماكن أو أحداث كان لها دور محوري في مسيرة الدولة، حيث تُسهم هذه المساهمات في إحياء تراث دولة الإمارات العربية المتحدة وتعريف الأجيال القادمة به.


إحياء التراث 

تقول فاطمة الحمادي، أمين متحف في متحف زايد الوطني: «باعتباره متحفاً وطنياً، يرحّب متحف زايد الوطني بمشاركة أفراد المجتمع في إثراء السرد الوطني لدولة الإمارات. وندعو المواطنين والمقيمين في الدولة إلى مشاركة مقتنياتهم الشخصية وقصصهم التي توثّق لحظات مفصلية وتاريخية، أو تسلط الضوء على شخصيات مؤثرة، أو أماكن أو أحداث كان لها دور محوري في مسيرة الدولة. كما تُسهم هذه التبرعات في إحياء تراث دولة الإمارات وتعريف الأجيال القادمة به». 
وتتابع الحمادي: «‎للمشاركة في عملية التبرع، يمكن للأفراد زيارة الموقع الإلكتروني لمتحف زايد الوطني واستكمال نموذج التبرع بالمقتنيات، وبعد تقديم النموذج، يقوم أعضاء الفريق في المتحف بمراجعته بعناية، وفي حال قبول الطلب، سوف يتم التواصل مع المتبرع لترتيب مقابلة شفهية تهدف إلى توثيق القصة الشخصية والسياق التاريخي المرتبط بالقطعة. كما يعمل فريق المقتنيات لدينا على تقييم حالة القطعة وتحديد أي متطلبات تتعلق بصونها وحفظها لضمان استدامتها على المدى الطويل لزوار الأجيال القادمة». لافتة إلى أنه ستبقى التبرعات المقبولة متاحة للمتبرعين وعائلاتهم، إما عن طريق عرضها في المتحف أو الاطلاع عليها عبر حجز موعد مسبق، وإذا كانت المقتنيات والتبرعات في حالة جيدة ومستقرة، يمكن أيضاً إتاحتها للباحثين والطلاب والمعلمين لدعم التعلم والاستكشاف لتراث دولة الإمارات العربية المتحدة.

مقتنيات وتبرعات
وبالنسبة للمقتنيات التي تم التبرع بها من قبل أفراد المجتمع، توضح الحمادي قائلة: «نفخر بوجود مقتنيات تحتفي بحياة أفراد مجتمعنا، وتقاليدهم، والإرث العريق الذي تركوه في مسيرة دولة الإمارات. و‎من بين هذه المقتنيات القيمة، قلادة تقليدية تسمى «معنقة» تعود إلى خمسينيات القرن الماضي، وتُستخدم للأطفال الرضّع، وتعود لمنطقة الظفرة، حيث كانت تُملأ بخليط من الأعشاب العطرية ذات الخصائص المهدئة، وتُستخدم لتهدئة الطفل وتمنحه رائحة طيبة، مما يعكس تقاليد وعادات الأسر الإماراتية في تلك الفترة. بالإضافة إلى ذلك، ضمن التبرعات التي وصلت إلى المتحف، باب خشبي مصنوع من خشب الساج الذي يعود إلى تسعينيات القرن التاسع عشر، وكان يستخدم في منزل تاجر في عجمان، تم صناعته في الهند ويعكس التمازج الثقافي المتنوع الذي أسهم في تشكيل الطابع المعماري الفريد للمناطق الساحلية في دولة الإمارات». 


ميزان اللؤلؤ

وفي هذا السياق، تحدث لـ(الاتحاد) جمعة بن حثبور الرميثي، أحد المتبرعين لمتحف زايد الوطني بميزان نادر كان يستخدمه تجار اللؤلؤ، قائلاً: «قدمت للمتحف قطعة عبارة عن ميزان يحدد قيمة اللؤلؤ، وهذه القطعة من ممتلكاتي الخاصة، وتعود إلى أربعينيات القرن الماضي، وقد امتلكته حين كنت غواصاً للبحث عن اللؤلؤ. ومن خلال مسيرتي الحياتية التي قضيتها في البحر امتلكت خبرة كافية لأن أقدمها للآخرين، بالإضافة إلى أنني قبطان بحري وحرفي، وهو ما أهّلني لأن أملك العديد من المعدات التاريخية البحرية النادرة التي تعكس ثقافة المكان، وتاريخ الوطن العريق».


ويتابع الرميثي: «اليوم ثقافة الغوص بحثاً عن اللؤلؤ لم تعُد نشاطاً منتشراً على نطاق واسع، إلا أنني أسعى دائماً إلى نقل ما أعرفه وتعلمته خلال مسيرتي إلى الآخرين، متبرعاً بكل ما لديّ من مواد وقطع تراثية وتاريخية للجهات المعنية للاستفادة منها، وأن تكون مرجعاً قيّماً للأجيال القادمة».
ويختتم الرميثي بقوله: «اليوم واجبنا أن نكون بجانب الجهات الوطنية، وندعمها بكل ما لدينا من طاقة وخبرة ومعرفة، وأن نكون على قدر الثقة والمسؤولية، ودور المتاحف كبير جداً بما تلعبه من حفظ ذاكرة الوطن وترسيخ قيم المكان وغرس الانتماء والفخر في نفوس الأجيال، وكل هذه القطع التي نملكها هي في الأساس ملك للوطن لأننا جزء لا يتجزأ من هذا المكان الذي يشكل تاريخنا وحاضرنا ومستقبلنا، ومن خلاله نرى ذواتنا وأنفسنا ويرانا الآخرون».

جميع الحقوق محفوظة لمركز الاتحاد للأخبار 2026©