الخميس 30 يوليو 2026 أبوظبي الإمارات
مواقيت الصلاة
أبرز الأخبار
عدد اليوم
عدد اليوم
الأخبار العالمية

تحذيرات من تداعيات الهجمات الإيرانية العدوانية ضد دول المنطقة

سفينة تجارية عالقة في مضيق هرمز - أرشيفية
30 يوليو 2026 02:22

شعبان بلال (القاهرة)

حذر خبراء ومحللون من خطورة تداعيات الهجمات الإيرانية العدوانية ضد دول المنطقة، مؤكدين أن استهداف المنشآت الحيوية والممرات الاستراتيجية يمثل تحولاً نوعياً في طبيعة التهديدات الإقليمية، وينذر بتداعيات تتجاوز حدود المنطقة لتطال الأمن الاقتصادي العالمي، واستقرار أسواق الطاقة، وحرية الملاحة الدولية.
وأكد الخبراء والمحللون، في تصريحات لـ«الاتحاد»، أن الهجمات الإيرانية تعكس استمرار نهج يهدف إلى زعزعة الاستقرار وفرض واقع جيوسياسي جديد، في تحدٍ واضح لقواعد القانون الدولي ومبادئ احترام سيادة الدول، مشددين على أن دول الخليج العربي تمتلك من القدرات الدفاعية والسياسية ما يمكنها من التصدي لهذه التهديدات، وأن أي محاولات لفرض الهيمنة أو نشر الفوضى محكوم عليها بالفشل، في ظل تماسك المواقف الخليجية والدعم الدولي لأمن واستقرار المنطقة.
وقال الدكتور هيثم عمران، أستاذ العلوم السياسية والقانون الدولي، إن الهجمات الإيرانية الأخيرة تمثل تحولاً نوعياً وخطيراً في مسار التصعيد الإقليمي، بعدما تجاوزت إيران مرحلة الضغوط السياسية غير المباشرة إلى استهداف منشآت ومواقع حيوية في دول الخليج العربية، في تطور خطير يشكل انتهاكاً صارخاً لقواعد القانون الدولي ومبادئ احترام سيادة الدول.
وأضاف عمران، في تصريح لـ«الاتحاد»، أن هذه الهجمات لا يمكن النظر إليها باعتبارها أحداثاً معزولة أو مجرد خرق للسيادة الوطنية، وإنما تمثل مخالفةً واضحةً لميثاق الأمم المتحدة، الذي يحظر استخدام القوة أو التهديد بها في العلاقات الدولية، فضلاً عن أنها تتنافى مع مبادئ حسن الجوار، وتعكس إصراراً إيرانياً على تبني سياسة التصعيد وحافة الهاوية، لفرض واقع جيوسياسي يخدم مصالحها الإقليمية على حساب أمن واستقرار المنطقة.
وأشار إلى أن خطورة هذا التصعيد لا تقتصر على البعد العسكري، وإنما تمتد إلى تهديد الأمن الاقتصادي العالمي، في ظل ما يمثله الخليج العربي من أهمية استراتيجية لأسواق الطاقة وحركة التجارة الدولية، منوهاً بأن أي تهديد للممرات المائية الحيوية، وفي مقدمتها مضيق هرمز، أو استهداف للبنية التحتية للطاقة، ينعكس بصورة مباشرة على سلاسل الإمداد العالمية وحرية الملاحة، وهو ما يجعل الأزمة تتجاوز الإطار الإقليمي لتصبح قضية تمس الأمن والسلم الدوليين.
وأكد أستاذ العلوم السياسية والقانون الدولي أن المجتمع الدولي بات مطالباً بالانتقال من مرحلة بيانات الإدانة التقليدية إلى اتخاذ مواقف أكثر فاعلية، تستند إلى قواعد القانون الدولي وآليات الردع الجماعي، بما يضمن حماية أمن الملاحة الدولية، وصون سيادة الدول، ومنع أي محاولات لفرض الأمر الواقع بالقوة.
وفي السياق، وصف الدكتور نبيل ميخائيل، أستاذ العلوم السياسية بجامعة جورج واشنطن، الهجمات الإيرانية في المنطقة بأنها «أعمال إجرامية» تستهدف، بشكل مباشر، زعزعة الاستقرار في منطقة الشرق الأوسط.
وذكر ميخائيل، في تصريح لـ«الاتحاد»، أن هذه المحاولات مُنيت بفشل ذريع، نظراً لما تتمتع به دول الخليج العربية من قوة وقدرة على الرد، فضلاً عن امتلاكها سياسات دفاعية متطورة مكنتها من احتواء هذه التهديدات والتعامل معها بفعالية.
وأوضح أن هذا التصعيد قد يمتد فترة طويلةً.
وأشار ميخائيل إلى أن المخطط الإيراني، الذي يستهدف نشر الفوضى في الدول العربية، لن يحصد سوى الفشل الذريع، أمام تماسك الجبهات الداخلية واليقظة العسكرية الإقليمية والدولية.

جميع الحقوق محفوظة لمركز الاتحاد للأخبار 2026©