علي عبد الرحمن (القاهرة)
وسط التصاعد الدرامي في أحداث مسلسل «البخت»، يبرز الممثل أحمد وفيق، في شخصية «راشد التوني»، المحامي الذي يعيش صراعاً داخلياً بين طموحه الشخصي ومتطلبات عمله القانوني، متوازناً بين المصلحة والضمير، حيث شخصيته المتناقضة، التي تجمع بين القوة والدهاء والضعف، ما يضفي على الشخصية أبعاداً إنسانية ويمنحها واقعية قوية على الشاشة. استعداد مدروس أوضح أحمد وفيق، أن استعداده للدور كان مدروساً بعناية، إذ درس سلوك المحامين في مواقف الضغط واتخاذ القرارات المصيرية، مع التركيز على لغة الجسد، ونبرة الصوت، وتعبيرات الوجه التي تعكس التوتر الداخلي والتوازن بين الحيلة والمسؤولية. ويفتح مسلسل «البخت» أبوابه لعالم مشحون بالتقلبات والصراعات، حيث تحاط شقيقتان توأم بمؤامرة تقودهما إلى مواجهة عصابة منظمة، ويصبح مصيرهما على المحك. في هذا السياق الدرامي، تبرز الحاجة لإثبات براءتهما والهروب من خطر داهم، في وقت تتشابك حياتهما مع شبكة معقدة من العلاقات الإنسانية، حيث تتقاطع المصالح مع المشاعر، والحب مع الخطر، والبراءة مع الاتهام، في نسق متصاعد من الأحداث لا يمنح المشاهد فرصة للراحة. محور أساسي وأشار أحمد وفيق، إلى أن شخصية «راشد» تمثل محوراً أساسياً في شبكة العلاقات المعقدة للمسلسل، حيث تتقاطع أفعاله مع مسار الشقيقتين، ويصبح دوره مفتاحاً لتصاعد الأحداث وتشابكها. ويبدع في المسلسل الممثلان أحمد عبد العزيز، عبير صبري، ونسرين أمين، والتي على الرغم من كثافة التوتر الدرامي، ينجح وفيق في إدخال لمسات من كوميديا الموقف، في مشاهد التفاعل معها، من دون التقليل من تعقيد الحبكة أو التأثير على النسق التصاعدي للأحداث. المشاهد الإماراتي وأعرب أحمد وفيق، عن سعادته بعرض مسلسل «البخت» حصرياً على شبكة «قنوات أبوظبي»، معتبراً أن هذه الخطوة تمثل فرصة للوصول إلى المشاهد الإماراتي والخليجي، ولحظة يعتز بها شخصياً. ويشير إلى أن التعاون المشترك بين الإنتاجات العربية، خصوصاً مع شبكة «قنوات أبوظبي»، يمنح المشاهد تجربة مختلفة ويتيح له متابعة العمل في بيئة تحترم التفاصيل والدقة والجودة الفنية. وذكر وفيق أن عرض المسلسل على منصّة ذات حضور واسع، هو دافع للاستمرار في تقديم أعمال تحمل عمقاً إنسانياً وتعكس الصراع والمشاعر بطريقة طبيعية وواقعية، بما يجعل الجمهور يعيش الأحداث مع الشخصيات ويشعر بكل لحظة توتر، أو فرح، أو صراع، كما لو كان جزءاً من القصة نفسها. طقوس رمضان عن طقوسه الرمضانية، أشار أحمد وفيق، إلى أنها تحمل نكهة خاصة وهدوءاً يسبق صخب اليوم، حيث يبدأ فجر كل يوم بالصلاة وقراءة بعض الآيات، محاولاً ترتيب الأفكار والتهيؤ لمشاغل اليوم. ويحرص إذا سنحت الفرصة، على ممارسة بعض التمارين الخفيفة أو المشي القصير لإيجاد توازن بين الجسد والروح. وأوضح أن إفطاره مع العائلة يمثل لحظة مميزة يتبادل فيها الحديث والضحك قبل بدء الوجبة، والاستمتاع بالأطباق التقليدية، لافتاً إلى أن أكثر اللحظات قيمة، هي تلك التي يجتمع فيها الأهل والأصدقاء حول المائدة، حين تتجسَّد السكينة والدفء، وتكتسب التفاصيل الصغيرة معنىً عميقاً يثري الحياة. «الغربان» على الصعيد السينمائي، أنهى أحمد وفيق، مؤخراً مشاهده في فيلم «الغربان»، الذي يجسِّد فيه شخصية قائد إحدى القبائل العربية خلال فترة الأربعينيات من القرن الماضي، مع أحداث الحرب العالمية الثانية، ويشارك في بطولته عمرو سعد، ومي عمر، تأليف وإخراج ياسين حسن، ويسلط العمل الضوء على معركة رومل بمدينة العلمين. كما يترقب وفيق عرض فيلم «حفلة 9» بعد تأجيل دام 4 سنوات، ويجسِّد فيه شخصية طبيب جراح، وتدور أحداثه في إطار من التشويق حول حفل فني غامض، ويشارك في بطولته طارق لطفي، وغادة عبد الرزاق، تأليف عمر عبد الحليم، وإخراج عبد المنعم ربيع.