أبوظبي (وام)
تستضيف جائزة الشيخ منصور بن زايد للتميُّز الزراعي في جناحها بـ«مهرجان الشيخ زايد» بمنطقة الوثبة في أبوظبي مسابقات أصحاب الهمم، وتنظمها هيئة زايد لأصحاب الهمم بالتعاون مع نادي التسامح في جامعة أبوظبي قسم شؤون الطلاب.
تأتي هذه المسابقات ترجمة لجهود تمكين أصحاب الهمم، وتعزيز مشاركتهم المجتمعية والثقافية، وترسيخ مبادئ الشمولية والاستدامة والتسامح في مختلف المبادرات والبرامج. كما تركّز على إتاحة الفرصة أمام أصحاب الهمم لإبراز مهاراتهم وقدراتهم في مختلف المجالات، من خلال أنشطة ومسابقات متنوعة صممت بما يتناسب مع قدراتهم، ويسهم في تعزيز الثقة بالنفس وتنمية المهارات وتشجيع الإبداع والمشاركة الفاعلة في المجتمع.
تجربة إيجابية
وتتواصل فعاليات المسابقة حتى 10 فبراير الجاري، حيث تستقبل المشاركين والزوّار يومياً من الساعة 5:00 مساءً حتى الساعة 9:00 مساءً. وحرصت الجهات المنظمة على إعداد برنامج متكامل يراعي احتياجات المشاركين من أصحاب الهمم، ويوفّر لهم بيئة مناسبة وآمنة، تشمل تسهيلات تنظيمية ولوجستية، ودعماً فنياً وإشرافاً متخصصاً، بما يضمن مشاركة فاعلة وتجربة إيجابية للمتسابقين.
وأكد مبارك القصيلي المنصوري، رئيس لجنة المهرجانات والمسابقات المصاحبة لجائزة الشيخ منصور بن زايد للتميُّز الزراعي، أن تنظيم مسابقات مخصصة لأصحاب الهمم يجسِّد التزام الجائزة بدعم المبادرات المجتمعية الهادفة، وتعزيز الشراكة مع هيئة زايد لأصحاب الهمم وجامعة أبوظبي، بما يسهم في تمكين هذه الفئة وإتاحة الفرصة أمامها للمشاركة الفاعلة في الفعاليات الوطنية. وأضاف أن المسابقة تمثِّل منصة نوعية لاكتشاف طاقات أصحاب الهمم وتسليط الضوء على قدراتهم وإبداعاتهم، مؤكداً أن إشراكهم في أنشطة مرتبطة بالجائزة يسهم في تعزيز ارتباطهم بالهوية الوطنية، ويغرس في نفوسهم قيَم الانتماء والاعتزاز بالموروث الإماراتي الأصيل.
تكافؤ الفرص
وأوضح المنصوري أن اللجنة المنظمة حرصت على تصميم المسابقة وفق معايير تراعي التنوع والاختلاف في القدرات، وتضمن تكافؤ الفرص بين المشاركين، بما يحقق أهداف المسابقة، ويعكس النهج الإنساني والمجتمعي الذي تقوم عليه جائزة الشيخ منصور بن زايد للتميُّز الزراعي.
وأشار إلى أن التعاون مع هيئة زايد لأصحاب الهمم وجامعة أبوظبي يمثل نموذجاً ناجحاً للتكامل المؤسسي، مؤكداً أن الجائزة ماضية في دعم وتنفيذ المبادرات التي تخدم المجتمع، وتسهم في بناء مستقبل أكثر شمولاً واستدامة، انسجاماً مع رؤية القيادة الرشيدة، وحرصها على تمكين فئات المجتمع من دون استثناء.
مساحة إبداعية
يبدأ برنامج المسابقات في اليوم الأول بيوم العمل الجماعي، حيث يشارك الأطفال والأسر وأصحاب الهمم في أنشطة تفاعلية مصممة لتعزيز التعاون والتكامل المجتمعي. وتتضمن الفعاليات ألعاباً حركية وأنشطة متنوعة، ضمن بيئة آمنة تراعي احتياجات جميع المشاركين، وتهدف إلى ترسيخ ثقافة العمل الجماعي وتعزيز مهارات التواصل والتنسيق المشترك، إلى جانب إحياء الألعاب الجماعية بروح عصرية مبتكرة.
وفي اليوم الثاني، يتركز النشاط على الفنون، حيث تخصَّص مساحة إبداعية هادئة تمكن المشاركين من التعبير عن مواهبهم الفنية بأساليب متنوعة تناسب قدراتهم، مع التركيز على ربط الفنون بالهوية الوطنية.
ويقام اليوم الثالث تحت شعار التسامح من خلال مسابقة أفضل عمل فني، تهدف إلى تحويل القيَم الإنسانية إلى أعمال إبداعية تحمل رسائل مؤثرة.
أساليب مبتكرة
وتتوزع المشاركات على محطات فنية متعددة، يخضع كل منها لتقييم شامل يستند إلى الإبداع وعمق التعبير وقوة الرسالة، لتعزيز الثقة بالنفس وتشجيع التميز الفردي بين المشاركين.
ويشهد اليوم الرابع تنظيم محاضرة توعوية يقدمها مختصون بأسلوب تفاعلي، يدمج المعرفة بالحوار البناء ويتيح للمشاركين فرصة اكتساب مهارات جديدة وفهم القيم المجتمعية، مع توثيق التجربة بصور تذكارية.
ويختتم البرنامج في اليوم الخامس بيوم الشكر للأسرة، حيث تسلط الفعاليات الضوء على الدور المحوري للأسرة في دعم أصحاب الهمم، ويشارك الأطفال في أنشطة إبداعية ورسائل مصورة تعبر عن الامتنان والمحبة.
وتواكب فعاليات المسابقة أنشطة مصاحبة مثل «عجلة التفاعل» و«نظام الهدايا» التي تهدف إلى إثراء تجربة الزوار وتحفيز المشاركة بأساليب مبتكرة، مع ضمان الشمولية وسلامة جميع المشاركين.
حضور واسع
تشهد المسابقة حضوراً واسعاً من أصحاب الهمم وذويهم، إلى جانب المهتمين بالمبادرات المجتمعية، في فعالية تمثل منصّة لاكتشاف الطاقات والإبداعات، وتعكس التزام دولة الإمارات بدعم أصحاب الهمم وتعزيز تمكينهم في المجتمع.