الإثنين 8 يونيو 2026 أبوظبي الإمارات
مواقيت الصلاة
أبرز الأخبار
عدد اليوم
عدد اليوم
التعليم والمعرفة

«المرسم الحر» يؤسس لأجيال جديدة من الفنانين

«المرسم الحر» بيئة تعليمية محفزة لتنمية المهارات الفنية (من المصدر)
6 يونيو 2026 00:47

فاطمة عطفة (أبوظبي)

يواصل «المرسم الحر» في المجمع الثقافي بأبوظبي أداء دوره بوصفه أحد أبرز الحواضن الفنية التي أسهمت في اكتشاف وصقل المواهب التشكيلية على مدى عقود، فمن هذا الفضاء الإبداعي، الذي يحتضنه المجمع الثقافي، انطلقت تجارب فنية عديدة لفنانين أصبحوا اليوم من الأسماء المؤثرة في المشهد التشكيلي المحلي والعالمي، ويؤكد منتسبون ومدربون في المرسم أن البيئة التعليمية المحفزة والدعم المستمر أسهما في تنمية مهاراتهم الفنية وتعزيز حضورهم الإبداعي.
أكد الفنان التشكيلي أمجد غرز الدين، مدرس مادة الرسم في المرسم الحر، أنه واكب النهضة الثقافية والفنية في الإمارات لأكثر من 16 عاماً، وشهد تخرج العديد من الموهوبين الذين أصبحوا اليوم فنانين بارزين لهم حضور لافت على الساحة المحلية والعالمية.
وقال غرز الدين إن الإمارات قدمت دعماً كبيراً للثقافة والفنون من خلال تأسيس المتاحف وصالات العرض الفنية التي تسهم في إثراء الثقافة البصرية للمواطن والمقيم والزائر، مشيراً إلى أن وجود المرسم الحر وما يوفره من بيئة تعليمية محفزة للموهبة، ويساعد على تعلم أصول الفن التشكيلي وصقل القدرات الإبداعية، وأضاف أن العديد من الفنانين الذين بدأوا مسيرتهم في المرسم الحر تمكنوا من الوصول إلى العالمية وعرض أعمالهم في مزادات ومعارض دولية مرموقة.
وأوضح الفنان عمر مصطفى العتوم، أن الدراسة في المرسم الحر تمنح الفنان أدوات معرفية وتقنية تساعده على تطوير أسلوبه الفني وصياغة رؤيته الإبداعية الخاصة، وأضاف: «لطالما بحثت عن مكان متخصّص يعلّم الرسم ويؤهل الفنانين لتطوير خبراتهم الفنية، وجدت في المرسم الحر بيئة مثالية للتعلم بفضل الأساتذة المتعاونين والأجواء المشجعة، ما يدفعني إلى الاستمرار في ممارسة الفن الذي أجد فيه وسيلتي للتعبير عن أفكاري ومشاعري».
وأضاف أنه بدأ تعلم الرسم بشكل ذاتي، واكتسب معرفة أولية بالألوان الزيتية والأكريليك، إلا أن الدراسة في المؤسسات الفنية المتخصّصة أسهمت في تطوير تجربته بصورة مستمرة.
وقالت الكاتبة حنان المطوع إن المرسم الحر وفّر لها المساحة المناسبة لتنمية موهبتها في الرسم إلى جانب شغفها بالكتابة الإبداعية، وأوضحت أنها تمارس كتابة القصص القصيرة والخواطر الأدبية، وترى أن الرسم يشكل امتداداً للخيال الذي تغذيه الكتابة، وأكدت المطوع أن الشغف هو المحرك الأساسي للموهبة، وأن الجمع بين الكتابة والرسم يفتح آفاقاً أوسع للتعبير الإبداعي، ويسهم في تنمية الحس الفني والفكري لدى المبدع.
أما الفنان كمال اليماحي، فأشار إلى أنه يرتاد المرسم الحر منذ سنوات بهدف تطوير مهاراته الفنية وتوسيع دائرة معارفه المهنية، مؤكداً أن التواصل مع الفنانين وتبادل الخبرات يمثلان جانباً مهماً في بناء شخصية الفنان وتطوير أدواته الإبداعية.
وقال اليماحي إن المعرفة الفنية والثقافية عنصر أساسي في تكوين الفنان، مشيراً إلى أن اهتمامه ينصب على توظيف الألوان لإبراز الهوية وروح المكان، واستلهام عناصر التراث والعمارة المحلية في أعماله الفنية.
وأضاف أن موقع المرسم الحر في قلب أبوظبي، يمنح الفنانين فرصة للتفاعل مع البيئة التراثية والثقافية المحيطة، بما يثري مخيلتهم ويحفزهم على إنتاج أعمال تحمل بصمة فنية متميزة وتعكس روح المكان والهوية الوطنية.
ويواصل «المرسم الحر» دوره بوصفه أحد أهم روافد الحركة التشكيلية في الإمارات، من خلال توفير بيئة تعليمية وإبداعية تحتضن المواهب وتدعم الفنانين في مختلف مراحل تطورهم، مؤكداً مكانته كمنصة ثقافية تسهم في صناعة أجيال جديدة من المبدعين القادرين على تمثيل المشهد الفني الإماراتي في المحافل العالمية.

جميع الحقوق محفوظة لمركز الاتحاد للأخبار 2026©