خالد عبد الرحمن (أبوظبي)
حذر خبراء ومحللون من تصاعد تأثير النزاع المسلح على الواقع الإنساني في السودان، حيث يواجه المدنيون مستويات حادة من الجوع، وتفشي الأمراض، وتراجع الخدمات الصحية.
وتؤكد بيانات برنامج الأغذية العالمي ومنظمة الأغذية والزراعة و«اليونيسف» أن نحو 19.5 مليون سوداني يواجهون مستويات أزمة أو أسوأ من انعدام الأمن الغذائي، مع وجود بؤر معرضة لخطر المجاعة في دارفور وكردفان.
وأوضح المعز حضرة، عضو هيئة محامي الطوارئ في السودان، أن الأزمة الإنسانية في المناطق الخاضعة لسيطرة الجيش السوداني لا يمكن فصلها عن تراجع الخدمات الأساسية وقدرة السلطات على التعامل مع تداعيات الحرب، مشيراً إلى أن استعادة السيطرة العسكرية على المدن والمناطق لا تعني بالضرورة عودة مؤسسات الدولة إلى أداء وظائفها أو توفير الاحتياجات الأساسية للسكان.
وذكر حضرة، في تصريح لـ «الاتحاد»، أن استمرار انتشار الجوع والأمراض، وتدهور أوضاع الخدمات الصحية، يمثلان مؤشراً على حجم الفجوة بين السيطرة على الأرض والقدرة على إدارة المناطق التي تخضع لسلطة بورتسودان، موضحاً أن المدنيين يظلون الطرف الأكثر تضرراً من انهيار الخدمات وصعوبة الحصول على الغذاء والرعاية الصحية والمياه.
من جهته، قال محمد صلاح الدين، عضو المكتب التنفيذي لمجموعة «محامو الطوارئ»، إن الوضع الإنساني في السودان يشهد تدهوراً متواصلاً، في ظل اتساع نطاق الاحتياجات الأساسية للسكان، وتراجع قدرة المنظومة الصحية والخدمية على الاستجابة لها، مضيفاً أن المدنيين يواجهون أزمات متداخلة تشمل نقص الغذاء والمياه وتفشي الأمراض وصعوبة الحصول على العلاج.
وأشار صلاح الدين، في تصريح لـ«الاتحاد»، أن آثار الحرب لم تعد تقتصر على المناطق التي تشهد مواجهات مباشرة، وإنما امتدت إلى المجتمعات التي تستقبل أعداداً كبيرة من النازحين، ما يفرض ضغوطاً إضافية على المستشفيات ومراكز الرعاية والخدمات الأساسية، في وقت تعاني فيه قطاعات واسعة من نقص الموارد والإمدادات الطبية.