عقد وزير الدفاع الألماني بوريس بيستوريوس، الاثنين، في العاصمة الأميركية واشنطن مشاورات مع نظيره الأميركي بيت هيجسيث تناولت مواضيع عدة منها تقديم مزيد من الدعم لأوكرانيا.
ويتوقع أن تسفر الزيارة عن اتفاق ملموس، حيث تعتزم ألمانيا شراء نظامي دفاع جوي من طراز "باتريوت" من الولايات المتحدة، بهدف تسليمهما لأوكرانيا.
هذه أول زيارة يقوم بها بيستوريوس إلى الولايات المتحدة منذ تولي إدارة ترامب الثانية السلطة في يناير الماضي. وقبل ساعات قليلة من مغادرته، أعلن ترامب أنه سيبيع أنظمة صواريخ "باتريوت" للدفاع الجوي إلى حلفاء واشنطن الأوروبيين لدعم أوكرانيا، مضيفا: "بالنسبة لنا، ستكون صفقة تجارية. الاتحاد الأوروبي سيدفع، ونحن لن ندفع شيئا، لكننا سنورد الأسلحة".
وكان المستشار الألماني فريدريش ميرتس أعلن، خلال مؤتمر إعادة إعمار أوكرانيا في روما يوم الخميس الماضي، لأول مرة علنا، استعداد ألمانيا لشراء أنظمة "باتريوت" من أميركا لتسليمها لأوكرانيا.
لكن دعم أوكرانيا ليس هو الموضوع الوحيد في زيارة بيستوريوس إلى واشنطن، حيث تشمل المحادثات أيضا مستقبل وجود 38 ألف جندي أميركي في ألمانيا.
كان ترامب أعلن، في ولايته الأولى، أنه يخطط لتقليص هذا العدد بشكل كبير، إلا أن هذا التوجه لم يذكر خلال زيارة ميرتس الأخيرة للبيت الأبيض. وصرح ترامب حينها "إذا كانت ألمانيا تريد الجنود الأميركيين، فأنا موافق، هذه ليست مشكلة".
في المقابل، لا يزال من غير الواضح بعد ما إذا كان ترامب سيبقي أيضا على خطة سلفه جو بايدن لنشر صواريخ أميركية متوسطة المدى في ألمانيا العام المقبل.
كان بايدن قد وعد، خلال قمة حلف شمال الأطلسي (الناتو) العام الماضي، بتزويد ألمانيا بصواريخ كروز من طراز "توماهوك" بمدى يصل إلى 2500 كيلومتر. تشمل الخطة أيضا صواريخ دفاع جوي "إس إم 6" وأسلحة فرط صوتية جديدة.
تطرقت محادثات بيستوريوس في واشنطن كذلك إلى مشروع تسليح مهم للجيش الألماني؛ حيث طلب سلاح الجو الألماني شراء 35 طائرة مقاتلة من طراز "إف-35" من شركة "لوكهيد مارتن" الأميركية بقيمة عشرة مليارات يورو. ومن المقرر أن تُسلم هذه الطائرات ابتداء من العام المقبل، وأن تستخدم أيضا ضمن استراتيجية الردع النووي لحلف الناتو، ما يعني إمكانية استخدامها لإسقاط قنابل نووية أميركية مخزنة في ألمانيا.