الجمعة 31 يوليو 2026 أبوظبي الإمارات
مواقيت الصلاة
أبرز الأخبار
عدد اليوم
عدد اليوم
الأخبار العالمية

خبراء ومحللون لـ«الاتحاد»: إنهاء الصراع في السودان رهن بفك ارتباط الجيش و«الإخوان»

أضرار بمبنى نقابة المحامين في مدينة الأبيض بعد استهدافه - أرشيفية
31 يوليو 2026 01:13

خالد عبد الرحمن (أبوظبي)

أوضح خبراء ومحللون أن نجاح أي تسوية سياسية للحرب الأهلية في السودان تبقى رهن بإنهاء التحالفات بين الجيش السوداني وتنظيم «الإخوان»، مع توافر إرادة حقيقية لدى أطراف الصراع. وأكد الباحث في شؤون الجماعات المتطرفة والإرهاب الدولي، منير أديب، أن استمرار التحالف بين القوات المسلحة السودانية و«الإخوان» يمثل العقبة الأبرز أمام أي تقدم في مسار التسوية السياسية أو جهود المصالحة الوطنية ووقف إطلاق النار.
وقال أديب، في تصريح لـ «الاتحاد»، إن تمسك هذا التحالف يعود إلى رؤية قيادة الجيش، التي تعتبر إدارة الدولة حقاً أصيلاً للمؤسسة العسكرية، وهو ما يدفعها إلى رفض أي اتفاق مع قوات الدعم السريع قد يفضي إلى نقل السلطة إلى المدنيين أو إعادتها إلى الشعب السوداني.
وأضاف أن «الإخوان» يرون أن استمرار نفوذهم مرتبطٌ باستمرار الحرب، وليس بإنهائها، مما أدى إلى تلاقي مصالحهم مع المؤسسة العسكرية، بحيث يسعى كل طرف إلى تحقيق أهدافه من خلال هذا التحالف، مستبعداً استجابة طرفي الصراع لأي مبادرات سلام، سواء كانت دولية أو إقليمية أو داخلية، في ظل غياب الإرادة السياسية اللازمة لإنهاء الحرب.
ورأى أديب أن الفرصة الحقيقية لإنهاء الحرب تكمن في فك الارتباط الكامل بين الجيش و«الإخوان»، مؤكداً أن استمرار هذا التحالف يمنح «التنظيم» القدرة على الضغط لإطالة أمد القتال وتعميق معاناة الشعب السوداني.
واعتبر أديب أن الضغوط الدولية والإقليمية لم تحقق نتائج ملموسةً، رغم استمرارها منذ سنوات، بسبب تمسك القيادة العسكرية بخيار الحرب ورفضها تسليم السلطة إلى المدنيين، مشيراً إلى أن قيادات «الإخوان» تدرك أن إنهاء الحرب قد يعيد فتح ملفات المحاسبة والقضايا المرفوعة ضدهم، في ظل رفض شعبي واسع لعودتهم للمشهد السياسي، وهو ما يجعل استمرار الصراع، من وجهة نظرهم، وسيلة للحفاظ على البقاء.
وذكر أديب أن المجتمع الدولي مطالب بالانتقال من المبادرات التقليدية إلى ضغوط أكثر فاعلية تستهدف دفع الأطراف نحو تسوية حقيقية، بما يخدم المصلحة الوطنية السودانية ويضع حداً للحرب.
وحذر أديب من أن استمرار النزاع يهدد مستقبل الدولة السودانية، مشيراً إلى أن نحو 20 مليون سوداني يعانون حالياً من النزوح والتشرد وتداعيات الحرب، مع احتمال تضاعف هذا العدد إلى 40 مليوناً إذا استمر الصراع.
من جانبه، قال المحلل السياسي، الدكتور إسماعيل محمد الطاهر، إن هناك تبايناً في تقييم المسؤولية عن استمرار الحرب، إذ يحمل البعض طرفي الصراع المسؤولية المباشرة، بينما يشير آخرون إلى أدوار سلبية لقوى سياسية مختلفة، من بينها بعض التيارات الإسلامية.
وأضاف الطاهر، في تصريح لـ«الاتحاد»، أن استمرار الحرب أدى إلى تفاقم الكارثة الإنسانية، مع تزايد أعداد النازحين، وتراجع قدرة السكان على الحصول على الغذاء والدواء والخدمات الأساسية، فضلاً عن الضغوط المتزايدة التي تتحملها دول الجوار المستضيفة لملايين اللاجئين، رغم محدودية إمكاناتها.

جميع الحقوق محفوظة لمركز الاتحاد للأخبار 2026©