واشنطن (وكالات)
هدد الرئيس الأميركي دونالد ترامب إيران، أمس، بقصف منشآتها المدنية في كل مرة تستهدف فيها سفينة تحاول عبور هرمز، في تصعيد جديد بشأن السيطرة على هذا المضيق الحيوي لإمدادات الطاقة.
وكتب ترامب على منصات التواصل «في أي وقت تطلق فيه إيران النار على سفينة في مضيق هرمز، سواء كان ذلك بصاروخ، أو قذيفة صاروخية، أو طائرة مسيّرة، أو أي وسيلة أو سلاح آخر، ستقوم الولايات المتحدة بقصف وتدمير جسر واحد أو محطة لتوليد الكهرباء».
وأتى ذلك بعد ساعات من إعلان القيادة المركزية الأميركية «سنتكوم» تنفيذ ضربات «لليلة الحادية عشرة على التوالي»، استهدفت مراكز العمليات العسكرية الإيرانية، والقدرات البحرية، وحظائر الطائرات، ومرافق تخزين الطائرات المسيرة، والبنية التحتية للخدمات اللوجستية العسكرية، بهدف تقويض قدرة إيران على تهديد الملاحة التجارية في مضيق هرمز.
وأشارت إلى أن إيران هاجمت أكثر من 30 سفينة تجارية عابرة للمضيق، وعرضت هذه الهجمات غير المبررة حياة مئات البحارة الأبرياء للخطر، وقوضت حرية الملاحة.
وأعلنت «سنتكوم» تغيير مسار 8 سفن تجارية وتعطيل أخرى منذ استئناف الحصار الأميركي على الموانئ الإيرانية.
وذكرت في بيان أن القوات الأميركية قامت حتى 21 يوليو الجاري بتغيير مسار 8 سفن تجارية وتعطيل سفينة واحدة لضمان الإنفاذ الكامل للحصار على إيران.
وفي وقت سابق أمس، أعلن الرئيس الأميركي أن الولايات المتحدة لم تنته من مهاجمة إيران.
وقدّر ترامب أن تستغرق إيران أكثر من 20 عاماً لإعادة بناء ما دمّرته حرب الشرق الأوسط، بعد أسبوعين على تجدد القتال بين البلدين.
وقال: «إذا غادرنا الآن فستحتاج ايران إلى ما بين 15 و 20 عاماً لإعادة البناء، لكننا لم ننه عملنا على الإطلاق، لن نغادر الآن».
وفي سياق متصل، وافق رئيس الوزراء البريطاني الجديد آندي بيرنهام على استخدام قواعد عسكرية بريطانية من جانب الولايات المتحدة لتنفيذ ضربات تقول لندن، إنها دفاعية ضد إيران، مواصلاً بذلك سياسة سلفه كير ستارمر، في وقت يصعّد فيه الرئيس الأميركي دونالد ترامب حربه على طهران، وفق «بلومبرغ».
من جانبه، أكد وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، أمس، استعداد الولايات المتحدة للتفاوض مع إيران لإنهاء الأزمة، مشدداً على التزام واشنطن بالمسار الدبلوماسي لكنه شكك في جدية طهران للانخراط في المحادثات.
وقال روبيو في بداية اجتماع سنوي مع نظرائه من دول رابطة جنوب شرق آسيا «آسيان» في العاصمة الفلبينية مانيلا: «إن بلاده ملتزمة دائماً بالدبلوماسية»، مضيفاً أن واشنطن مستعدة للمفاوضات إذا أبدت إيران الجدية ذاتها وإلا فإنها ستتخذ ما يلزم لحماية مصالحها ومصالح حلفائها.
وحذر من إرساء «سابقة خطيرة» إذا سُمح لإيران بالسيطرة على مضيق هرمز، قائلاً إنها «لا تملك، بموجب أي آلية قانونية قائمة، الحق في التحكم بعبور السفن عبر هذا الممر المائي الدولي». وأضاف أن المبدأ الأساسي لحرية الملاحة «أصبح على المحك».
وأضاف روبيو أنه إذا تعرض هذا المبدأ للتهديد فإن الاقتصاد العالمي سيكون مهدداً، وكذلك القواعد التي قامت عليها التجارة الدولية والتبادل التجاري على مدى 150 عاماً».
في غضون ذلك، يدرس البيت الأبيض ومكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو عقد اجتماع بين الرئيس الأميركي دونالد ترامب ونتنياهو في المكتب البيضاوي الأسبوع المقبل، من دون تحديد موعد نهائي حتى الآن، بحسب موقع «أكسيوس» نقلاً عن مسؤول أميركي ومصدر إسرائيلي مطلع.
وذكر التقرير أن اللقاء المرتقب يأتي في وقت يدرس فيه ترامب استئناف عمليات عسكرية أكبر ضد إيران، والتي قد تشمل حملة مشتركة مع إسرائيل.
وبحسب «أكسيوس» فإن تصور المسؤولين الأميركيين والإسرائيليين لنهاية الحرب مع إيران لا يخرج عن مسارين، الأول هو قبول مقترح وقف إطلاق النار الجديد الذي قدمه الوسطاء، بهدف فتح مضيق هرمز.
وأضاف الموقع أن المسار الثاني، حسب مسؤولين إسرائيليين، هو أنهم يستعدون لاحتمال توسيع نطاق الحرب لتشمل حملة عسكرية منسقة وشاملة خلال أيام. لكنهم أكدوا أن إسرائيل لن تنضم إلى الحرب إلا إذا تعرضت لهجوم من إيران أو إذا طلبت منها الولايات المتحدة المشاركة.