حوار: سامي عبد الرؤوف
قال فيصل بن بطي المهيري، مدير عام الهيئة الاتحادية للموارد البشرية الحكومية، إن الهيئة تعمل على تطوير برامج ومبادرات، تهدف إلى تمكين الكوادر الوطنية، وتعزيز جاهزية الكفاءات في الحكومة الاتحادية بمهارات المستقبل، من خلال رفدهم بالمهارات والمعارف اللازمة لتحقيق التميُّز في العمل الحكومي.
وأضاف في حوار مع «الاتحاد» أن منصة «جاهز» لتطوير الكوادر الوطنية، قدمت أكثر من 1.300.000 مليون ساعة تدريبية منذ إطلاقها في 2022، واستفاد منها أكثر من 65000 مستخدم للمنصة، عبر أكثر من 86 برنامجاً في مختلف المجالات المهارية.

وذكر أن «جاهز» تعتمد على أكثر من 30 شريكاً استراتيجياً في مجال نقل المعرفة وغيرها، مما يعكس نجاحها في تمكين الكوادر الوطنية ورفع جاهزيتها للمستقبل، موضحاً أن منصة «جاهز» تعطي موظفي الحكومة الاتحادية فرصة للتعرف على منظومة العمل الحكومي، ومعرفة الأنظمة والسياسات الحكومية، إلى جانب تطوير المهارات الأساسية والابتكارية للمستقبل.
تطوير الموظفين
وكشف، أنه قد تم إدخال تحديثات على المنصة لتعزيز تجربة التعلم الإلكتروني، بما في ذلك: محتوى تفاعلي، أدوات تقييم الأداء، وتكامل المنصة مع أنظمة الموارد البشرية الأخرى في الجهات الاتحادية، وتستمر الهيئة في تطوير المنصة لتوسيع نطاق البرامج، ودمج تقنيات الذكاء الاصطناعي لتخصيص رحلة تعلّم لكل موظف.
وأشار إلى أن المنصة تركز على تطوير أربع مجموعات رئيسة من المهارات: الرقمية، والبيانات والذكاء الاصطناعي، والاقتصاد الجديد، ومهارات مضاعفة الإنجاز X10. وتقدّم منصة «جاهز» رحلات تعلُّم تفاعلية ومخصّصة، تركّز على المهارات الأساسية المطلوبة في مستقبل العمل الحكومي، بما يتماشى مع رؤية دولة الإمارات، ومتغيرات المستقبل المتسارعة وأولوياته الجديدة.
وأوضح أن منصة «جاهز» هي مبادرة لتطوير الكوادر الوطنية، وتهدف إلى تعزيز جاهزية موظفي الحكومة الاتحادية لمواجهة تحديات المستقبل، من خلال رفدهم بمهارات المستقبل اللازمة لتحقيق التميُّز في العمل الحكومي.
تمكين المواطنين
وحول كيفية مساهمة الهيئة مع الجهات الاتحادية في الارتقاء بتجربة الكوادر الوطنية وتمكينها من أدوات المستقبل، أعلن أن الهيئة تعمل على تطوير برامج ومبادرات، تهدف إلى تمكين الكوادر الوطنية، وتعزيز جاهزية الكفاءات في الحكومة الاتحادية بمهارات المستقبل، من خلال رفدهم بالمهارات والمعارف اللازمة لتحقيق التميُّز في العمل الحكومي.
وقال: «وللارتقاء بتجربة الكوادر وتعضيد جاهزيتها في الحكومة الاتحادية، قمنا مؤخراً بإطلاق برنامج رحلة الموظف الجديد «خلك جاهز» الأول من نوعه على مستوى الحكومة الاتحادية عبر منصة «جاهز»، إذ يوفّر البرنامج رحلة متكاملة لتعلّم مهارات المستقبل، ويعرّف الموظفين الجدد بالأنظمة والسياسات والإجراءات الحكومية».
وأكّد المهيري، أن هذا البرنامج يُعد نقطة انطلاق أساسية في مسيرة الموظف الحكومي، ويُجسّد رؤية دولة الإمارات في الاستثمار في الإنسان باعتباره الثروة الأهم ومحرّك التطوير الحكومي المستدام، وقد ساهم في إعداد وتوفير محتوى البرامج الخاصة بالمنصة، نخبة من الشركاء المعرفيين من الجهات المحلية والعالمية.
تصفير البيروقراطية
وعن دور الهيئة ومبادراتها في الفترة المقبلة لدعم جهود الحكومة لتصفير البيروقراطية، أجاب مدير عام الهيئة الاتحادية للموارد البشرية الحكومية: «تلتزم الهيئة بدعم جهود الحكومة الاتحادية في تصفير البيروقراطية من خلال تطوير وتحسين الإجراءات». وأضاف: «وتشمل المبادرات تبسيط الإجراءات الإدارية، أتمتة العمليات، وتقديم أدوات رقمية ذكية للموظفين، تعزّز من ثقافة الابتكار المؤسسي». وذكر أن الهيئة عملت على تطوير منظومة عمل أكثر مرونة وفاعلية، من خلال التحول الرقمي الشامل في خدمات الموارد البشرية.
تحقيق الأولويات
حول أدوات الهيئة في تسريع تحقيق أولويات استراتيجية الهيئة وتعزيز حضورها في تطوير الحلول المعزّزة بالذكاء الاصطناعي، أكّد المهيري، أن الهيئة توظّف مجموعة من الأدوات الفاعلة التي تعمل على تحقيق رؤية الهيئة، وتجسد أولوياتها المتمثلة في تطوير المواهب الوطنية ورفع مستويات جاهزيتها للمستقبل، وتسخير الذكاء الاصطناعي في أطر عملها، وتعزيز بيئة العمل من خلال تشريعات وسياسات مرنة، تعمل على تعزيز كفاءة منظومة الموارد البشرية الحكومية في دولة الإمارات.
وبين أنه في إطار جهودها لتسريع تحقيق أولوياتها الاستراتيجية وتعزيز حضورها في مجال تطوير الحلول الذكية المعززة بالذكاء الاصطناعي، اعتمدت الهيئة الاتحادية للموارد البشرية الحكومية مجموعة من الأدوات والمنصات الرقمية المتقدمة التي تعيد صياغة منظومة إدارة الموارد البشرية في الحكومة الاتحادية.
وأضاف: «كما أطلقت الهيئة نظام التقارير الذكية لمؤشرات الموارد البشرية في الحكومة الاتحادية «البصيرة» بحلته الجديدة، والذي يشكّل مرجعية للمسؤولين وصناع القرار في الوزارات والجهات الاتحادية، حيث يقدم لهم مؤشرات تحليلية، وبيانات آنية تتعلق بالموارد البشرية، مما يعزّز القدرة على صناعة واتخاذ قرارات استراتيجية مبنية على معلومات موثوقة».
وأفاد بأنه بلغ عدد المستخدمين للمنصة منذ إطلاقها في أواخر شهر سبتمبر الماضي 2025، ما يزيد على 130 من صنّاع القرار ومسؤولي الموارد البشرية في الجهات الاتحادية، وبدورها توفر المنصة مؤشرات ونتائج تحليلية لـ45 جهة اتحادية في الدولة.
وتطرّق إلى أحد الممكنات الاستراتيجية التي تتبناها الهيئة أيضاً، نظام التدريب والتطوير المحدث لموظفي الحكومة الاتحادية، وهو منظومة رقمية متكاملة تُمكّن موظفي الحكومة الاتحادية من إعداد خطط تطوير فردية.
ويرتكز على مبدأ التعلّم المستمر واستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي لتعزيز التجربة التعليمية وتحليل الاحتياجات بدقة، حيث يعتمد النظام على نموذج تعلم مرن ومتعدد المصادر يُعرف باسم (70-20-10)، أي 70 % من التعلم يتم من خلال العمل الفعلي والتجربة اليومية، و20 % من التعلم يتم عبر التوجيه والإرشاد وتبادل المعرفة، و%10 من التعلم يتم من خلال التدريب الرسمي والبرامج التعليمية.
وأشار المهيري، إلى إطلاق الهيئة نظام «إنجازاتي»، وهو نظام إدارة أداء متطور يربط بين الأهداف الفردية واستراتيجية الجهة.
وأكّد أن الهيئة تواصل ترسيخ مكانتها كمؤسسة رائدة في تبني تقنيات الذكاء الاصطناعي وتطوير حلول مستقبلية تدعم كفاءة منظومة الموارد البشرية في الحكومة الاتحادية.
الذكاء الاصطناعي
عن شراكات الهيئة التي أبرمتها مؤخراً لتوظيف الذكاء الاصطناعي في منظومة عمل الهيئة، أكّد مدير عام الهيئة الاتحادية للموارد البشرية الحكومية، أن الهيئة تعمل على بناء شبكة من الشراكات الاستراتيجية مع نخبة من الجهات والخبراء العالميين في مجال الذكاء الاصطناعي، وذلك في إطار رؤيتها الرامية إلى تعزيز كفاءة وفعالية العمل الحكومي.
وأوضح أن هذه الشراكات تركّز على تطوير حلول مبتكرة وأدوات تحليل بيانات متقدمة تسهم في تسريع الخدمات الإدارية ورفع مستوى الدقة والجودة.