تامر عبد الحميد (أبوظبي)
يختتم «متحف التاريخ الطبيعي» بأبوظبي، فعاليات مخيّمه الصيفي غداً، حيث خاض الأطفال رحلة استثنائية تتجاوز مفهوم الأنشطة الموسمية، مقدماً تجربة تعليمية متكاملة أثرت العطلة الصيفية، وشجّعت على التعلّم من خلال الاستكشاف والإبداع.

رسالة هادفة
لا يقتصر دور «متحف التاريخ الطبيعي» على توفير أنشطة ترفيهية، بل يرسّخ رسالته التعليمية الهادفة إلى إلهام الأجيال، وتنمية شغفها بالمعرفة والاكتشاف، عبر برامج تفاعلية تجمع بين التعلم باللعب، وسرد القصص، والاستكشاف العلمي، في تجربة تثري مهارات الأطفال وتمنحهم فهماً أعمق للعالم الطبيعي، بحسب ما أكدته سارة المرزوقي، مساعد أمين المتحف، وقالت: يأتي المخيّم الصيفي في «متحف التاريخ الطبيعي» ضمن «مخيّم أبوظبي الثقافي» الصيفي الأوسع، الذي يُقام تحت تجربة «حكايتنا» وهي إحدى التجارب التي تقدمها «أبوظبي للثقافة»، ووفّر للأطفال من عمر 5 إلى 14 عاماً فرصة مشوقة لاكتشاف العالم الطبيعي من خلال العلوم والإبداع والاستكشاف. وتضمن برنامجاً ديناميكياً من الورش العملية، والأنشطة الإبداعية، وسرد القصص، وتجارب تعليمية تفاعلية المستوحاة من قاعات عرض المتحف ومقتنياته. وطوال فترة المخيّم، استكشف الأطفال الأحافير والديناصورات والتنوع الحيوي والأنظمة البيئية والقوى التي تشكّل كوكبنا، من خلال أنشطة مثل صنع طبعات الأحافير، وبناء موائل للحيوانات، واستكشاف الشبكات الغذائية، وتجربة الأصباغ الطبيعية، والمشاركة في تحديات علمية جماعية. كما استمتع المشاركون بأنشطة تُقام في مؤسسات أخرى ضمن المنطقة الثقافية في السعديات، ما أتاح لهم فرصة التعرف إلى أبرز الوجهات الثقافية العالمية في أبوظبي بأسلوب ممتع وتفاعلي.
وتابعت: تميَّز المخيّم الصيفي بقدرته على الجمع بين العلوم والإبداع والاستكشاف الثقافي ضمن تجربة غامرة واحدة، فبدلاً من التعرف إلى الطبيعة داخل الصف الدراسي، يتحوّل الأطفال إلى مستكشفين فاعلين من خلال تجارب ذات موضوعات متنوعة، مثل «النباتات والحيوانات»، حيث يكتشفون التنوع الحيوي والحفاظ على البيئة، و«مهندسو عالم الحيوان»، حيث يتعلمون كيف تبني الحيوانات مساكنها قبل تصميم هياكلهم الخاصة المستوحاة من الطبيعة، و«المناظر الطبيعية والسماء»، حيث يستكشفون الطقس والعمليات الجيولوجية والقوى التي تشكّل الكوكب. وتشجّع هذه التجارب الفضول والتفكير النقدي والإبداع، بما يعكس رسالة المتحف في جعل العلوم ممتعة ومتاحة ومُلهمة للجمهور.
تيرانوصور
أشارت المرزوقي إلى أن تجربة «التيرانوصور ريكس» تُعدّ من الأنشطة المميزة في المخيّم الصيفي، حيث يمكّن للأطفال المشاركة في إحدى أبرز مقتنيات المتحف، ويعمل الأطفال معاً على إعادة بناء جمجمة «ستان» لـ«التيرانوصور ريكس»، باستخدام نموذج مصغر، ما يساعدهم على فهم تشريح واحدة من أهم عينات الديناصورات في العالم، إلى جانب تطوير مهارات العمل الجماعي وحل المشكلات. ولفتت إلى أنه لا يقتصر الأمر على تطوير مهارات العمل الجماعي، بل يعيش الأطفال أيضاً تجربة العلماء في الميدان، من خلال تركيب الأجزاء وفهم الطبيعة.
تتبّع الآثار
أوضحت سارة المرزوقي أنه من خلال أنشطة مثل «تتبّع الآثار»، تحوّل الأطفال إلى علماء حفريات صغار عبر استكشاف الأحافير، وإعادة صنع آثار أقدام الديناصورات. كما شجعهم نشاط «النباتات والحيوانات» على استكشاف التنوع الحيوي والحفاظ على البيئة. ومن خلال العمل معاً وطرح الأسئلة واختبار الأفكار، طوّر الأطفال مهارات الإبداع والتفكير النقدي والتواصل والثقة بالنفس ضمن بيئة تعليمية ممتعة.