آمنة الكتبي (دبي)
أكد المهندس محسن العوضي، مدير مهمة الإمارات لاستكشاف حزام الكويكبات، مدير إدارة المهمات الفضائية في وكالة الإمارات للفضاء، أن مشروع الإمارات لاستكشاف حزام الكويكبات دخل مرحلة جديدة مع بدء عمليات التجميع والاختبار «AIT»، وذلك بعد الانتهاء من مراجعة التصميم الحرجة للمهمة خلال عام 2025، مشيراً إلى أن هذه المرحلة تُمثّل الانتقال الرسمي من الأعمال التصميمية إلى التنفيذ الفعلي لمركبة «المستكشف محمد بن راشد»، لافتاً إلى أن فرق العمل تعمل حالياً على تجميع الأنظمة الفرعية ودمجها، إلى جانب تنفيذ اختبارات تقنية دقيقة للتحقق من جاهزية المركبة وكفاءة أدائها في ظروف تُحاكي بيئة الفضاء.

وأضاف: «إن الجهود الحالية تُركّز على استكمال جميع المتطلبات الفنية والهندسية وفق الجدول الزمني المحدد، تمهيداً لإطلاق المهمة خلال الربع الأول من عام 2028»، مؤكداً أن مشروع الإمارات لاستكشاف حزام الكويكبات يُعد من المشاريع العلمية الطموحة التي تقودها دولة الإمارات لاستكشاف سبعة كويكبات رئيسية في الحزام الواقع بين المريخ والمشتري.
وأضاف: «تهدف المهمة إلى دراسة أصول هذه الأجرام وتكوينها العلمي، وتحليل الموارد والمعادن الموجودة فيها، بما يسهم في تعزيز المعرفة العلمية العالمية، وتطوير التقنيات الفضائية الوطنية، إلى جانب دعم بناء كوادر إماراتية متخصصة في علوم وهندسة الفضاء واستكشاف الفضاء العميق».
وقال: «إنّ المسيرة لتحقيق حلم الدولة مستمرة، والإنجازات تتواصل، وأكبر إنجاز هو بناء كوادر وطنية قادرة على المنافسة عالمياً»، مؤكداً أن الاستثمار في الإنسان الإماراتي هو الركيزة الأساسية لأي تقدم مستدام في هذا القطاع الحيوي، مبيناً أن مهمة الإمارات لاستكشاف حزام الكويكبات، تُعد أول مهمة من نوعها على الإطلاق لدراسة 7 كويكبات في حزام الكويكبات الرئيس، وتهدف المهمة إلى بناء فهم أعمق لخصائص الكويكبات وأصولها وتكوينها وتطورها وفتح آفاق جديدة لفهم أكثر عن تشكيل نظامنا الشمسي، والتعرف على أصولها الغنية بالمياه كمورد قابل للاستخدام، وتقييم وجود المواد العضوية والمتطايرة في حزام الكويكبات، مشيراً إلى أن الهدف هو تصميم مهمة متفردة تسهم في تقدم العلوم الأساسية وشرح التكنولوجيا، واستدامة برنامج الإمارات لاستكشاف الفضاء الخارجي، بالإضافة إلى تعزيز مساهمة المهندسين والعلماء الإماراتيين، وتطوير القطاع التجاري للعلوم والتكنولوجيا.
طموح وتقدم
يُعَد مشروع «المستكشف محمد بن راشد» أحد أبرز المشاريع المستقبلية الطموحة، حيث يهدف إلى استكشاف مجموعة من الكويكبات بين المريخ والمشتري، ودراسة خصائصها العلمية، بما يسهم في فهم أعمق لتكوين النظام الشمسي وتاريخه، وتعكس هذه المشاريع رؤية القيادة الرشيدة في بناء اقتصاد معرفي متقدم قائم على الابتكار والتكنولوجيا، وتوفير بيئة محفّزة للشباب الإماراتي للمشاركة في المشاريع العلمية الكبرى، بما يعزّز من تنافسية الدولة على المستوى العالمي.