الخميس 17 سبتمبر 2026 أبوظبي الإمارات
مواقيت الصلاة
أبرز الأخبار
عدد اليوم
عدد اليوم
الأخبار العالمية

خبراء ومحللون لـ«الاتحاد»: تحييد نفوذ «الإخوان» أساس إنهاء الحرب في السودان

تصاعد أعمدة الدخان جراء المعارك في جنوب الخرطوم (أرشيفية)
17 سبتمبر 2026 02:29

خالد عبد الرحمن (أبوظبي)

شدد خبراء ومحللون على أن قرار مجلس الأمن الدولي بتمديد نظام العقوبات المفروض على السودان لمدة شهر واحد، يعكس استمرار الضغوط الدولية على أطراف النزاع المسلح، في ظل استمرار النقاش حول توسيع حظر السلاح المفروض على إقليم دارفور ليشمل كامل الأراضي السودانية.
وأوضح الخبير الأمني، ياسر أبو عمار، أن المجتمع الدولي لا يزال يبحث عن أدوات يمكن من خلالها الحد من التصعيد العسكري في السودان ودفع أطراف النزاع نحو وقف القتال والعودة إلى المسار السياسي، مشيراً إلى أن أهمية قرار مجلس الأمن الدولي ترتبط بالنقاش المتزايد حول توسيع حظر السلاح، خصوصاً أن الحرب لم تعد محصورة في نطاق جغرافي محدد، مع اتساع استخدام الطيران والمسيّرات والأسلحة الثقيلة، لافتاً إلى أن استمرار تدفق السلاح يضعف فرص الوصول إلى وقف مستدام لإطلاق النار.
وذكر أبو عمار، في تصريح لـ«الاتحاد»، أن تعقيدات الأزمة لا ترتبط بالعامل العسكري وحده، وإنما بوجود قوى سياسية وأيديولوجية ترى أن استمرار الحرب يمكن أن يحافظ على نفوذها، لافتاً إلى أن «التيار الإخواني» داخل المشهد السوداني يمثل، وفق تقديره، أحد العوامل التي تعقد مسار التسوية السياسية، من خلال دعم استمرار النهج العسكري ورفض مسارات التفاوض. وأشار إلى أن أي تحرك دولي لوقف الحرب يحتاج إلى التعامل مع مصادر القوة التي تسمح باستمرار الصراع، سواء من خلال الحد من تدفق السلاح أو فرض عقوبات على الجهات والأفراد الذين يعرقلون جهود السلام، إلى جانب دعم المسار السياسي.
من جانبه، قال الحقوقي المعز حضرة، إن تمديد العقوبات على السودان لمدة شهر يعكس استمرار الضغوط الدولية على أطراف الحرب، لكنه يترك في الوقت نفسه الباب مفتوحاً أمام مفاوضات بشأن توسيع نطاق حظر السلاح، في ظل استمرار القتال واتساع تداعياته الإنسانية.
وأضاف حضرة، في تصريح لـ«الاتحاد»، أن استمرار الحرب لأكثر من ثلاث سنوات يكشف أن العقوبات وحدها لا تكفي لإنهاء الصراع، موضحاً أن المجتمع الدولي يحتاج إلى الجمع بين الضغط على الأطراف المسلحة والتحرك السياسي لمواجهة الجهات التي تعرقل الوصول إلى السلام.
وأوضح أن جزءاً من تعقيدات المشهد يرتبط باستمرار نفوذ عناصر مرتبطة بنظام «الإخوان» داخل مؤسسات ومراكز القرار المؤثرة في الحرب، مشيراً إلى أن هذه القوى استفادت من استمرار الصراع للحفاظ على نفوذها، وهو ما يجعل تحييد تأثيرها على مسار التسوية أحد الملفات المهمة في أي جهود دولية لإنهاء الحرب. وأشار حضرة إلى أن توسيع حظر السلاح يمكن أن يمثل إحدى أدوات الضغط، لكنه يحتاج إلى آليات واضحة لضمان عدم تحول العقوبات إلى عامل يفاقم معاناة المدنيين.

جميع الحقوق محفوظة لمركز الاتحاد للأخبار 2026©