السبت 17 أكتوبر 2026 أبوظبي الإمارات
مواقيت الصلاة
أبرز الأخبار
عدد اليوم
عدد اليوم
الأخبار العالمية

الأمم المتحدة: المكاسب المحققة بمكافحة سوء التغذية في غزة «هشة»

فلسطينيون يقفون على أنقاض مبنى مدمر بمدينة غزة - أ ف ب
17 أكتوبر 2026 00:57

شعبان بلال (غزة)

قالت منظمة الأمم المتحدة للطفولة «اليونيسف»، أمس، إن المكاسب المحققة في مكافحة سوء التغذية في غزة لا تزال هشة وقد تتراجع بسبب ​أي اضطرابات في الإمدادات الداخلة إلى القطاع الفلسطيني، داعية إلى إبقاء جميع المعابر مفتوحة.
وقالت إسرائيل أمس الأول، إن السلع التجارية توقفت عن دخول غزة، وأدى ذلك إلى ​تعطل مصدر حيوي للغذاء وسلع أخرى في قطاع يعتمد معظم سكانه ​على ‌ المساعدات الإنسانية بعد ثلاث سنوات من ⁠الحرب والنزوح المتكرر ​والقيود الإسرائيلية المشددة على إيصال المساعدات.
وقال ريكاردو بيريس المتحدث باسم «اليونيسف»، إن تدفق الإمدادات التجارية والإنسانية على حد سواء يجب أن يظل منتظماً ومستقراً.
وأوضح «من الواضح أن الأطفال سيتأثرون إن لم يتم حل هذا الوضع». وتابع «لا يمكننا العودة إلى ​وضع لا يحصل فيه الأطفال والأسر على جميع الإمدادات والسلع والخدمات التي يحتاجون إليها».
وأظهر تقرير جديد لـ«اليونيسف»، أمس، أن وقف إطلاق النار الساري منذ أكتوبر الماضي أتاح دخول مزيد من المساعدات الإنسانية والإمدادات التجارية، لكن مخاطر سوء التغذية الحاد ‌ما تزال قائمة.
وقال التقرير، إن التقدم ​المحرز في درء خطر المجاعة، الذي أكده مرصد عالمي للأمن الغذائي في أغسطس من العام الماضي، تحقق بفضل توسيع نطاق الاستجابة الغذائية، وتخفيف القيود على دخول الأغذية والإمدادات، ووقف إطلاق ​النار. لكن التقرير حذر من أن ‌المكاسب ⁠لا تزال هشة.
وجاء ‌في التقرير: «تراجعت معدلات سوء التغذية الحاد، ‌لكنّ طفلاً واحداً فقط من كل ثلاثة أطفال دون سن الثانية يحصل حالياً على الحد الأدنى من التنوع ⁠الغذائي».
وفي السياق، شددت المتحدثة باسم اللجنة الدولية للصليب الأحمر، أماني الناعوق، على أن حياة المدنيين في قطاع غزة ما تزال مثقلة بالتحديات الإنسانية والمعيشية القاسية، مشيرة إلى أنه رغم وجود اتفاق لوقف إطلاق النار، فإن الأعمال العدائية ما تزال تحصد الأرواح وتتسبب في وقوع الإصابات والنزوح بشكل يومي.
وأوضحت الناعوق، في تصريح لـ «الاتحاد»، أن العائلات الفلسطينية التي تتطلع إلى إعادة بناء حياتها ما تزال تخوض معركة يومية من أجل تأمين احتياجاتها الأساسية والبقاء على قيد الحياة، مؤكدةً أن سكان القطاع بحاجة ماسة إلى التمتع بحرية الاختيار والقدرة على التحكم في مسار حياتهم، سعياً إلى حياة طبيعية مع أحبائهم، بعيداً عن مشاعر الخوف والقلق الدائمين.
وأشارت إلى أن وقف إطلاق النار الذي تم في أكتوبر من العام الماضي شكّل «بصيص أمل»، لكن السكان لم يلمسوا بعد أي تحسن حقيقي ينعكس على حياتهم اليومية على أرض الواقع، مشددةً على ضرورة بذل جهود متواصلة لضمان تدفق المساعدات الإنسانية إلى غزة بسرعة ومن دون عوائق، واصفةً ذلك بأنه أمر حيوي لتلبية الاحتياجات العاجلة وتمكين إصلاح البنية التحتية الأساسية.
ودعت المسؤولة الدولية إلى السماح بدخول المعدات المتخصصة اللازمة للاستجابة الصحية، وتسهيل عملية التعرف إلى هويات الجثامين، وغيرها من الخدمات الضرورية التي تمس حياة السكان، لافتةً إلى أن القيود المفروضة على المواد المسموح بإدخالها إلى القطاع جعلت الحياة بالغة الصعوبة.

جميع الحقوق محفوظة لمركز الاتحاد للأخبار 2026©