الخميس 30 يوليو 2026 أبوظبي الإمارات
مواقيت الصلاة
أبرز الأخبار
عدد اليوم
عدد اليوم
الأخبار العالمية

أمين عام لجنة إزالة التمكين لـ«الاتحاد»: تفكيك نفوذ «الإخوان» في السودان يتطلب إصلاحاً مؤسسياً عميقاً

سودانيان أمام مبنى مدمر في العاصمة الخرطوم - أرشيفية
30 يوليو 2026 02:21

خالد عبد الرحمن (أبوظبي)

قال الطيب عثمان يوسف، الأمين العام للجنة تفكيك نظام «الإخوان» في السودان، إن الحديث عن نفوذ «الإخوان» داخل الجيش السوداني لم يبدأ مع اندلاع الحرب الأهلية في أبريل 2023، بل هو امتداد لسياسات انتهجها النظام السابق منذ تسعينيات القرن الماضي، عندما أحكم سيطرته على مؤسسات الدولة، بما فيها المؤسسة العسكرية، عبر سياسة التمكين السياسي والأيديولوجي.
وأضاف يوسف، في تصريح لـ«الاتحاد»، أن آثار تلك السياسات لم تُفكك بصورة كاملة بعد سقوط النظام، مشيراً إلى أن «عودة شخصيات محسوبة على النظام السابق إلى المشهدين العسكري والسياسي تؤكد أن شبكات النفوذ لا تزال فاعلة. ونحن لا نتحدث عن مجرد تأثير سياسي عابر، وإنما عن نفوذ متجذر تراكم على مدى عقود، ويتطلب إصلاحاً مؤسسياً عميقاً لإنهائه».
وأوضح أن الحرب الحالية مثلت «فرصة ذهبية» لعودة «الإخوان» إلى قلب المشهد، مبيناً أن إطالة أمد الصراع زادت من قدرة شبكات النظام السابق على إعادة تنظيم نفسها واستعادة مواقعها، مشيراً إلى أن من أبرز المؤشرات على ذلك العودة العلنية لعدد من قيادات النظام السابق، الذين سبق أن جرى تفكيك نفوذهم بواسطة لجنة إزالة التمكين، مثل محافظ بنك السودان، ووزير العدل، والنائب العام، إلى جانب تصاعد خطاب «الإخوان»، وظهور كوادرهم في المنابر العامة، وعودتهم إلى تولي قيادة النقابات المهنية.
وذكر يوسف أن أبرز تلك المؤشرات يتمثل، من وجهة نظره، في مشاركة ميليشيات «الإخوان» إلى جانب الجيش في الحرب، مثل ميليشيات «البراؤون» و«البنيان المرصوص»، إضافة إلى تشكيل قوات مشتركة تُعرف بـ«قوات العمل الخاص»، التي تنفذ عمليات قتل وتصفية وهذه ليست مؤشرات معزولة، وإنما حلقات في مسار واحد هدفه إعادة إنتاج النظام القديم تحت غطاء الحرب.
وأشار الأمين العام للجنة تفكيك النظام «الإخواني» إلى أن قرارات عام 2021 عطلت مشروع تفكيك التمكين بصورة كبيرة، لكنها لا تعني نهاية المطاف، معتبراً أن الإعلان الأخير عن استئناف عمل لجنة إزالة التمكين يمثل خطوة مهمة لإعادة فتح ملفات الفساد واسترداد الأموال العامة.
 وأكد أن الأولوية تتمثل في تتبع الأصول والأموال الموجودة خارج السودان، ورصد الشبكات الاقتصادية التي استُخدمت لحماية ثروات النظام السابق.

جميع الحقوق محفوظة لمركز الاتحاد للأخبار 2026©