أبوظبي (الاتحاد)
كرّمت مجموعة أبوظبي للثقافة والفنون الفنانة الكورية البارزة «لي بول»، بمنحها جائزة مهرجان أبوظبي، المقدّمة بالتعاون مع دار «شوبارد»، ضمن برنامج مهرجان أبوظبي في الخارج، والذي يقام برعاية سمو الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء، وزير الخارجية، الراعي الفخري المؤسس لمهرجان أبوظبي، وذلك قبيل انطلاق فعاليات الندوة الحوارية ضمن مبادرة «الفنون في السفارات»، التي أُقيمت في جمهورية كوريا، يوم 17 ديسمبر. وتُمنح جائزة مهرجان أبوظبي سنوياً للشخصيات صاحبة الإسهامات البارزة في الحراك الثقافي، وتقديراً للأثر العميق الذي تركته «لي بول» في مسارات الفن البصري المعاصر، ولدورها المؤثر في صياغة الخطاب الفني على المستويين الإقليمي والعالمي.
وقد قُدّمت الجائزة للفنانة من قبل عبدالله سيف النعيمي، سفير دولة الإمارات لدى جمهورية كوريا، وهدى إبراهيم الخميس، مؤسّس مجموعة أبوظبي للثقافة والفنون، المؤسّس والمدير الفني لمهرجان أبوظبي، إلى جانب هو يونغ سو، الرئيس التنفيذي لشركة «جي إس إنرجي» ونائب رئيس مجموعة «جي إس».
وتُعد «لي بول»، من أكثر الفنانات المعاصرات تأثيراً في كوريا الجنوبية، وهي من الأسماء المرموقة على الساحة الفنية الدولية؛ بفضل تجربتها الفنية متعددة الوسائط التي تشمل النحت، والتركيبات الفنية، وفنون الأداء، والرسم. وتشتهر لي بول بقدرتها على دمج الخيال المستقبلي مع القراءة النقدية الاجتماعية. وتأكيداً على التزام مجموعة أبوظبي للثقافة والفنون بالدبلوماسية الثقافية، وعلى عمق العلاقة الثقافية المستمرة بين جمهورية كوريا ودولة الإمارات العربية المتحدة، قدّمت المجموعة أعمال «لي بول» ضمن معرض «الوسائط المتعددة: كلُّنا دوائر مفتوحة»، بالتعاون مع متحف سيول للفنون، ضمن برنامج مهرجان أبوظبي 2025، في منارة السعديات بأبوظبي، في شهر مايو من العام الجاري.
ندوة حوارية
وعقب تقديم الجائزة، انطلقت فعاليات الندوة الحوارية، ضمن مبادرة الدبلوماسية الثقافية الرائدة «الفنون في السفارات» في سيول. وبوصفها منصة محورية للدبلوماسية الثقافية، تسهم هذه المبادرة في تعزيز الحضور الإماراتي العالمي في إطار الحوار الفني، من خلال جمع نخبة من الفنانين والمفكرين والدبلوماسيين في نقاش تفاعلي هادف. وحملت الجلسة عنوان «الفن الذي يجمع»، وقد تمّ تنظيمها بالشراكة مع سفارة دولة الإمارات العربية المتحدة لدى جمهورية كوريا. وشارك في الحوار كل من القيمة الفنية مايا الخليل، والفنانة الإماراتية المفاهيمية متعددة الوسائط، موزة المطروشي. وناقشت الجلسة الدور المحوري للثقافة البصرية في تعميق التفاهم المتبادل، وتعزيز جسور التواصل بين الثقافات، حيث تناول الحوار، من خلال مقاربات شخصية ورؤى مهنية، الكيفية التي تُسهم بها الممارسة الفنية، ومبادرات التبادل الثقافي في ترسيخ الدبلوماسية الثقافية، وتعزيز التضامن، وتأكيد القيم الإنسانية المشتركة.