الأربعاء 16 سبتمبر 2026 أبوظبي الإمارات
مواقيت الصلاة
أبرز الأخبار
عدد اليوم
عدد اليوم
التعليم والمعرفة

جائزة الشيخ زايد للكتاب: 20 عاماً من تجسير الثقافات ونشر الفكر العربي عالمياً

جائزة الشيخ زايد للكتاب: 20 عاماً من تجسير الثقافات ونشر الفكر العربي عالمياً
16 سبتمبر 2026 22:57

أبوظبي (الاتحاد)
سلطت جلسة حوارية بعنوان «الثقافة العربية في اللغات الأخرى: عقدان من الحوار والتبادل الثقافي العالمي» الضوء على الدور الريادي لجائزة الشيخ زايد للكتاب في مد جسور التواصل بين الثقافة العربية ولغات العالم. وشهدت الجلسة، التي أُقيمت ضمن فعاليات الدورة الـ 35 لمعرض أبوظبي الدولي للكتاب، استعراض الأهمية المحورية للجائزة في تعزيز التقارب الثقافي العالمي منذ انطلاقها قبل عقدين من الزمن. واستضافت الجلسة الأستاذ الدكتور محسن الموسوي، أستاذ الدراسات العربية في جامعة كولومبيا، والفائز بجائزة الشيخ زايد للكتاب لعام 2022 «فرع الثقافة العربية في اللغات الأخرى» والباحث والمترجم شتيفان فايدنر، الفائز بالجائزة نفسها لعام 2026 في الفرع ذاته، إلى جانب الدكتورة ناديا الشيخ، أستاذة التاريخ في الجامعة الأميركية في بيروت وعضو الهيئة العلمية للجائزة؛ في حين أدار الجلسة الصحفي المتخصص في شؤون الفنون والثقافة، سعيد سعيد. وفي مستهل الجلسة، أكد الأستاذ الدكتور محسن الموسوي أن جائزة الشيخ زايد للكتاب نجحت، على مدار عقدين، في ترسيخ مكانتها كإحدى أرفع الجوائز المعرفية التي تحتفي بالمنجز الثقافي والإبداعي الإنساني. وأشار إلى دور الجائزة الريادي في تكريم أصحاب المشاريع الفكرية المؤثرة، مؤكداً أنها قدمت برهاناً عملياً على أن الثقافة تظل دائماً الجسر الأبقى للتواصل بين الشعوب والحضارات. وأضاف الموسوي: «تتجلّى أهمية الجائزة في قدرتها على جمع التجارب الثقافية والفكرية المتنوّعة تحت مظلّة واحدة، وإبراز المنجز العربي للعالم وثقافاته، إلى جانب جهودها الكبيرة في تعزيز الانفتاح على الإسهامات العالمية والتفاعل معها؛ عبر هذه المسيرة التي لم تدّخر خلالها جهداً في دعم حراك التأليف والترجمة والنشر، وترسيخ قيمة المعرفة باعتبارها الركيزة الأساسية للتنمية والتقارب الإنساني». وثمّن الموسوي جهود مركز أبوظبي للغة العربية ودوره في تنظيم معرض أبوظبي الدولي للكتاب، الذي وصفه - بعد مسيرة ممتدة لثلاثة عقود ونصف - بأنه منصةٌ عالمية للحوار الثقافي وتبادل المعرفة. من جهته، قال الباحث والمترجم شتيفان فايدنر، الفائز بجائزة الشيخ زايد للكتاب 2026 لفرع الثقافة العربية في اللغات الأخرى: «أسهمت جائزة الشيخ زايد للكتاب في لفت أنظار المثقفين والباحثين من مختلف أنحاء العالم إلى مكانتها ودورها الرائد في تعزيز حضور الثقافة العربية عالمياً، كما لعبت دوراً فاعلاً في تقريب المسافة بين المثقفين والمفكرين والمبدعين من مختلف الثقافات، ومنحتهم شعوراً بأنهم أصبحوا جزءاً من المشهد الثقافي العالمي، وشركاء في تقديم الأدب العربي إلى جمهور أوسع، والتعريف بثرائه وتنوّعه وقدرته على الحوار والتواصل مع مختلف الثقافات» وتابع: «عندما قمت بترجمة مجموعة من الأشعار العربية، وجدت الكثير من الروابط التي تجمع بين الثقافتين الألمانية والعربية من حيث وصف المشاهد الطبيعية والحيوانات، وهو ما نجده تحديداً في الشعر الجاهلي؛ وهذا ما يجعل من الجائزة جسراً يربط الحضارات، ويعرّف القراء على اختلاف لغاتهم بأهمية الثقافة باعتبارها رافداً للوعي الإنساني». من ناحيتها، أكدت الدكتورة ناديا الشيخ، أستاذة التاريخ في الجامعة الأميركية في بيروت وعضو الهيئة العلمية لـ جائزة الشيخ زايد للكتاب: «إن جائزة الشيخ زايد للكتاب تكتسب أهمية كبيرة لدى المهتمين بالشأن الثقافي والمعرفي؛ إذ تحتفي بالإبداع العربي عبر 10 فروع أدبية وعلمية، ما يعكس نطاق اتساعها وحضورها، واهتمامها بمختلف المواضيع والقضايا التي تشغل الإنسان والمجتمع؛ من تفاصيل الحياة اليومية والعلاقات الاجتماعية والعواطف، وصولاً إلى الموضوعات الفكرية التي تستقطب اهتمام الباحثين والأكاديميين والقرّاء». وأضافت: «يعكس هذا التنوّع قدرة الجائزة على مواكبة التحولات في المشهد الثقافي، ويجعلها أكثر قرباً من اهتمامات الإنسان وتطلعاته، وإبراز الأعمال التي تقدّم رؤى جديدة تثري الحوار الثقافي والمعرفي». وتتوزع جلسات البرنامج الثقافي على منصات أبرزها «دون كيخوته» و«الفراهيدي» وبرنامج «ليالي الشعر»؛ ما يتيح للزوار مساحة متنوعة للقاء شخصيات ثقافية، ومناقشة قضايا تتصل بالكتاب واللغة والفنون والهوية والتراث والتحولات المعاصرة، وهو ما يعكس توجهات المركز في تقديم الثقافة بوصفها مجالاً للحوار المفتوح، وربط المعرفة بالأسئلة التي تشغل الإنسان والمجتمع، وتعزيز التبادل الثقافي والمعرفي بين مختلف دول العالم.

جميع الحقوق محفوظة لمركز الاتحاد للأخبار 2026©