الإثنين 4 مايو 2026 أبوظبي الإمارات
مواقيت الصلاة
أبرز الأخبار
عدد اليوم
عدد اليوم
الترفيه

«الزمان الأولي».. جيل الطيِّبين

جلسات تراثية حية من داخل مهرجان التراث البحري على كورنيش أبوظبي (تصوير: عادل النعيمي)
24 مارس 2022 00:54

هناء الحمادي (أبوظبي) 

بالعودة إلى «الزمان الأولي»، وإلى روح الماضي، نسترجع ذاكرة المكان الأكثر ارتباطاً بالناس وحياتهم اليومية، والتي تكتسب مع الوقت أهمية كبرى. فقديماً كانت الأماكن وسيلة للتبادل التجاري والتواصل الاجتماعي وملتقى للسكان، حيث يناقشون ما يشغلهم من موضوعات. ومنذ سبعينيات القرن الماضي بالإمارات، تأخذنا الذاكرة إلى الأغاني المفضلة، حين كان الفشار وغزل البنات من تقاليد الترفيه في النزهات، وكانت صالات الألعاب «الآركيد» كافية للترفيه ومثلها الكثير من أسماء المحال والمخابز العالقة في البال حتى اليوم.
من يزور مهرجان التراث البحري على كورنيش أبوظبي، يكتشف الكثير من التفاصيل في ركن الماضي الذي تفوح منه رائحة الذكريات الجميلة، حيث لا بد من التقاط الصور التذكارية في «استديو التصوير» لتوثيق اللحظات المبهجة. 

استديو التصوير 
مشاهد جميلة تدفع بمن لديهم الحنين إلى ماضي ويبحثون عن القديم، ليتوقفوا عند ركن «استوديو التصوير»، الذي يلفت منذ الوهلة الأولى انتباه الجمهور، حيث يعج بالصور القديمة والإعلانات التي كانت سائدة في ذلك الزمن، ومنها صور أعداد قديمة لمجلة ماجد وزهرة الخليج. وبالاقتراب أكثر لاكتشاف التفاصيل، يمكن مشاهدة مجموعة من الساعات القديمة وعدد من النظارات والجاكيتات، وكنب من التراث. 

متحف F7 
بينما ينشغل بتقديم شرح وافٍ عن هوايته، يبتسم خالد الحوسني لكل من يقترب من مقتنياته القديمة التي يشعر بقيمتها المعنوية قبل المادية. ويقول: جمع المقتنيات القديمة ليس بالأمر السهل، ومع انتشار جائحة «كورونا» بدأ شغفي بالدخول في مجال جمع الأشياء القديمة. وقد شجعني والدي الذي سبقني في هذا المجال٫ وأصبح لدي الكثير منها للبيع، مثل الطوابع البريدية والعملات والمجلات والكتب القديمة وكاميرات التصوير ومجسمات صغيرة للسيارات، وسواها من القطع التي يرجع تاريخ بعضها إلى القرن التاسع عشر وبدايات القرن العشرين.

ركن المطبوعات 
في «ركن المطبوعات» يُقبل الصغار على مشاهدة الكثير من الكتب باللغة الإنجليزية والعربية، حيث تتنوع القصص المناسبة لمختلف الأعمار، وتثري هذه الفئة العمرية بفوائد القراءة. ويُعد هذا الركن من المحال القديمة التي كانت في فترة السبعينيات تستقبل الكبار والصغار. وتأتي الفعالية من باب دفع الأطفال إلى أهمية القراءة لاكتساب المعرفة والثقافة المفيدة.

بوتيك 
تتزين جدران «مِن بوتيك»، الكشك المشارك في مهرجان التراث البحري بالعريش، حيث يبيع ناصر الظاهري مقاسات متنوعة من «المقصر»، وهي ملابس قطنية من نوع «الشربت» خفيفة وملونة، مناسبة للصيف أو عند الذهاب إلى البحر أو في البيت. ويتوفر هنا «الخزّام»، وهو «العقال» القديم، وكذلك «الشيلات».
ويصمم الظاهري مجموعة من قطع «المقصر» لارتدائها وقت العصرية أو في البحر، قائلاً: المهرجان فرصة جميلة للجميع لزيارته والتعرف على الثقافة البحرية والموروث الشعبي، حيث يضم كماً هائلاً من الثقافة البحرية التي تساعد الزائر على اكتشاف أسرار البحر. ويضيف: حبي لكل قديم هو ما دفعني إلى هذا المشروع، حيث أسعى من خلاله إلى إحياء الملابس التراثية القديمة التي نشعر تجاهها بالحنين، ولاسيما عند مشاهدة الأطفال يرتدونها متباهين بألوانها الفاتحة.

دكان رفيق 
في الماضي كان أهالي الفريج ينادون راعي الدكان «رفيق»، وذلك لعدم معرفة اسمه، ولهذا السبب جاءت تسمية «دكان رفيق» في مهرجان التراث البحري. وتقول روضة المنصوري: جاءت فكرة الدكان من باب التذكير بأن دور راعي «السيكل» الذي يوصل المواد الغذائية إلى البيت، ومن باب إحياء تلك الذكريات، وقمت بهذه الفكرة بالتعاون مع زميلتي مريم الكثيري.
وتضيف: الدكان يضم الكثير من الحلويات القديمة بمختلف النكهات، بالإضافة إلى العصائر مثل «الشربت». وتأتى مشاركتنا في المهرجان لتعريف الصغار والزوار بأهمية الدكان قديماً وأهم الحلويات التي كانت تُباع آنذاك. 
وحباً في التميز عملنا على توفير «سيكل» يقوم فيه «رفيق» ببيع الماء والعصائر الباردة للزوار، وذلك لتسليط الضوء على «دكان رفيق» الذي يشهد الكثير من الإقبال.

زوايا الماضي 
كل من يزور مهرجان التراث البحري ينبهر بالفتيات اللاتي يرتدين الملابس التراثية من «المخور» و«الثوب» و«المقصر». والأطفال من الصبيان والبنات يتنقلون من مكان لآخر لاكتشاف الكثير من الثقافة البحرية برفقة ذويهم، ويتوقفون لالتقاط الصور التذكرية في زوايا الماضي القابعة في الموقع.

ذكريات
عند التجول في «ركن السبعينيات»، تصدح الكثير من الأغاني الشعبية التي تُشعر الزائر بالحنين إلى تلك الأيام التي تفوح منها ذكريات الآباء والأجداد.

جميع الحقوق محفوظة لمركز الاتحاد للأخبار 2026©