حماية البيئة ليست التزاماً موسمياً فحسب، بل نهج تنموي راسخ يواكب رؤية الدولة للمستقبل ويوازن بين متطلبات النمو وصون الموارد الطبيعية.
وتمثل أشجار القرم نموذجاً حياً لهذا التوجه، فهي جزء أصيل من البيئة الإماراتية، وخط دفاع طبيعي يعزز التنوع البيولوجي، ويحمي السواحل، ويسهم في مواجهة آثار التغير المناخي وامتصاص الانبعاثات الكربونية.
ومن هذا المنطلق، تواصل أبوظبي، استلهاماً لإرث الوالد المؤسس المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، وبدعم ورؤية القيادة الرشيدة، تنفيذ مشاريع نوعية لترسيخ مكانة الدولة في مجال استعادة النظم البيئية الساحلية، حيث تجاوز عدد أشجار القرم المزروعة على سواحل الإمارة 75 مليون شجرة، في خطوة تعزز تحقيق مستهدف زراعة 100 مليون شجرة قرم بحلول عام 2030، رسالة تؤكد أن الاستدامة في الإمارات خيار استراتيجي، ومسؤولية وطنية، واستثمار طويل الأمد في مستقبل الإنسان والبيئة.