تتأكد عائلات، اليوم السبت، من قائمة طويلة بأسماء الأشخاص الذين أُنقذوا مثبتة على جدار، متمسكة بالأمل بعد ثلاثة أيام من الفيضانات التي اجتاحت الوادي في نيبال.
وتمتد القوائم على صفحات عدة، وكل اسم مدرج فيها يعود إلى شخص نجا من موجة جارفة من المياه والحطام، انحدرت صباح الأربعاء.
وخلفت الفيضانات دمارا كبيرا، وتسببت في مقتل ما لا يقل عن 682 شخصا، وتركت 3000 شخص في عداد المفقودين.
وفي "بيدور"، آخر بلدة تسبق الجزء المدمر من الطريق المؤدي إلى الصين، عثرت عائلات قليلة فقط على ما كانت تبحث عنه في تلك القوائم.
أمام تلك اللوائح، استجمع ريشي شريستا شجاعته للقراءة بحثا عن اسم ابن عمه المفقود.
لكنه أقرّ بأن احتمالات تلقي أخبار سارة تتضاءل مع مرور كل ساعة.
وقال، خارج القاعدة العسكرية في "بيدور"، مركز عمليات الإنقاذ الرئيسي في البلدة "مرت أكثر من ثلاثة أيام. لذلك، أعتقد بنسبة 99 في المئة أنه لم يعد على قيد الحياة".
وكان ابن عمه راجان شريستا (35 عاما) في طريقه شمالا عندما ضربت الفيضانات المنطقة.

وقال شريستا "تحدثت إليه صباح ذلك اليوم عندما توقف لشرب كوب من الشاي".
وكان ذلك آخر حديث بينهما.
وأضاف "يقول الجنود إنهم ينقذون الأشخاص الذين يستطيعون رؤيتهم، أي أولئك الذين تمكنوا أساسا من الوصول إلى مناطق مرتفعة". وتابع "لكن يبدو أنه دُفن تحت الأنقاض".
وغرقت تجمعات سكنية بكاملها تحت الوحل والصخور.
وكان كالكا شاردا من بين الذين اعتصر قلبهم الألم، حيث ترك المكان حزينا بعدما بحث في القوائم.
فابنه فينود شاردا، البالغ 18 عاما والذي كان يعمل في محطة "أبر تريشولي" للطاقة الكهرومائية، لا يزال في عداد المفقودين منذ الأربعاء.
وقال "اسم ابني غير موجود في القوائم. لا أعتقد أن هناك أي أمل، لأنه لو كان على قيد الحياة لوجد وسيلة للتواصل معنا".

وبدت باسانغ شيربا، التي تمكث منذ ثلاثة أيام خارج معسكر للجيش بانتظار أي أخبار عن شقيقها، مستسلمة هي الأخرى للأسوأ.
وكان شقيقها، تشيرينغ تامانغ (40 عاما)، وهو سائق شاحنة، في طريق عودته إلى منزله، عندما توقف للمبيت في بلدة "تيمور".
وقالت شيربا إنه على الأرجح كان على الطريق عندما ضربت الفيضانات المنطقة.
وأضافت "تتضاءل احتمالات بقائه على قيد الحياة مع مرور الوقت، لكننا على الأقل نريد العثور على جثمانه حتى نطوي هذه الصفحة. والداي في المنزل يبكيان وينتظران عودة ابنهما".