الخرطوم (وكالات)
أكد تحالف السودان التأسيسي «تأسيس»، أمس، أن الجيش السوداني قام باحتجاز 160 شاحنة تحمل مواد إغاثية متنوعة، بحمولة تبلغ 6194 طناً، تتبع لبرنامج الأغذية العالمي في شمال البلاد.
وقال تحالف تأسيس، في بيان صحفي، إن الشاحنات «كانت في طريقها إلى مناطق سيطرة حكومة السلام، بالتنسيق مع الوكالة السودانية للإغاثة والعمليات الإنسانية»، مشيراً إلى أنه «تم احتجاز هذه الشاحنات في مدينة الدبة بأوامر من الاستخبارات العسكرية ومفوضية العون الإنساني التابعة لسلطة جماعة (الإخوان) في بورتسودان».
وأكد الناطق الرسمي باسم التحالف، أنه «بسبب الحرب التي أشعلها تنظيم (الإخوان) الإرهابي، يشهد السودان أسوأ كارثة إنسانية، وقد تحمّل المواطن السوداني العبء الأكبر، وما يزال يعاني آثار حرب التنظيم الإجرامية الدائرة في البلاد من قتل وتشريد ونزوح ومرض».
وأدان تحالف السودان التأسيسي «مسلك سلطة جماعة (الإخوان) الإرهابية وجيشها في بورتسودان، التي تحتجز المساعدات الإغاثية، وتمنع وصولها إلى المحتاجين، بل وتستخدم الإغاثة والعون الإنساني كأداة من أدوات الحرب». وناشد التحالف المنظومة الدولية ممارسة المزيد من الضغط على هذه السلطة من أجل السماح بالمرور الآمن للمواد الإغاثية، وإيصالها إلى المحتاجين، ورفع الإجراءات والعوائق والمتاريس كافة التي تعيق العمل الإنساني، وتمنع وصول المساعدات الإنسانية إلى مستحقيها في أسرع وقت ممكن. ويشهد السودان حرباً منذ أبريل 2023، حيث اندلع القتال بين قوات الجيش السوداني وقوات الدعم السريع. ووصفت الأمم المتحدة الصراع بأنه أكبر أزمة إنسانية في العالم. ونزح حوالي 12 مليون شخص جراء الصراع كما يواجه نصف عدد السكان صعوبة في الحصول على الغذاء.
وفي السياق، أعلن تحالف السودان التأسيسي، أمس، رغبته في إدارة حوار مفتوح مع الإدارة والدوائر السياسية الأميركية.
وقال الناطق الرسمي باسم التحالف، في بيان صحفي، إنه بالإشارة إلى التقرير الصادر عن لجنة الشؤون الخارجية بمجلس النواب الأميركي، يعلن تحالف السودان التأسيسي استعداده الكامل للتعاون، ورغبته في إدارة حوار مفتوح مع الإدارة والدوائر السياسية الأميركية، خاصة الكونجرس الأميركي، حول ما يجري في السودان وتداعيات النزاع المسلح وأثره على السلام والاستقرار بالمنطقة والإقليم، وما ترتب عليه من آثار ونتائج على مستوى الداخل السوداني وخارجه.
وأشار إلى أن السلام والاستقرار والانتقال السلس نحو التحول المدني الديمقراطي مرهون بوقف الحرب عبر تسوية سياسية شاملة، وهذا لا يتأتى في ظل تحكم تنظيم «الإخوان» الإرهابي في القرار السياسي والعسكري داخل جبهة حكومة الإخوان في بورتسودان.