تمر منطقة الشرق الأوسط بتطورات دقيقة تؤكد أهمية الجهود والمساعي النبيلة التي تقودها الإمارات لخفض التصعيد والتوترات، ونزع فتيل الأزمات وحل الخلافات بالوسائل الدبلوماسية. تعمل الإمارات بكل جد وإخلاص لحفظ أمن المنطقة واستقرارها، بالدعوة إلى ضرورة ممارسة أقصى درجات ضبط النفس؛ لأن الشعوب لا تحتمل مزيداً من الحروب أو الصراعات. كما ترفض الإمارات العنف بكل أشكاله، وتدعو باستمرار لإيجاد حلول جذرية سلمية للصراعات، بما يساعد على تحقيق مصالح المجتمعات وطموحاتها في التنمية والرخاء والازدهار، بضمان الأمن والاستقرار. ويمثل احترام سيادة الدول والمواثيق الدولية والحوار حجر الزاوية في كل الجهود المبذولة لمنع تفاقم النزاعات بالمنطقة التي تحتاج الآن أكثر من أي وقت مضى للتعاون الشامل في مواجهة التحديات السياسية والاقتصادية والمناخية، وليس إلى المزيد من المواجهات التي تستنزف طاقات الشعوب وتهدر قدراتها وإمكاناتها وتصادر مستقبلها. يتطلب ذلك تغليب الحكمة والانحياز للتهدئة حتى لا تتفاقم النزاعات إلى صراعات مفتوحة تأكل في طريقها الأخضر واليابس.
فالأزمات لن تحلها قوة السلاح، والتصعيد العسكري يفتح الباب لمزيد من الشرور في مرحلة دقيقة تستلزم التركيز أكثر على خطط البناء والتنمية والاستقرار كأولوية قصوى هي أشد ما تحتاج إليه المنطقة في هذه المرحلة الحاسمة من تاريخها.