الجمعة 2 أكتوبر 2026 أبوظبي الإمارات
مواقيت الصلاة
أبرز الأخبار
عدد اليوم
عدد اليوم
الأخبار العالمية

خبراء لـ«الاتحاد»: مساعٍ مشبوهة من «سلطة بورتسودان» لاستغلال المنابر الدولية لفرض أجندتها

سيارات مدمرة جراء معارك في الخرطوم - أرشيفية
2 أكتوبر 2026 01:08

خالد عبد الرحمن (أبوظبي)

شدد خبراء ومحللون على أن استمرار تمثيل «سلطة بورتسودان» للسودان في المحافل الإقليمية والدولية، يضع المجتمع الدولي أمام اختبار حقيقي في التعامل مع الأزمة السودانية، في ظل استمرار الحرب والانقسام السياسي والعسكري، والاتهامات الموجهة إلى الجيش السوداني باستخدام أسلحة كيميائية. 
واعتبر هؤلاء، في تصريحات لـ«الاتحاد»، أن تصاعد الضغوط الدولية على «سلطة بورتسودان»، وصولاً إلى الجدل بشأن مشاركتها في أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة، يعكس تنامي الدعوات إلى إعادة النظر في طبيعة هذا التمثيل، بما يحول من دون استخدام المنابر الدولية لتكريس طرف واحد في الصراع، ويدعم مساراً يقود إلى وقف الحرب واستعادة المسار المدني في السودان.
وقال عثمان عبد الرحمن سليمان، الناطق الرسمي باسم القوى المدنية المتحدة «قمم»، إن الموقف الذي يتعين على الأمم المتحدة اتخاذه تجاه «سلطة بوتسودان» هو عدم السماح لها باستغلال منبر الجمعية العامة للأمم المتحدة، استناداً إلى دلائل تؤكد عدم وجود حكومة شرعية في بورتسودان.
وأضاف سليمان، في تصريح لـ«الاتحاد»، أن «سلطة بورتسودان» تمثل حكومة عسكرية في ثوب مدني، معتبراً أن رفض واشنطن منح عبدالفتاح البرهان تأشيرة دخول إلى أراضيها يصب في الاتجاه نفسه.
وأشار إلى أن القوى المدنية المتحدة «قمم» على ثقة بأن الأمم المتحدة ستعمل على تجميد نشاط «سلطة بورتسودان»، على غرار ما فعله الاتحاد الأفريقي لعدم وجود شرعية، مؤكداً أنها حكومة عسكرية جاءت عبر انقلاب عسكري.
وأفاد سليمان بأن مقعد السودان في الأمم المتحدة مختطف من قبل جماعة «الإخوان»، مطالباً الأمم المتحدة بعدم السماح لهذا النظام باستغلال المقعد لتمرير أجندته الداعمة لاستمرار الحرب وإعادة تشكيل الرأي العام الدولي والإقليمي بما يتماشى مع سرديته الإجرامية.
من جهتها، قالت لنا مهدي، خبيرة الشؤون الأفريقية ومستشارة الإعلام الدولي وفض النزاعات، إن التعامل الدولي مع «سلطة بورتسودان» خلال المرحلة الحالية يطرح تساؤلات أساسية بشأن طبيعة تمثيلها للسودان في المحافل الدولية، خاصة في ظل استمرار الحرب والانقسام السياسي والعسكري داخل البلاد.
وأضافت مهدي، في تصريح لـ«الاتحاد»، أن المجتمع الدولي مطالب بالتعامل مع الأزمة السودانية من منظور يحافظ على مصالح الشعب السوداني، وألا تتحول المنابر الدولية إلى أدوات تستخدمها أي جهة طرف في الصراع لتكريس روايتها أو دعم مسار سياسي على حساب مسارات التسوية وإنهاء الحرب.
وأوضحت أن الإجراءات الدولية، في حال اتخاذها، يجب أن تستهدف الأطراف المسؤولة عن استمرار النزاع والانتهاكات، وليس الشعب السوداني أو مؤسسات الدولة، مع ضرورة الفصل بين السودان كدولة وشعب وبين السلطات أو القوى السياسية والعسكرية المتنازعة على السلطة.

جميع الحقوق محفوظة لمركز الاتحاد للأخبار 2026©